Arabic    

محمد السويدي في #حوار_خاص مع مجلة - قاف


2017-04-18
اعرض في فيس بوك
التصنيف : قالوا عنا

 

 

 

محمد السويدي في #حوار_خاص مع مجلة "قاف"
(الجزء الثاني)

* بعد أن تركت "المجمع الثقافي" حلَّقتْ بمشاريعك الثقافية في فضاء أوسع، متحرراً من عبء الإدارة وقيود المؤسسة، هل يبدو ذلك صحيحاً؟

- لا شك بذلك، أجدني سيد نفسي.
أبذل جهداً يومياً ومتابعة دؤوبة لتحقيق أحلامي الثقافية كما رسمتها بدون عوائق، غارفاً من بحر العلوم والثقافات الإنسانية لإضفاء تراكم نوعي على ثقافتنا العربية والمحلية، وترجمت ذلك بالسعي لإنجاز مشاريع عدة تحت عنوان "القرية الإلكترونية" والذي يضم مشروعات عديدة منها: متحف العلوم، 101 كتاباً، ارتياد الآفاق، رحلات الحج، فنون عصر النهضة، رحلة جوته، جائزة ابن بطوطة، حوايا، منازل القمر، الورّاق، الكتاب المسموع، أعمال شكسبير، واحة المعلقات، واحة المتنبي، لخولة "365" أنشودة حب.

*لماذا متحف العلوم و101 كتاب وما سر الاحتفاء بشكسبير؟

- أما لماذا متحف العلوم؟.. فإنه محاولة جادّة لردم الهوَّة بين جهتي الشرق والغرب، واستطلاع ما تحقق من الاختراقات العلمية في الأزمنة الأخيرة. هو تقصٍّ للإنجازات العلمية في القرون الثلاثة الماضية وحتى اللحظة، إطلالة على نظرية نيوتن وقوانين الحركة والجاذبية، وجاليليو ومركز الكون، وكل ذلك معدٌّ بطريقة ميسَّرة بالصوت والصورة وبلغات متعددة منها الإنجليزية والعربية. وفي 101 كتاب قمنا بتقديم مختصرات لأهم مائة كتاب كانت ذات تأثير عظيم في الحضارة الإنسانية، واختارتها صحيفتا "ذي غارديان" البريطانية، و"لوموند" الفرنسية، كما قمنا بتنفيذ مشروع سلسلة "ارتياد الآفاق"، المتوفر بتطبيق (I TUNES) والذي يضم أكثر من 150 كتاباً من مدوَّنات الرحالة العرب والمسلمين خلال الألف سنة الأخيرة، إلى جانب عدد من مدوَّنات الرحالة الأجانب، ومن ضمن هذه السلسلة 65 كتاباً حائزاً على جائزة ابن بطوطة.

وأما احتفاؤنا بـ"شكسبير" في مشروع "القرية الإلكترونية" فلأنه يعدُّ أهم شاعر ومسرحي في العالم، فكما عرَّجنا على واحتين بهذه القرية، الأولى "واحة المعلقات"، وهي معروضة في موقع لتحقيق وتعريف الأماكن التي ذُكرت في المعلقات العشر، وتقديم نصوص الشروح المختلفة لكل بيت في كل معلقة مدعَّمة بمعاني الكلمات، مع إعطاء الأولوية للشرَّاح القدامى. أما "واحة المتنبي" فهي في موقع يتضمن ديوان هذا الشاعر العظيم بجميع قصائده وشروحاته، أي ما يقارب الأربعين شرحاً. وموقع "حوايا" يحتفي أيضاً بتراث غني من روائع الشعر الشعبي ويضم نحو 5000 قصيدة لخمسين شاعراً شكَّل إرثهم موسوعة شعرية. ولم يقتصر الأمر على العلوم والآداب وواحات الشعر، فقد أعطينا للفن مساحة يستحقها، فذهبنا مع "غوته" في رحلته التي لفتت أنظار الأوروبيين إلى ريادة إيطاليا في هذا العالم الإبداعي، ببصمات وآثار كلٍّ من رفائيل ومايكل أنجلو ودافنشي وغيرهم. وقدمنا "سلسلة فنون عصر النهضة" التي تحوي تعريفاً بـ150 فناناً من أهم مبدعي عصر النهضة في أوروبا لا زالت متاحف العالم تزخر بأعمالهم.

* أخبرني (أحمد راشد ثاني) أنكما قضيتما أوقاتاً في الحديث عن نص بعنوان: "أخذة كش" لماذا؟ وإلى أين قادَك ذلك؟

- أحمل ذكريات طيبة عن (أحمد) الشاب اليافع القادم من خورفكان المشتعل ذكاءً، والذي تعرفت عليه حين استطاع أن يسيطر على جوّ برنامج "سين جيم" لشريف العلمي، فأثار انتباهي. وحينما كنت في الأمانة العامة، كلفته بإدارة قسم المسرح ثم ألحقته في دار الكتب الوطنية الذي كان دوره فاعلاً ومهماً في تحديثها، وهو الشخص الموسوعي، ونجح مع الأخ جمعة القبيسي في ذلك. وكلفناه بالبحث الميداني لاحقاً، فقدم لنا كتاب "ابن ظاهر"، ثم جمع "الحكايات الشعبية" فخرجت بثلاثة أجزاء، ووضعنا معاً المسودة الأولى لمشروع رسم طريق أبوظبي – العين القديمة، حيث كانت هذه الطريق تعتمد على وجود الآبار فيها، ولكننا لم ننجز إلاَّ جزءاً منه، وتوقف بغياب أحمد.

أما عن "أخذة كش"، فقد أدهشنا الكتاب الأشوري لأهمية موضوعه وبحكم قدمه حيث يقدر علماء الآثار أنه كتب ما بين 2300 إلى 2400 قبل الميلاد، وقد تم اكتشافه عام 1930، وبالتالي لم يمر علينا مروراً عابراً ، وقد أخذتنا فكرة الكتاب ومستواه العاطفي، وهو أول نص مكتوب في التاريخ، أخذتنا الفكرة إلى دهشة عجيبة كقراء. اليوم أقرأ لـ"أمبرتو إيكو" كلاماً جميلاً حول كلمة "القارئ"، وهي كلمة فضفاضة لا تعتمد أساساً على النص المقروء بقدر ما تعتمد على أفق القارئ، فقد يكون هذا الأفق ضيقاً فلا يستوعب القارئ، وقد يكون واسعاً فيعطي للنص مجالا للتأويل.

* دعنا نعود إلى "أخذة كِش" وكتاب "فن الهوى" لـ"أوفيد"، وثروت عكاشة؟ وعشقك التاريخي لإيطاليا؟

ج: تعرفت إلى (ثروت عكاشة) من خلال ترجمته لـ "فن الهوى" و"مسخ الكائنات" وكانت دهشتي كبيرة بعالم "أوفيد" الجمالي، وأكاد أقول إن عشقي لـ "أوفيد" لا يقل عن عشقي للمتنبي وامرئ القيس في اللغة العربية، ولا يقل كذلك عن عشقي لـ " ابن لعبون"، لأنهم جميعاً يبدون من طينة واحدة.
استعنَّا بـ "ثروت عكاشة" كمستشار للمجمع الثقافي، وكان له فضلٌ في توسيع رؤيتنا وفي إثراء تجربة المجمع الثقافي، كما أن له الفضل في زرع حب "أوفيد" لأنه كان يعشقه. وظل هاجس "أوفيد" يلاحقني إلى أن زرت مسقط رأسه، مدينة "سلمونه" واستقبلتنا عرائس جميلات فيها، وكان على ما يبدو يوم زواج، ولوهلة شعرت بأنهن الحسناوات اللاتي تغنى بهن "أوفيد" في قصائده. وكون "ثروت عكاشة" أحد السفراء المصريين الذين أقاموا بإيطاليا، فقد كان من المحفِّزات الجميلة لأوجِّه أشرعتي إلى إيطاليا. والمحفز الأكبر في هذه التجربة كان "جوته"، شاعر ألمانيا الكبير لأنه وضع، بأجمل رحلة في العصور الوسطى، أوربا ضمن خط سير معين، وهو القرن الثامن عشر، وتعتبر إيطاليا جزءاً هاماً منها.

*برأيك ما هي الدوافع التي دفعت "أوغسطس" إمبراطور روما المؤسس لاستبعاد الشاعر "أوفيد" ونفيه، وحتى خليفته "تيبيريوس" أصرَّ على ذلك؟

ج: لم يعرف المؤرخون ولا النقاد حتى اليوم الدوافع التي دفعت "أوغسطس" لنفي هذا الشاعر إلى رومانيا ليعيش في عزلة اللغة والفكر، ولكن ما أستطيع قوله أن "أوغسطس" كان يريد إرساء دعائم الأخلاق في روما كمؤسس لها، أراد أن يكون هناك اعتبار للأسرة، اعتبار للمرأة، وقد كان "أوفيد" عربيداً باخوسي الهوى، فكتابُ "فن الهوى" هو كتاب تحريض على الغرام، كان كمثل شاعرنا "عمر بن أبي ربيعة"، وكما جاءت الأوامر لـ "ابن أبي ربيعة" بأن يصمت وإلا كُسِرَت أصابعه، كذلك حدث لـ "أوفيد". لقد ظلّ أوفيد في منفاه يقارن نفسه بآكيتون، عوقب على غير ذنب اقترفه.

* حدثنا عن تجربتك الشعرية؟

- أرى تجربتي الشعرية جزءاً من كل، بمعنى أن الشعر يتسرب تسرب المياه في مسارب الأرض، إلى نواحٍ كثيرة، إلى الكتابات التي صنِّفت، وأنا ضد التصنيف، هذا نثر وهذا شعر عمودي وهذا شعر فصحى، فالمسمَّيات والأطر تجعلني أشعر بالنفور، لأن الحياة ليست أطراً بل تداخل واشتباكات.
لا أستطيع أن أفصل السياسة عن الدين، والدين عن الأخلاق، والأخلاق عن العبادات، فهي كلها متصلة بعضها ببعض ونسيج يغذي الحياة. تصوَّر أنني أجد جملاً شعرية جميلة جداً في النصوص التي يقرأها الناس على أنها نثر، وفي بعض الأعمال البصرية السمعية ترى شعراً مرئياً. أمَّا فيما يتعلَّق بالكتابة عامة ومنها الشعر، فأنا متحدر من عائلة فيها الوالد شاعر، والعمَّة "عوشة" الشاعرة التي كان تأثيرها خارقاً على جيل كبير، فما بالك بي في هذه الأجواء؟ لقد انتبهت في تلك الفترة، ونتيجة لتعدد القراءات، فالحظ والقدر عرفاني على شكسبير ومسرحياته، وبودلير، وبول إيلوار، وبوشكين، وتجارب أخرى صنعت لي نوعاً من التحول. ولو قلت جملة عمتي الشاعرة فلن يكون ذلك إلا صدىً. لذلك خرجت عمن حولي، وقد كان تأثري باللغة العربية أكثر من اللغة المحلية. فبدأت الكتابة بالفصحى، ثم وجدت الفصحى تتحول إلى ما نسميه نحن المحكية، وليس النبطية، فكانت التجربة تقريباً غريبة بعض الشيء ولكنها تشبهني، فوجدت نفسي أكتب في منطقة تخصني وراضياً عنها، وربما بلغت النضج في قصيدة «ضاعت من بالي الفكرة» التي كتبتها منذ زمن.

(محمد أحمد السويدي في #حوار_خاص مع مجلة "قاف")

 

      محمد السويدي في #حوار_خاص مع مجلة "قاف" (الجزء الثاني) * بعد أن تركت "المجمع الثقافي" حلَّقتْ بمشاريعك الثقافية في فضاء أوسع، متحرراً من عبء الإدارة وقيود المؤسسة، هل يبدو ذلك صحيحاً؟ - لا شك بذلك، أجدني سيد نفسي. أبذل جهداً يومياً ومتابعة دؤوبة لتحقيق أحلامي الثقافية كما رسمتها بدون عوائق، غارفاً من بحر العلوم والثقافات الإنسانية لإضفاء تراكم نوعي على ثقافتنا العربية والمحلية، وترجمت ذلك بالسعي لإنجاز مشاريع عدة تحت عنوان "القرية الإلكترونية" والذي يضم مشروعات عديدة منها: متحف العلوم، 101 كتاباً، ارتياد الآفاق، رحلات الحج، فنون عصر النهضة، رحلة جوته، جائزة ابن بطوطة، حوايا، منازل القمر، الورّاق، الكتاب المسموع، أعمال شكسبير، واحة المعلقات، واحة المتنبي، لخولة "365" أنشودة حب. *لماذا متحف العلوم و101 كتاب وما سر الاحتفاء بشكسبير؟ - أما لماذا متحف العلوم؟.. فإنه محاولة جادّة لردم الهوَّة بين جهتي الشرق والغرب، واستطلاع ما تحقق من الاختراقات العلمية في الأزمنة الأخيرة. هو تقصٍّ للإنجازات العلمية في القرون الثلاثة الماضية وحتى اللحظة، إطلالة على نظرية نيوتن وقوانين الحركة والجاذبية، وجاليليو ومركز الكون، وكل ذلك معدٌّ بطريقة ميسَّرة بالصوت والصورة وبلغات متعددة منها الإنجليزية والعربية. وفي 101 كتاب قمنا بتقديم مختصرات لأهم مائة كتاب كانت ذات تأثير عظيم في الحضارة الإنسانية، واختارتها صحيفتا "ذي غارديان" البريطانية، و"لوموند" الفرنسية، كما قمنا بتنفيذ مشروع سلسلة "ارتياد الآفاق"، المتوفر بتطبيق (I TUNES) والذي يضم أكثر من 150 كتاباً من مدوَّنات الرحالة العرب والمسلمين خلال الألف سنة الأخيرة، إلى جانب عدد من مدوَّنات الرحالة الأجانب، ومن ضمن هذه السلسلة 65 كتاباً حائزاً على جائزة ابن بطوطة. وأما احتفاؤنا بـ"شكسبير" في مشروع "القرية الإلكترونية" فلأنه يعدُّ أهم شاعر ومسرحي في العالم، فكما عرَّجنا على واحتين بهذه القرية، الأولى "واحة المعلقات"، وهي معروضة في موقع لتحقيق وتعريف الأماكن التي ذُكرت في المعلقات العشر، وتقديم نصوص الشروح المختلفة لكل بيت في كل معلقة مدعَّمة بمعاني الكلمات، مع إعطاء الأولوية للشرَّاح القدامى. أما "واحة المتنبي" فهي في موقع يتضمن ديوان هذا الشاعر العظيم بجميع قصائده وشروحاته، أي ما يقارب الأربعين شرحاً. وموقع "حوايا" يحتفي أيضاً بتراث غني من روائع الشعر الشعبي ويضم نحو 5000 قصيدة لخمسين شاعراً شكَّل إرثهم موسوعة شعرية. ولم يقتصر الأمر على العلوم والآداب وواحات الشعر، فقد أعطينا للفن مساحة يستحقها، فذهبنا مع "غوته" في رحلته التي لفتت أنظار الأوروبيين إلى ريادة إيطاليا في هذا العالم الإبداعي، ببصمات وآثار كلٍّ من رفائيل ومايكل أنجلو ودافنشي وغيرهم. وقدمنا "سلسلة فنون عصر النهضة" التي تحوي تعريفاً بـ150 فناناً من أهم مبدعي عصر النهضة في أوروبا لا زالت متاحف العالم تزخر بأعمالهم. * أخبرني (أحمد راشد ثاني) أنكما قضيتما أوقاتاً في الحديث عن نص بعنوان: "أخذة كش" لماذا؟ وإلى أين قادَك ذلك؟ - أحمل ذكريات طيبة عن (أحمد) الشاب اليافع القادم من خورفكان المشتعل ذكاءً، والذي تعرفت عليه حين استطاع أن يسيطر على جوّ برنامج "سين جيم" لشريف العلمي، فأثار انتباهي. وحينما كنت في الأمانة العامة، كلفته بإدارة قسم المسرح ثم ألحقته في دار الكتب الوطنية الذي كان دوره فاعلاً ومهماً في تحديثها، وهو الشخص الموسوعي، ونجح مع الأخ جمعة القبيسي في ذلك. وكلفناه بالبحث الميداني لاحقاً، فقدم لنا كتاب "ابن ظاهر"، ثم جمع "الحكايات الشعبية" فخرجت بثلاثة أجزاء، ووضعنا معاً المسودة الأولى لمشروع رسم طريق أبوظبي – العين القديمة، حيث كانت هذه الطريق تعتمد على وجود الآبار فيها، ولكننا لم ننجز إلاَّ جزءاً منه، وتوقف بغياب أحمد. أما عن "أخذة كش"، فقد أدهشنا الكتاب الأشوري لأهمية موضوعه وبحكم قدمه حيث يقدر علماء الآثار أنه كتب ما بين 2300 إلى 2400 قبل الميلاد، وقد تم اكتشافه عام 1930، وبالتالي لم يمر علينا مروراً عابراً ، وقد أخذتنا فكرة الكتاب ومستواه العاطفي، وهو أول نص مكتوب في التاريخ، أخذتنا الفكرة إلى دهشة عجيبة كقراء. اليوم أقرأ لـ"أمبرتو إيكو" كلاماً جميلاً حول كلمة "القارئ"، وهي كلمة فضفاضة لا تعتمد أساساً على النص المقروء بقدر ما تعتمد على أفق القارئ، فقد يكون هذا الأفق ضيقاً فلا يستوعب القارئ، وقد يكون واسعاً فيعطي للنص مجالا للتأويل. * دعنا نعود إلى "أخذة كِش" وكتاب "فن الهوى" لـ"أوفيد"، وثروت عكاشة؟ وعشقك التاريخي لإيطاليا؟ ج: تعرفت إلى (ثروت عكاشة) من خلال ترجمته لـ "فن الهوى" و"مسخ الكائنات" وكانت دهشتي كبيرة بعالم "أوفيد" الجمالي، وأكاد أقول إن عشقي لـ "أوفيد" لا يقل عن عشقي للمتنبي وامرئ القيس في اللغة العربية، ولا يقل كذلك عن عشقي لـ " ابن لعبون"، لأنهم جميعاً يبدون من طينة واحدة. استعنَّا بـ "ثروت عكاشة" كمستشار للمجمع الثقافي، وكان له فضلٌ في توسيع رؤيتنا وفي إثراء تجربة المجمع الثقافي، كما أن له الفضل في زرع حب "أوفيد" لأنه كان يعشقه. وظل هاجس "أوفيد" يلاحقني إلى أن زرت مسقط رأسه، مدينة "سلمونه" واستقبلتنا عرائس جميلات فيها، وكان على ما يبدو يوم زواج، ولوهلة شعرت بأنهن الحسناوات اللاتي تغنى بهن "أوفيد" في قصائده. وكون "ثروت عكاشة" أحد السفراء المصريين الذين أقاموا بإيطاليا، فقد كان من المحفِّزات الجميلة لأوجِّه أشرعتي إلى إيطاليا. والمحفز الأكبر في هذه التجربة كان "جوته"، شاعر ألمانيا الكبير لأنه وضع، بأجمل رحلة في العصور الوسطى، أوربا ضمن خط سير معين، وهو القرن الثامن عشر، وتعتبر إيطاليا جزءاً هاماً منها. *برأيك ما هي الدوافع التي دفعت "أوغسطس" إمبراطور روما المؤسس لاستبعاد الشاعر "أوفيد" ونفيه، وحتى خليفته "تيبيريوس" أصرَّ على ذلك؟ ج: لم يعرف المؤرخون ولا النقاد حتى اليوم الدوافع التي دفعت "أوغسطس" لنفي هذا الشاعر إلى رومانيا ليعيش في عزلة اللغة والفكر، ولكن ما أستطيع قوله أن "أوغسطس" كان يريد إرساء دعائم الأخلاق في روما كمؤسس لها، أراد أن يكون هناك اعتبار للأسرة، اعتبار للمرأة، وقد كان "أوفيد" عربيداً باخوسي الهوى، فكتابُ "فن الهوى" هو كتاب تحريض على الغرام، كان كمثل شاعرنا "عمر بن أبي ربيعة"، وكما جاءت الأوامر لـ "ابن أبي ربيعة" بأن يصمت وإلا كُسِرَت أصابعه، كذلك حدث لـ "أوفيد". لقد ظلّ أوفيد في منفاه يقارن نفسه بآكيتون، عوقب على غير ذنب اقترفه. * حدثنا عن تجربتك الشعرية؟ - أرى تجربتي الشعرية جزءاً من كل، بمعنى أن الشعر يتسرب تسرب المياه في مسارب الأرض، إلى نواحٍ كثيرة، إلى الكتابات التي صنِّفت، وأنا ضد التصنيف، هذا نثر وهذا شعر عمودي وهذا شعر فصحى، فالمسمَّيات والأطر تجعلني أشعر بالنفور، لأن الحياة ليست أطراً بل تداخل واشتباكات. لا أستطيع أن أفصل السياسة عن الدين، والدين عن الأخلاق، والأخلاق عن العبادات، فهي كلها متصلة بعضها ببعض ونسيج يغذي الحياة. تصوَّر أنني أجد جملاً شعرية جميلة جداً في النصوص التي يقرأها الناس على أنها نثر، وفي بعض الأعمال البصرية السمعية ترى شعراً مرئياً. أمَّا فيما يتعلَّق بالكتابة عامة ومنها الشعر، فأنا متحدر من عائلة فيها الوالد شاعر، والعمَّة "عوشة" الشاعرة التي كان تأثيرها خارقاً على جيل كبير، فما بالك بي في هذه الأجواء؟ لقد انتبهت في تلك الفترة، ونتيجة لتعدد القراءات، فالحظ والقدر عرفاني على شكسبير ومسرحياته، وبودلير، وبول إيلوار، وبوشكين، وتجارب أخرى صنعت لي نوعاً من التحول. ولو قلت جملة عمتي الشاعرة فلن يكون ذلك إلا صدىً. لذلك خرجت عمن حولي، وقد كان تأثري باللغة العربية أكثر من اللغة المحلية. فبدأت الكتابة بالفصحى، ثم وجدت الفصحى تتحول إلى ما نسميه نحن المحكية، وليس النبطية، فكانت التجربة تقريباً غريبة بعض الشيء ولكنها تشبهني، فوجدت نفسي أكتب في منطقة تخصني وراضياً عنها، وربما بلغت النضج في قصيدة «ضاعت من بالي الفكرة» التي كتبتها منذ زمن. (محمد أحمد السويدي في #حوار_خاص مع مجلة "قاف")   , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,interview,

Related Articles

تقرير تلفزيون الجزائر عن جائزة ابن بطوطة
العبارات شتى، والمعنى واحد لا يتغير
محمد أحمد السويدي :(كل ما نعرفه هو مقدار بسيط وصغير...)
فوزنا بجائزة الشيخ زايد للكتاب وسام على صدورنا، يدفعنا لمزيد من العمل وبذل الجهد
الشعر ليس بالضرورة أن يكون الكتابة بالكلمات
توقيع بروتوكول التعاون المشترك مع مؤسسة الأهرام المصرية
توقيع بروتوكول التعاون المشترك مع مؤسسة الأهرام المصرية