Arabic    

السيدة سو سيلر (2-2)


2020-06-28
اعرض في فيس بوك
التصنيف : ذاكرة وطن

 
 
في مجلس الوالد...
السيدة سو سيلر (2-2)
محمد احمد السويدي
 
كما اشتملت المجموعة على صور تعود إلى عام 1969 تجمع زوجها بالشيخ زايد، وأخرى للشيخ محمد بن خليفة ولعبد الرحيم المحمود، والسير وليم روس، وجفري آرثر القنصل المقيم في البحرين، قالت سو وهي تسمّي الأشخاص في الصور بمسميّاتهم: لقد شخت وما شاخت الذاكرة، كان هناك صورا لعلي الشرفة وصورا لخلف العتيبة وهلال المنصوري وللوالد مع أحمد المسعود ، وأخرى للوالد مع جيشا عجوز، كان الوالد يتفرّس في الصور وعندما بلغ الصورة التي تجمعه بالجيشا اليابانيّة قال: كلّما كانت الجيشا أهرم، كلّما كانت على حدّ زعمهم أفخم. وإذا اراد اليابانيون أن يبالغوا بإكرامك فإنهم يحيطون حضورك بصفّ من الجيشا، فتذكّرتُ أن ذات الموقف حدث معي أثناء زيارة رسمية لليابان وكنت رئيسا للوفد، وفي وجبة عشاء فخمة دفعوا إليّ بجيشا في أرذل العمر (تحدّت عمّا بين جومون -8000 سنة ق. م.- وبينها). قالت سو سيلر: وزار مكتبنا في بوند، وذهب بعد ذلك في رحلة صيد مع ابنه الشيخ خليفة بن زايد إلى اسكتلندا وأقام في قطار معدّل هناك.
سألها الوالد عن زوجها جيم، فأطرقت لحظة قبل أن تقول: لقد توفي قبل خمس سنوات، ولو عاش لكان بلغ الآن الخامسة والتسعين، لقد مرض في آخر عامين وتولّيت رعايته حتى وفاته.
كان لتلك الصور وما استدعته من ذكريات وحالات أثرا في استعادة الوالد للكثير من الذكريات القديمة، وأراد أن يلاطفها فقال: كان الرجال في رحلة باكستان معجبين بك يا سو.
فقالت وهي تبتسم: نعم، فلقد كنت أغطّي ذراعيّ، ولكنني في الوقت ذاته أرتدي فستانا قصيرا. ثم أردفت ضاحكة: لعلّهم كانوا معجبين بركبتيّ.
كان الحديث عن زوجها مناسبة لاستدعاء أحد الأحداث التي سردها بما يقتضيه الموقف من دعابة فلقد اقترح عليهم زوجها جيم زيارة مدينة كجرات في باكستان، قائلا لهم: ستشاهدين فيها أجمل فتيات باكستان، قالت: وقصدنا كجرات مسترشدين برأي جيم، وإذا بنا لا نرى أو نصادف إلا المنقبات من النسوة، فالغالب على نساء كجرات أن يكنّ من رهينات البيوت، فلا يكدن يخرجن إلاّ للضرورة.
ثمّ انتقلنا مع سو والوالد إلى طاولة الطعام التي كانت تزخر بأصناف مختلفة من الأطباق ومختلف الأسماك وبسلطة أعدّها السيّد بو وطفة دسّ فيها البلسمك مع دبس التفاح فسألت سو أيّ مطبخ من مطابخ العالم تفضّل فقالت فورا: أحب الأسماك وخصوصا تلك التي بلا عظام فعرفت أنّ الوالد أمر لها بما تشتهيه نفسها وما تحبّه.
وبعد أن انتهينا من وجبة الغداء تناولنا القهوة والشاي فتحدّثت سو وقالت: إنها دخلت مكتب تمثيل أبوظبي الكائن في 72 نيو بوند ستريت لأول مرّة قبل 47 سنة، وكان مقفرا إلا من هاتف بدا وحيدا في ذلك اليوم. ولم تكن قد التقت بعد بمديرها السيد أحمد العبيدلي فلقد كان في أبوظبي.
لقد كان هذا المكتب جزءا حقيقيا وراسخا من تاريخ أبو ظبي قبل أن تنضج فكرة الاتحاد، ولقد زاره الشيخ زايد عام 1968، وفي العام التالي وصل الشيخ زايد في أوّل زيارة رسمية لبريطانيا، وأقام في ذلك الحين ف جناح أوليفر ميسر في فندق (الدورشستر).
كان المكتب يتعامل مع كلّ متطلبات حكومة أبوظبي ويتابع شؤون الزوّار والطلاّب والمرضى والجيش وازدادت إثر ذلك وترة التوضيف فالتحق كثير من الموظفين الجدد بالمكتب، قالت سو في ذلك العام وضعت الشيخة ..... إبنها البكر في هامستيد.
كان أمد زيارته الرسمية ثلاثة ايام (الخميس-السبت) يوليو 1969، قبل أن تمتدّ لتصبح ثلاثة اسابيع.
في اليوم التالي (الجمعة) على الزيارة دعت الملكة الشيخ زايد والوالد والشيخ حمدان بن محمد على الغداء، يقابلهم على الجهة الأخرى من الطاولة الملكية الملكة اليزابيث وزوجها فيليب والأميرة آن.
واختممت الزيارة بمشاهدة ترووبنج اوف كولور أي استعراض الألوان وهو عرض للحرس الملكي يقام بمناسبة عيد ميلاد الملكة.
وكان اللقاء قد اكتسب هذا المستوى من الأهمية لما تمثّله أبو ظبي من قوة اقتصادية بسبب حجم العائدات النفطية التي ترد من الإمارة.
كان الوالد والسيدة سو سيلر يتناوبان سرد حديث الذاكرة عندما توقفت لبرهة وهي تستعيد أمرا لطالما كانت تواجهه كلما أرادت أن تستخرج فيزا زيارة للوالد، فلقد كان تاريخ ميلاده يشير إلى عام 1937 وهو عام ميلادها ذاته، وكانت كثيرا ما تسأل: كيف حدث أن تكوني بعمر مديرك يا سو سيلر؟. ثم سألت الوالد إذا كان عام 1937 هو عام ميلاده.
فرد الوالد وهو يحتفظ بابتسامة: وكيف تريدينني يا سو أن أكون متأكدا من السنة وأنا مولود في خيمة بمدينة العين؟.
ثم تناولت تلك الفترة من تاريخ الإمارة وتحديدا اوّل زيارة للأمم المتحدة وكان الوفد ممثلا في كل من محمد بن عبد اللطيف (من مكتب القصر)، والسيّد الباجه جي والسيدة سوزان سيلر.
وكانت الزيارة الثانية للأمم المتحّدة في نوفمبر-ديسمبر 1971 برئاسة محمد الحبروش ومرافقيه عدنان الباجه جي وسو سيلر كسكرتيرة، وتمّ يومها التصويت على الإمارات العربيّة المتّحدة كعضو في الأمم المتّحدة،وكان يوثانت البورمي 1961-1971 هو الأمين العام حينها.
وفي الزيارة التالية في سبتمبر 1972 كان الوفد برئاسة الوالد الذي القى -قالت سو- خطبة عصماء باللغة العربيّة في مبنى الأمم المتحدة. والتفتت إليّ السيدة سو لتقول وهي تحاول أن تشدّد على كلّ حرف: لو كنت قد سمعتها يا محمد ستكون فخورا بوالدك. وتذكر سو أنّ نوّاف ذياب خرج مع الوالد وعبد الرحيم المحمود وفروكا هيرد في العطلة الأسبوعيّة لجولة مذهلة في اللونج آيلاند التي يعرفها جيّدا،
ثم قالت بمرارة ظاهرة: عندما آن التقاط صورة تحت علم الإمارات خارج مبنى الأمم المتحدة تجمع الوالد ووفده المرافق مع الأمين العام للأمم المتحدة، كنت أقف إلى جانب عدنان الباجه جي الذي حرص على دفعي بعيدا حتى لا يظهر وجه امرأة انجليزية تحت علم الإمارات.

    في مجلس الوالد... السيدة سو سيلر (2-2) محمد احمد السويدي   كما اشتملت المجموعة على صور تعود إلى عام 1969 تجمع زوجها بالشيخ زايد، وأخرى للشيخ محمد بن خليفة ولعبد الرحيم المحمود، والسير وليم روس، وجفري آرثر القنصل المقيم في البحرين، قالت سو وهي تسمّي الأشخاص في الصور بمسميّاتهم: لقد شخت وما شاخت الذاكرة، كان هناك صورا لعلي الشرفة وصورا لخلف العتيبة وهلال المنصوري وللوالد مع أحمد المسعود ، وأخرى للوالد مع جيشا عجوز، كان الوالد يتفرّس في الصور وعندما بلغ الصورة التي تجمعه بالجيشا اليابانيّة قال: كلّما كانت الجيشا أهرم، كلّما كانت على حدّ زعمهم أفخم. وإذا اراد اليابانيون أن يبالغوا بإكرامك فإنهم يحيطون حضورك بصفّ من الجيشا، فتذكّرتُ أن ذات الموقف حدث معي أثناء زيارة رسمية لليابان وكنت رئيسا للوفد، وفي وجبة عشاء فخمة دفعوا إليّ بجيشا في أرذل العمر (تحدّت عمّا بين جومون -8000 سنة ق. م.- وبينها). قالت سو سيلر: وزار مكتبنا في بوند، وذهب بعد ذلك في رحلة صيد مع ابنه الشيخ خليفة بن زايد إلى اسكتلندا وأقام في قطار معدّل هناك. سألها الوالد عن زوجها جيم، فأطرقت لحظة قبل أن تقول: لقد توفي قبل خمس سنوات، ولو عاش لكان بلغ الآن الخامسة والتسعين، لقد مرض في آخر عامين وتولّيت رعايته حتى وفاته. كان لتلك الصور وما استدعته من ذكريات وحالات أثرا في استعادة الوالد للكثير من الذكريات القديمة، وأراد أن يلاطفها فقال: كان الرجال في رحلة باكستان معجبين بك يا سو. فقالت وهي تبتسم: نعم، فلقد كنت أغطّي ذراعيّ، ولكنني في الوقت ذاته أرتدي فستانا قصيرا. ثم أردفت ضاحكة: لعلّهم كانوا معجبين بركبتيّ. كان الحديث عن زوجها مناسبة لاستدعاء أحد الأحداث التي سردها بما يقتضيه الموقف من دعابة فلقد اقترح عليهم زوجها جيم زيارة مدينة كجرات في باكستان، قائلا لهم: ستشاهدين فيها أجمل فتيات باكستان، قالت: وقصدنا كجرات مسترشدين برأي جيم، وإذا بنا لا نرى أو نصادف إلا المنقبات من النسوة، فالغالب على نساء كجرات أن يكنّ من رهينات البيوت، فلا يكدن يخرجن إلاّ للضرورة. ثمّ انتقلنا مع سو والوالد إلى طاولة الطعام التي كانت تزخر بأصناف مختلفة من الأطباق ومختلف الأسماك وبسلطة أعدّها السيّد بو وطفة دسّ فيها البلسمك مع دبس التفاح فسألت سو أيّ مطبخ من مطابخ العالم تفضّل فقالت فورا: أحب الأسماك وخصوصا تلك التي بلا عظام فعرفت أنّ الوالد أمر لها بما تشتهيه نفسها وما تحبّه. وبعد أن انتهينا من وجبة الغداء تناولنا القهوة والشاي فتحدّثت سو وقالت: إنها دخلت مكتب تمثيل أبوظبي الكائن في 72 نيو بوند ستريت لأول مرّة قبل 47 سنة، وكان مقفرا إلا من هاتف بدا وحيدا في ذلك اليوم. ولم تكن قد التقت بعد بمديرها السيد أحمد العبيدلي فلقد كان في أبوظبي. لقد كان هذا المكتب جزءا حقيقيا وراسخا من تاريخ أبو ظبي قبل أن تنضج فكرة الاتحاد، ولقد زاره الشيخ زايد عام 1968، وفي العام التالي وصل الشيخ زايد في أوّل زيارة رسمية لبريطانيا، وأقام في ذلك الحين ف جناح أوليفر ميسر في فندق (الدورشستر). كان المكتب يتعامل مع كلّ متطلبات حكومة أبوظبي ويتابع شؤون الزوّار والطلاّب والمرضى والجيش وازدادت إثر ذلك وترة التوضيف فالتحق كثير من الموظفين الجدد بالمكتب، قالت سو في ذلك العام وضعت الشيخة ..... إبنها البكر في هامستيد. كان أمد زيارته الرسمية ثلاثة ايام (الخميس-السبت) يوليو 1969، قبل أن تمتدّ لتصبح ثلاثة اسابيع. في اليوم التالي (الجمعة) على الزيارة دعت الملكة الشيخ زايد والوالد والشيخ حمدان بن محمد على الغداء، يقابلهم على الجهة الأخرى من الطاولة الملكية الملكة اليزابيث وزوجها فيليب والأميرة آن. واختممت الزيارة بمشاهدة ترووبنج اوف كولور أي استعراض الألوان وهو عرض للحرس الملكي يقام بمناسبة عيد ميلاد الملكة. وكان اللقاء قد اكتسب هذا المستوى من الأهمية لما تمثّله أبو ظبي من قوة اقتصادية بسبب حجم العائدات النفطية التي ترد من الإمارة. كان الوالد والسيدة سو سيلر يتناوبان سرد حديث الذاكرة عندما توقفت لبرهة وهي تستعيد أمرا لطالما كانت تواجهه كلما أرادت أن تستخرج فيزا زيارة للوالد، فلقد كان تاريخ ميلاده يشير إلى عام 1937 وهو عام ميلادها ذاته، وكانت كثيرا ما تسأل: كيف حدث أن تكوني بعمر مديرك يا سو سيلر؟. ثم سألت الوالد إذا كان عام 1937 هو عام ميلاده. فرد الوالد وهو يحتفظ بابتسامة: وكيف تريدينني يا سو أن أكون متأكدا من السنة وأنا مولود في خيمة بمدينة العين؟. ثم تناولت تلك الفترة من تاريخ الإمارة وتحديدا اوّل زيارة للأمم المتحدة وكان الوفد ممثلا في كل من محمد بن عبد اللطيف (من مكتب القصر)، والسيّد الباجه جي والسيدة سوزان سيلر. وكانت الزيارة الثانية للأمم المتحّدة في نوفمبر-ديسمبر 1971 برئاسة محمد الحبروش ومرافقيه عدنان الباجه جي وسو سيلر كسكرتيرة، وتمّ يومها التصويت على الإمارات العربيّة المتّحدة كعضو في الأمم المتّحدة،وكان يوثانت البورمي 1961-1971 هو الأمين العام حينها. وفي الزيارة التالية في سبتمبر 1972 كان الوفد برئاسة الوالد الذي القى -قالت سو- خطبة عصماء باللغة العربيّة في مبنى الأمم المتحدة. والتفتت إليّ السيدة سو لتقول وهي تحاول أن تشدّد على كلّ حرف: لو كنت قد سمعتها يا محمد ستكون فخورا بوالدك. وتذكر سو أنّ نوّاف ذياب خرج مع الوالد وعبد الرحيم المحمود وفروكا هيرد في العطلة الأسبوعيّة لجولة مذهلة في اللونج آيلاند التي يعرفها جيّدا، ثم قالت بمرارة ظاهرة: عندما آن التقاط صورة تحت علم الإمارات خارج مبنى الأمم المتحدة تجمع الوالد ووفده المرافق مع الأمين العام للأمم المتحدة، كنت أقف إلى جانب عدنان الباجه جي الذي حرص على دفعي بعيدا حتى لا يظهر وجه امرأة انجليزية تحت علم الإمارات. , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

السيدة سو سيلر
في مثل هذا اليوم من عام 1974م
السيدة سو سيلر (2-2)
تصوير في عام 1959
لقطات نادرة لمدينة أبوظبي القديمة والشيخ شخبوط بن زايد رحمه الله..
الاجتماع الثاني عشر سنة 1958: اتجاه الحكام إلى التعاون
(أبوظبي) مطعم السفينه على الكاسر في الثمانينات