Arabic    

رحلة ابن فضلان إلى بلاد الترك والروس والصقالبة


2022-02-27
اعرض في فيس بوك
التصنيف : مشروعنا أدب الرحلة

 
 
وصف ابن فضلان لباس الروس وزينة نسائهم وصفا واضحا ودقيقا، استرعت انتباهه هيئة الروس وتركيبتهم الجسدية، إذ كتب:
"فلم أر أتم أبدانا منهم كأنهم النخل، شقر حمر لا يلبسون القراطق (قميص يصل إلى منتصف الجسم) ولا الخفاتين (الصدريات)، ولكن يلبس الرجل منهم كساء يشتمل به على أحد شقيه ويخرج إحدى يديه منه ومع كل واحد منهم فأس وسيف وسكين لا يفارقه وسيوفهم صفائح مشطبة أفرنجية".
وأشار إلى تقليد عندهم كان منتشرا عند الذكور منهم يتمثل في توشيح كامل الجسد بصور أشجار وأشكال شتى، "ومن ظفر الواحد منهم إلى عنقه مخضر شجر وصور وغير ذلك".
وأضاف في وصف زينة المرأة "وفي أعناقهن أطواق من ذهب وفضة، لأن الرجل إذا ملك عشرة آلاف درهم صاغ لامرأته طوقا، وإن ملك عشرين ألفا صاغ لها طوقين، وكذلك كل عشرة آلاف يزداد طوقا لامرأته، فربما كان في عنق الواحدة منهن الأطواق الكثيرة، وأجل الحلي عندهم الخرز الأخضر من الخزف الذي يكون على السفن، يبالغون فيه ويشترون الخرزة بدرهم وينظمونه عقودا لنسائهم".
حياة الروس
ومما يتصل بمظهرهم الخارجي كذلك يشير ابن فضلان إلى ما كان لاحظه سلبًا عند الروس في جانب العناية الشخصية، كما تحدث عن بعض القيم الأخلاقية للمجتمع الروسي، ولم يخف استغرابه لما يتصف به من الخلاعة وانعدام الحياء أو الحرج في المضاجعة بحضور الآخرين، وأشار إلى عاداتهم البدائية.
أما ما يتعلق بالحياة الاقتصادية فقد أشار إلى أن مورد رزقهم الرئيسي التجارة، ويرى أن تجارتهم كانت مربحة وموفقة، وكانت تقوم على بيع الرقيق الأبيض، خاصة النساء، وعلى الفراء الجيد الذي تعرف به حيوانات المناطق الباردة.
وذكر ابن فضلان بعض معاملاتهم الاجتماعية التي تتعلق بالمريض والسارق، "وإذا مرض منهم الواحد ضربوا له خيمة ناحية عنهم وطرحوه فيها وجعلوا معه شيئا من الخبز والماء ولا يقربونه ولا يكلمونه بل لا يتعاهدونه في كل أيام مرضه لا سيما إن كان ضعيفا أو مملوكا، فإن برئ وقام رجع إليهم وإن مات أحرقوه..".
أما عن معتقداتهم الدينية فما يستنتج من رسالة ابن فضلان هو أن الروس كانوا عبدة أوثان إذ يقول "وساعة توافي سفنهم إلى هذا المرسى يخرج كل واحد منهم ومعه خبز ولحم وبصل ولبن ونبيذ حتى يوافي خشبة طويلة منصوبة لها وجه يشبه وجه الإنسان وحولها صور صغار، وخلف تلك الصور خشب طوال قد نصبت في الأرض فيوافي إلى الصورة الكبيرة ويسجد لها …".
أحمد بن فضلان.. أول من تحدث للعرب عن روسيا
أحمد بن فضلان رحالة وعالم مسلم، عاش في القرن الـ10 في بغداد في الفترة الذهبية للدولة الإسلامية. وعندما طلب ملك الصقالبة من الخليفة الإسلامي إرسال بعثة تعرفه على الحضارة الإسلامية التي انتشرت في كل أنحاء العالم، أرسل الخليفة بعثة كان على رأسها ابن فضلان الذي كان أول من وصف روسيا التي اعتُبرت مكاناً غريباً على الثقافة الإسلامية. وقد تحدث ابن فضلان عن أقاليم الصقالبة بكل ما فيه من عادات وتقاليد ومكانة المرأة في المجتمع الروسي القديم، ووصف المكان بشكل مطول وطريقة العيش هناك كما تحدث عن كيفية دفن الموتى، وأصبح كتابه مرجعاً شاملاً يعتمد عليه حتى اليوم.
رحلة ابن فضلان إلى بلاد الترك والروس والصقالبة
أقدم وصف أجنبي لروسيا كتبه بن فضلان عام 921-924م. فقد زار أحمد بن فضلان روسيا برسالة من الخليفة العباسي إلى ملك الصقالبة.
ما زال الالتباس والادعاء يكتنفان واحدة من أهم رحلات الحوار الحضاري في العصور الوسطى. ففي عام 921 (309هـ) خرجت من بغداد -عاصمة النور آنذاك- بعثة دينية سياسية بتكليف من الخليفة العباسي "المقتدر بالله" إلى قلب القارة الآسيوية فى مكان عُرف وقتها باسم "أرض الصقالبة"؛ تلبية لطلب ملكهم في التعريف بالدين الإسلامي، عله يجد إجابة للسؤال المثار وقتها "كيف استطاع ذلك الدين الآتي من قلب الصحراء أن يكوِّن تلك الإمبراطورية الضخمة التي لم تضاهها سوى إمبراطورية لإسكندر المقدوني؟ وفي بغداد كان أعضاء البعثة يرتبون أوراقهم بين فقيه ورجل دولة ومؤرخ، وفي مقدمتهم كان الرجل الموسوعي أحمد بن فضلان.
الرحلة كاملة يمكنكم قراءتها من خلال تطبيق Alwaraq

    وصف ابن فضلان لباس الروس وزينة نسائهم وصفا واضحا ودقيقا، استرعت انتباهه هيئة الروس وتركيبتهم الجسدية، إذ كتب: "فلم أر أتم أبدانا منهم كأنهم النخل، شقر حمر لا يلبسون القراطق (قميص يصل إلى منتصف الجسم) ولا الخفاتين (الصدريات)، ولكن يلبس الرجل منهم كساء يشتمل به على أحد شقيه ويخرج إحدى يديه منه ومع كل واحد منهم فأس وسيف وسكين لا يفارقه وسيوفهم صفائح مشطبة أفرنجية". وأشار إلى تقليد عندهم كان منتشرا عند الذكور منهم يتمثل في توشيح كامل الجسد بصور أشجار وأشكال شتى، "ومن ظفر الواحد منهم إلى عنقه مخضر شجر وصور وغير ذلك". وأضاف في وصف زينة المرأة "وفي أعناقهن أطواق من ذهب وفضة، لأن الرجل إذا ملك عشرة آلاف درهم صاغ لامرأته طوقا، وإن ملك عشرين ألفا صاغ لها طوقين، وكذلك كل عشرة آلاف يزداد طوقا لامرأته، فربما كان في عنق الواحدة منهن الأطواق الكثيرة، وأجل الحلي عندهم الخرز الأخضر من الخزف الذي يكون على السفن، يبالغون فيه ويشترون الخرزة بدرهم وينظمونه عقودا لنسائهم". حياة الروس ومما يتصل بمظهرهم الخارجي كذلك يشير ابن فضلان إلى ما كان لاحظه سلبًا عند الروس في جانب العناية الشخصية، كما تحدث عن بعض القيم الأخلاقية للمجتمع الروسي، ولم يخف استغرابه لما يتصف به من الخلاعة وانعدام الحياء أو الحرج في المضاجعة بحضور الآخرين، وأشار إلى عاداتهم البدائية. أما ما يتعلق بالحياة الاقتصادية فقد أشار إلى أن مورد رزقهم الرئيسي التجارة، ويرى أن تجارتهم كانت مربحة وموفقة، وكانت تقوم على بيع الرقيق الأبيض، خاصة النساء، وعلى الفراء الجيد الذي تعرف به حيوانات المناطق الباردة. وذكر ابن فضلان بعض معاملاتهم الاجتماعية التي تتعلق بالمريض والسارق، "وإذا مرض منهم الواحد ضربوا له خيمة ناحية عنهم وطرحوه فيها وجعلوا معه شيئا من الخبز والماء ولا يقربونه ولا يكلمونه بل لا يتعاهدونه في كل أيام مرضه لا سيما إن كان ضعيفا أو مملوكا، فإن برئ وقام رجع إليهم وإن مات أحرقوه..". أما عن معتقداتهم الدينية فما يستنتج من رسالة ابن فضلان هو أن الروس كانوا عبدة أوثان إذ يقول "وساعة توافي سفنهم إلى هذا المرسى يخرج كل واحد منهم ومعه خبز ولحم وبصل ولبن ونبيذ حتى يوافي خشبة طويلة منصوبة لها وجه يشبه وجه الإنسان وحولها صور صغار، وخلف تلك الصور خشب طوال قد نصبت في الأرض فيوافي إلى الصورة الكبيرة ويسجد لها …". أحمد بن فضلان.. أول من تحدث للعرب عن روسيا أحمد بن فضلان رحالة وعالم مسلم، عاش في القرن الـ10 في بغداد في الفترة الذهبية للدولة الإسلامية. وعندما طلب ملك الصقالبة من الخليفة الإسلامي إرسال بعثة تعرفه على الحضارة الإسلامية التي انتشرت في كل أنحاء العالم، أرسل الخليفة بعثة كان على رأسها ابن فضلان الذي كان أول من وصف روسيا التي اعتُبرت مكاناً غريباً على الثقافة الإسلامية. وقد تحدث ابن فضلان عن أقاليم الصقالبة بكل ما فيه من عادات وتقاليد ومكانة المرأة في المجتمع الروسي القديم، ووصف المكان بشكل مطول وطريقة العيش هناك كما تحدث عن كيفية دفن الموتى، وأصبح كتابه مرجعاً شاملاً يعتمد عليه حتى اليوم. رحلة ابن فضلان إلى بلاد الترك والروس والصقالبة أقدم وصف أجنبي لروسيا كتبه بن فضلان عام 921-924م. فقد زار أحمد بن فضلان روسيا برسالة من الخليفة العباسي إلى ملك الصقالبة. ما زال الالتباس والادعاء يكتنفان واحدة من أهم رحلات الحوار الحضاري في العصور الوسطى. ففي عام 921 (309هـ) خرجت من بغداد -عاصمة النور آنذاك- بعثة دينية سياسية بتكليف من الخليفة العباسي "المقتدر بالله" إلى قلب القارة الآسيوية فى مكان عُرف وقتها باسم "أرض الصقالبة"؛ تلبية لطلب ملكهم في التعريف بالدين الإسلامي، عله يجد إجابة للسؤال المثار وقتها "كيف استطاع ذلك الدين الآتي من قلب الصحراء أن يكوِّن تلك الإمبراطورية الضخمة التي لم تضاهها سوى إمبراطورية لإسكندر المقدوني؟ وفي بغداد كان أعضاء البعثة يرتبون أوراقهم بين فقيه ورجل دولة ومؤرخ، وفي مقدمتهم كان الرجل الموسوعي أحمد بن فضلان. الرحلة كاملة يمكنكم قراءتها من خلال تطبيق Alwaraq , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

حكاية بيتين من الشعر للعياشي صاحب الرحلة العياشية
المأزق الحرج
مغامرات تليماك
مغامرات تليماك
أدب الرحلات - الأسبوع الأول
رحلة ابن فضلان إلى بلاد الترك والروس والصقالبة
كاتدرائية كولونيا الراين (رحلة 1837-1840) فيكتور هوجو


Visa_MasterCard

Privacy Policy   Cookie Policy   Terms and Conditions