Arabic    

منزلة الصَّرْفة


2019-10-04
اعرض في فيس بوك
التطبيقات : منازل القمر
التصنيف : المنازل

الصَّرْفة: 3 تشرين الأول (أكتوبر) – 15 تشرين الأول (أكتوبر)
| #محمد_أحمد_السويدي_منازل_القمر |
ندعوكم للتعرف على منزلة الثريا من مشروعنا منازل القمر والذي يعرض للتقويم الشمسي عند العرب، الذي اعتمد عليه أجدادنا حتى وقت قريب. وهو جزء من كتاب يصدر قريباً يحمل ذات العنوان "منازل القمر”
 
‎تعريف
‎"الصَّرْفَة"، المنزلة الرابعة من أنواء "سُهَيْل"، والثالثة من منازل فصل الخريف، والمنزلة 12 من المنازل الشَّاميَّة، وطالعه في الثالث من تشرين الأول (أكتوبر)، ومدَّته ثلاثة عشر يومًا.
‎وسُمِّي "صَرْفة" لانصراف الحرِّ عند طلوعه، وانصراف البرد عند سقوطه.
‎و"الصَّرْفَة" كوكب واحد على إثر "الزُّبْرَة"، مضيء، وعنده كواكب صغار طُمْس. ويشكِّل مع "الخَرَاتيْن" مثلثًا له زاوية قائمة، وإحدى ساقيه أطول من الأخرى، وفي قاعدته قِصَر. ونجم "الصَّرْفَة" أحد مجموعة النجوم المُشَكِّلة لبرج "الأسد". وهو ثاني ألمع نجوم كوكبة "الأسد"، ويذكرون أنَّه "قُنْب الأسد"، والقنب وعاء القضيب.
‎وفي العلوم الفلكية الحديثة، وما التقطه "تلسكوب هابل" من صور يبدو نجم "الصَّرْفَة" "ذيل الأسد" (Denebola)، نجمًا أبيض في كوكبة الأسد، وهو ثالث أشد نجوم الكوكبة تألُّقًا، والنجم الـ 60 الأشد تألقًا في السماء الليليَّة، قدره الظاهري 2.14، وزمرته الطَّيفيَّة A3 Va، وقدره المطلق 1.5+، أي يفوق تألُّقهُ الشَّمس بعشرين ضعفًا، ويبعد 38 سنة ضوئيَّة عن الأرض.
‎ومن المتغيرات الطبيعية والمناخية الملحوظة بدخول "الصَّرْفَة" اعتدال الجو نهارًا، وتزايد برودته في الليل، وتختفي فيه السحب القادمة من الشرق، وتتلاشى الرطوبة، والسَّموم، ويبدأ في منتصفه ظهور السحب من جهة الغرب. وفي الغالب، يكون في نوئه مطر، وريح، وتبرد فيه درجة حرارة الماء صباحًا. وفيه تهاجر طيور الماء، مثل البط، والكراكي ( الغرانيق )، كما تهاجر طيور الحبارى، والسُّمان، ويكون فيه أواخر صيد طيور القُمْري (القميري)، ونهاية موسم الغوص الكبير.
‎وتُحرث فيه الأرض وتعدُّ للزراعة، ويحصد الأرز، ويتواصل خَرْف ثمار النخل. ويُنصح البستانيون بزيادة ريِّ مزروعاتهم. ويُزرع فيه القمح والشعير والحبة السَّوداء وضروب من الخضار، كاليانسون والكزبرة والنعناع والخبيز وأضرابها، والشَّمندر والبصل والثوم والفلفل، وبعض أنواع البقول والليمون والفراولة. وفيه يستمرُّ غَرس فسائل النخيل وأفراخها، والخضار الشَّتوية ويكثر الرُّمَّان ويطيب أكله.
‎وفي "الإمارات" تزهر طائفة من النباتات في منزلة "الصَّرْفَة" منها: "الحبن" (الدِّفْلى) الذي تبتهج بِنَوْرِهِ (زهره) الأودية والجبال، "والمرخ"، و"الرمرام" الذي تُلقي برؤيته الإبل مراسيها (استعارة)، و"السَّلي"، و"الحنضد"، و"الخرز"، و"الرِّمث" الذي خلقت منه الإبل وخلق منها، و"الخريط"، و"السويدة" وتسمَّى "مَليحة"، و"الحنظل"، و"الظفرة"، و"اللثب" المتسربل بالخضار، و"السِّدر"، و"الأراك" الذي ودَّ "ابن زيدون" أن يستعير سواكه من "ولَّادة"، و"العوسج"، و"بربين الجدي"، و"الشكع"، و"الحسك" الذي يُسمَّى "القطب"، و"الهَرْم"، وغيرها.
‎ويقال: "الصَّرْفَة نابُ الدهر"، لأنها تفترُّ عن فصل الزمانين. والبرد ينصرف مع سقوطها عند طلوع الشمس. وينقطع الحرُّ مع طلوعها عند غروب الشمس. ومع طلوعها يزيد النيل، وينبت الربل. والعرب تقول: "إذا فُطم الصبي بنوء الصَّرْفَة، لم يكد يطلب اللبن".
‎والعرب تقول: "ضرب الأسد بذنبه، فنقزت (وثبت) الظباء". ونقزات الظباء ثلاث، كل نقزة منها كوكبان متقاربان كأثر ظلفي الظّبي. ويقال لها أيضًا "النواقز" و"الفقرات"، و"القراين"،و"الثعيليّات". و"الظباء" كواكب خفية مستطيلة مثل الحبل الممدود من عند "الهُلْبة" إلى "العَيُّوق"، وأولاد "الظباء" كواكب صغار في ما بين "الظباء" و"الفقرات". ويعتقد العرب أنَّ الزَّواج في الصَّرْفَة نحسٌ عظيم.
 
‎يقول ساجع العرب: "إذا طلعت الصَّرْفَة، احتال كل ذي حرفة، وجفر كل ذي نطفة، وامتيز عن الماء زلفة".
‎ومعنى قولهم "احتال كل ذي حرفة"، أنَّ الشِّتاء أقبل، وكل ذي حرفة يضطرب، ويحتال للشتاء، بما يصلحه به. أمَّا "جفر كل ذي نطفة"، فتعني أنَّ الحوامل من النوق ظهر حملها وعظمت بطونها، فليس يدنو منها الفحل. وقولهم "امتيز عن الماء زلفة"، يريدون أنهم يخرجون صوب البادية، ويفارقون المياه التي كانوا عليها لطلب الكلأ والانتجاع، فلا يزالون يتبعون مواقع الغيث ويتحولون في معاشيب الأرض ويشربون ماء السماء ويجتزون بالرُطب وهم في سَلْوةٍ من العيش، فمن شِعب إلى آخر، ومن روض إلى سواه، يتجمعون فيه ويلتئم شملهم بعد نأي وبُعد، ومواعيد بين الأحبة أنجزتْ، حتى إذا تحرك "الهيف" وهو أول الحر، وفيه تبدأ "البوارح"، تبدِّل الحال وتفرِّق ما اجتمع من شمل، ووقَّتوا وقْتًا آخر للضِّراب، وهو إدبار الحر، وإقبال البرد من آخر الخريف، وذلك قبل "الوسْمي". يَشهد بهذا الأمر قولُ الرَّاجز ينعت إبلًا شِعْرًا:
‎مدالقُ الوردِ مكيثاتُ الصُّدْرِ عَنابِلُ الخلق نجيباتُ الخِيَرْ
‎جوفٌ لهنَّ بِجَرٌ فوقَ بِجَرْ حتى إذا شال سُهيلٌ بِسَحَرْ
‎كعشوةِ القابِسِ يَرْمي بِشَرَرْ أرسَلَ فيها مُقْرَمًا غَيرَ قَفِرْ
‎أصهبُ ذَيّالًا غَلافي الوبَرْ فَفِئْنَ تَعْسُرْنَ بأذنابِ عَسِرْ
‎فقد جعل الزمان الذي يرى فيه سُهَيْل سَحَرًا شايلًا مرتفعًا وقتًا لإرسال الفحول في النعم.
‎وقال ذو الرُّمَّة يصف فحلًا:
‎إذا شَمَّ أنْفَ البردِ ألحقَ بَطنَهُ مِرَاسَ الأوابي وامتحانِ الْكَواتِمِ
‎والمقصود بـ "أنف البرد"، هو أوَّله، و"الأوابي" من تكره الفحل، و"الكواتم" هي النوق التي لا ترغو إذا رُكبت.
‎ومن ذلك ما قاله الشماخ:
‎شَجٍ بالرِّيقِ إذْ حرمتْ عليهِ حصانُ الفرج واسقةُ الجنين
‎يقول "شج" هذا الحمار بريقه حيث لا يقدر أن يضربها لما حملت. "واسقة" من اتسق وتعني اجتمع جنينها في رحمها. و"الاتساق" هو الاستدارة والاجتماع، وفي القرآن: ]والقَمرِ إذا اتَّسَق[(القمر، 18).
‎وقال السَّاجع: "طلع سهيل. وبرد الليل، وللفصيل الويل". وذلك أَنَّ الإِبل الصغير يُفْصَل عند طلوع "سُهَيْل"، فيأْخذه صاحبه بأُذُنِه ثم يَلْطِمه وهو يستقبل نجم "سُهَيْل"، ويَحْلِف أَن لا يذوق قطرة لَبَن بعد يومه، ثم يَصُرُّ أَخلافَ أُمِّه كلَّها ويَفْصِله منها.
‎ولـ "الصَّرْفَة" مكانها في الشعر العربي، كقول ابن ماجد:
‎وَصَرْفَةٌ فَتِلكَ نَجمٌ واحِدُ ولا لَهَا مِن حَولِهَا مُعَاضِدُ
‎وقال ابن عبد الله الأندلسي:
‎وَاللَهُ يُمطِرُنا الغُيوثَ بِفَضلِهِ لا نَوءَ عَوَّاءٍ وَلا دَبَرانِ
‎مَن قالَ إِنَّ الغَيثَ جاءَ بِهَنْعَةٍ أَو صَرْفَةٍ أَو كَوكَبِ الميزانِ
‎فَقَدِ افتَرا إِثمًا وَبُهتانًا وَلَم يُنزِل بِهِ الرَّحمَنُ مِن سُلطانِ
‎وذكرها محي الدين بن عربي حين أتى على ذكر طائفة من المنازل والأنواء:
‎جَبْهةُ القلب في الـ ـسعو دِ تراه مُسمِتا
‎زُبْرةٌ عند شَولةٍ في خِباءٍ قد أفلتا
‎صَرْفة في نعائم مَقْدِمُ الفرغ عَنَّتا
‎وَعَوَتْ بلدةٌ على مُؤخَرِ الفَرْغِ يا فَتَى
‎وورد في رسائل إخوان الصَّفا عند نزول القمر في "الصَّرْفَة": "اعمل نيرنجات العداوة والقطيعة والتفريق، ودخن فيه بدخنها، واعملْ فيه الطلسمات، ولا تدبِّر فيه الصَّنعة، ولا تدعُ فيه بالدعوات، ولا تعالجْ فيه من الأرواح الروحانية، ولا تزرعْ فيه ولا تكتلْ غلَّتك، ولا تستفتحْ فيه الأعمال، ولا تدخلْ فيه على الملوك ولاتسعَ في حوائجهم ولا تتصلْ بهم ولا بالأشراف والإخوان، ولا تتزوَّج، ولا تشترِ الدَّواب والرَّقيق، فإنَّ ذلك كلَّه غير محمود العاقبة، ولا نافذ الروحانية، مخشي الخاتمة. ولا تلبس فيه ثوبًا، فإنَّ من لبس فيه ثوبًا جديدًا ضربه السُّلطان. وخالِط فيه الأعداء، ودبِّر فيه الحرب، وسافرْ فيه فإنَّ فيه الظَّفر والسَّلامة. ومن ولِد في هذا اليوم، إن كان ذكرًا كان خبيث الدخيلة داهي الفكر، مقبولًا عند العامَّة، وإن كانت أنثى كانت بذيئة سليطة مذمومة عند الناس".
‎ولأنَّ الأسد بالأسد يذكر، روى الشَّاعر "أوفيد" في "كتابه التحوُّلات" ما يلي: "كانت هناك امرأة اسمها "أتلانتا" Atalantaتتفوَّق في الرَّكض على جميع الرِّجال. وذات يوم سألت الإله إن كان عليها أن تتخذ زوجًا، فقال: "زوجٌ! كلَّا يا "أتلانتا"، لا يلزمك هذا أبدًا. اهربي من الزَّوج، ومع ذلك، لن تفلتي منه وتعيشي، لكن دون أن تكوني أنت نفسك". أرعبها جوابُ الإله، فمضت الفتاة تعيش في غاباتٍ كثيفة، وكانت تضع بقسوةٍ على جموع طالبي الزَّواج منها، شرطًا يدعوهم إلى الهرب، كانت تقول لهم: "لن يتزوَّجني أحدٌ منكم، إلَّا إذا غلبني في مباراة العَدْو، فتسابقوا معي وسوف يتلقَّى الأكثر سُرعةً، ثمنًا لانتصاره هو يدي وفراشي. وأولئك الذين أتفوَّق عليهم سيدفعون حياتهم ثمنًا لهزيمتهم. ذلك سيكون قانون المباراة."
‎كان "هيبُّومينيس" Hippomenesجالسًا بين من يشاهدون هذه المباراة غير المتكافئة. وكان يتساءل ساخرًا: "هل تمكن مجابهة مثل هذا الخطر الشديد، للفوز بزوجةٍ".
‎لكن عندما رأى وجه "أتلانتا" وجسمها مجرَّدًا من براقعه، رفع يديه، صارخًا: "عفوكم، يا من كنتُ أتَّهمهم منذ قليل، فلم أكن أعرف المكافأة التي تتنافسون عليها. "ولفرط ما مجَّدها، التهب حبًّا، هو نفسه. توجَّه "هيبُّومينيس" إلى وسط الحلبة، دون أن يُرعبه مصير المغلوبين الكئيب، وقال، مثبِّتًا نظراته على الفتاة: "لماذا تبحثين عن المجد في انتصار سهلٍ على منافسين ضعفاء عليك أن تتباري معي.
‎فقالت: "أيُّها الغريب، ارفضْ فراشي المدمَّى. فإنَّ زواجيَ قاسٍ"، آنذاك سأل "هيبُّومينيس" الرَّبة "أفروديت"، بصوتٍ قلقٍ، قائلًا: "أتضرَّع إلى إلهة "كيثيرا" أن تؤازرني في ما أقوم به، وأن تحمي اللَّهب الذي أشعلته في قلبي. فاستجابت دعاءه، وأعطته "ثلاث تفَّاحات ذهبيَّة" من حقل "تاماسوس" Tamasusالأكثر خصبًا في" جزيرة قبرص"، كانت قد قطفتها بيديها، واقتربت منه وقالت له ماذا يتوجَّب عليه أن يفعل. كانت الأبواق قد أعلنت بدء المباراة. كان المتنافسان منحنيين إلى الأمام، فانطلقا خارج الحاجز، ولامسا بخطواتهما السَّريعة سطح الرَّمل. كانت الهتافات المتعاطفة مع الفتى تشجِّعه ـ صارخةً: "ها هي ـ ها هي اللَّحظة التي يجب أن تسرع فيها! أسرع يا "هيبُّومينيس" غير أنَّ التَّعب بدأ يُنشِّف فمَ "هيبُّومينيس" اللَّاهث، ولا يزال الحدُّ بعيدًا. آنذاك قذف إحدى "التفاحات الثلاث". فوجئت الفتاة، والتفتت وهي تعدو، منجذبةً بالتُّفاحة المتوهِّجة، والتقطت الذَّهب الذي يتدحرج على الأرض. فتجاوزها "هيبُّومينيس"، وأخذ التصفيق يُدوِّي في حرم المشهد. غير أنَّ "أتلانتا" استدركت، بقفزةٍ سريعةٍ، الزمن الذي أضاعته بوقفتها هذه، تاركةً الفتى وراءها من جديد. تأخَّرت مرَّةً ثانية بتفَّاحةٍ رُميتْ أمام قدميها، لكنَّها لحقت به، وتجاوزته كذلك. بقي الجزء الأخير من الميدان لاجتيازه، فقذف سليل "نبتون" Neptune بالذهب المتلألئ في جهة من الحلبة لكي يؤخِّر عودة منافسته، مستخدمًا كلَّ ما فيه من قوَّة الشَّباب. فبدت الفتاة كأنَّها تتساءل ما إذا كانت تذهب لكي تأخذه. آنذاك أجبرتها الآلهة على التقاطه، وأضافت إلى الثقل الذي تحمله ثقلَ التفَّاحة التي التقطتها، بحيث يعمل ضدَّها في آنٍ، الزمن الضائع، والعبء الذي تحمله. أخيرًا سُبقتِ الفتاةُ، وتزوَّج المنتصر تلك التي كانت ثمنًا لكفاحه. ولكن "هيبُّومينيس" نسي أن يقدِّم الشُّكر والحمد لـ "أفروديت"، وأن يرفع لها تحيَّةً، بخوره؟ فأخذها الغيظ من ازدرائه، فقرَّرت أن تجعل منه أمثولةً. وذات يوم، كان الزَّوجان يمرَّان قرب الهيكل، فدفعهما تعبُ طريقٍ طويلٍ إلى الرَّاحة. هناك، سيطرت على "هيبُّومينيس" رغبةٌ عارمةٌ بألعاب الحبِّ، أثارتها فيه إرادة الربَّة. دخل "هيبُّومينيس" إلى حرم كوخ قرب الهيكل ودنَّسه مُنتهكًا إيَّاه بسلوكٍ شائن، إذَّاك، تغطَّى عنقاهما، النقيَّان من هنيهة، بعُفرةٍ شقراء، وتقوَّست أصابعهما في شكل براثن، ونشأت في أكتافهما أرجلٌ، وانتقل ثقل جسميهما كلُّه، إلى صدريهما، وصار لكلٍّ منهما ذيلٌ، يكنس وجه الرَّمل. وها هي نظراتهما تعبِّر عن الغضب، وبدلًا من الكلام، صارا يُطلقان زئيرًا. وبدلًا من غرف القصر، صارا يسكنان الغابات. فلقد تحوَّلا إلى أسدٍ ولبؤة، يثيران في القلوب الذُّعر".

الصَّرْفة: 3 تشرين الأول (أكتوبر) – 15 تشرين الأول (أكتوبر) | #محمد_أحمد_السويدي_منازل_القمر | ندعوكم للتعرف على منزلة الثريا من مشروعنا منازل القمر والذي يعرض للتقويم الشمسي عند العرب، الذي اعتمد عليه أجدادنا حتى وقت قريب. وهو جزء من كتاب يصدر قريباً يحمل ذات العنوان "منازل القمر”   ‎تعريف ‎"الصَّرْفَة"، المنزلة الرابعة من أنواء "سُهَيْل"، والثالثة من منازل فصل الخريف، والمنزلة 12 من المنازل الشَّاميَّة، وطالعه في الثالث من تشرين الأول (أكتوبر)، ومدَّته ثلاثة عشر يومًا. ‎وسُمِّي "صَرْفة" لانصراف الحرِّ عند طلوعه، وانصراف البرد عند سقوطه. ‎و"الصَّرْفَة" كوكب واحد على إثر "الزُّبْرَة"، مضيء، وعنده كواكب صغار طُمْس. ويشكِّل مع "الخَرَاتيْن" مثلثًا له زاوية قائمة، وإحدى ساقيه أطول من الأخرى، وفي قاعدته قِصَر. ونجم "الصَّرْفَة" أحد مجموعة النجوم المُشَكِّلة لبرج "الأسد". وهو ثاني ألمع نجوم كوكبة "الأسد"، ويذكرون أنَّه "قُنْب الأسد"، والقنب وعاء القضيب. ‎وفي العلوم الفلكية الحديثة، وما التقطه "تلسكوب هابل" من صور يبدو نجم "الصَّرْفَة" "ذيل الأسد" (Denebola)، نجمًا أبيض في كوكبة الأسد، وهو ثالث أشد نجوم الكوكبة تألُّقًا، والنجم الـ 60 الأشد تألقًا في السماء الليليَّة، قدره الظاهري 2.14، وزمرته الطَّيفيَّة A3 Va، وقدره المطلق 1.5+، أي يفوق تألُّقهُ الشَّمس بعشرين ضعفًا، ويبعد 38 سنة ضوئيَّة عن الأرض. ‎ومن المتغيرات الطبيعية والمناخية الملحوظة بدخول "الصَّرْفَة" اعتدال الجو نهارًا، وتزايد برودته في الليل، وتختفي فيه السحب القادمة من الشرق، وتتلاشى الرطوبة، والسَّموم، ويبدأ في منتصفه ظهور السحب من جهة الغرب. وفي الغالب، يكون في نوئه مطر، وريح، وتبرد فيه درجة حرارة الماء صباحًا. وفيه تهاجر طيور الماء، مثل البط، والكراكي ( الغرانيق )، كما تهاجر طيور الحبارى، والسُّمان، ويكون فيه أواخر صيد طيور القُمْري (القميري)، ونهاية موسم الغوص الكبير. ‎وتُحرث فيه الأرض وتعدُّ للزراعة، ويحصد الأرز، ويتواصل خَرْف ثمار النخل. ويُنصح البستانيون بزيادة ريِّ مزروعاتهم. ويُزرع فيه القمح والشعير والحبة السَّوداء وضروب من الخضار، كاليانسون والكزبرة والنعناع والخبيز وأضرابها، والشَّمندر والبصل والثوم والفلفل، وبعض أنواع البقول والليمون والفراولة. وفيه يستمرُّ غَرس فسائل النخيل وأفراخها، والخضار الشَّتوية ويكثر الرُّمَّان ويطيب أكله. ‎وفي "الإمارات" تزهر طائفة من النباتات في منزلة "الصَّرْفَة" منها: "الحبن" (الدِّفْلى) الذي تبتهج بِنَوْرِهِ (زهره) الأودية والجبال، "والمرخ"، و"الرمرام" الذي تُلقي برؤيته الإبل مراسيها (استعارة)، و"السَّلي"، و"الحنضد"، و"الخرز"، و"الرِّمث" الذي خلقت منه الإبل وخلق منها، و"الخريط"، و"السويدة" وتسمَّى "مَليحة"، و"الحنظل"، و"الظفرة"، و"اللثب" المتسربل بالخضار، و"السِّدر"، و"الأراك" الذي ودَّ "ابن زيدون" أن يستعير سواكه من "ولَّادة"، و"العوسج"، و"بربين الجدي"، و"الشكع"، و"الحسك" الذي يُسمَّى "القطب"، و"الهَرْم"، وغيرها. ‎ويقال: "الصَّرْفَة نابُ الدهر"، لأنها تفترُّ عن فصل الزمانين. والبرد ينصرف مع سقوطها عند طلوع الشمس. وينقطع الحرُّ مع طلوعها عند غروب الشمس. ومع طلوعها يزيد النيل، وينبت الربل. والعرب تقول: "إذا فُطم الصبي بنوء الصَّرْفَة، لم يكد يطلب اللبن". ‎والعرب تقول: "ضرب الأسد بذنبه، فنقزت (وثبت) الظباء". ونقزات الظباء ثلاث، كل نقزة منها كوكبان متقاربان كأثر ظلفي الظّبي. ويقال لها أيضًا "النواقز" و"الفقرات"، و"القراين"،و"الثعيليّات". و"الظباء" كواكب خفية مستطيلة مثل الحبل الممدود من عند "الهُلْبة" إلى "العَيُّوق"، وأولاد "الظباء" كواكب صغار في ما بين "الظباء" و"الفقرات". ويعتقد العرب أنَّ الزَّواج في الصَّرْفَة نحسٌ عظيم.   ‎يقول ساجع العرب: "إذا طلعت الصَّرْفَة، احتال كل ذي حرفة، وجفر كل ذي نطفة، وامتيز عن الماء زلفة". ‎ومعنى قولهم "احتال كل ذي حرفة"، أنَّ الشِّتاء أقبل، وكل ذي حرفة يضطرب، ويحتال للشتاء، بما يصلحه به. أمَّا "جفر كل ذي نطفة"، فتعني أنَّ الحوامل من النوق ظهر حملها وعظمت بطونها، فليس يدنو منها الفحل. وقولهم "امتيز عن الماء زلفة"، يريدون أنهم يخرجون صوب البادية، ويفارقون المياه التي كانوا عليها لطلب الكلأ والانتجاع، فلا يزالون يتبعون مواقع الغيث ويتحولون في معاشيب الأرض ويشربون ماء السماء ويجتزون بالرُطب وهم في سَلْوةٍ من العيش، فمن شِعب إلى آخر، ومن روض إلى سواه، يتجمعون فيه ويلتئم شملهم بعد نأي وبُعد، ومواعيد بين الأحبة أنجزتْ، حتى إذا تحرك "الهيف" وهو أول الحر، وفيه تبدأ "البوارح"، تبدِّل الحال وتفرِّق ما اجتمع من شمل، ووقَّتوا وقْتًا آخر للضِّراب، وهو إدبار الحر، وإقبال البرد من آخر الخريف، وذلك قبل "الوسْمي". يَشهد بهذا الأمر قولُ الرَّاجز ينعت إبلًا شِعْرًا: ‎مدالقُ الوردِ مكيثاتُ الصُّدْرِ عَنابِلُ الخلق نجيباتُ الخِيَرْ ‎جوفٌ لهنَّ بِجَرٌ فوقَ بِجَرْ حتى إذا شال سُهيلٌ بِسَحَرْ ‎كعشوةِ القابِسِ يَرْمي بِشَرَرْ أرسَلَ فيها مُقْرَمًا غَيرَ قَفِرْ ‎أصهبُ ذَيّالًا غَلافي الوبَرْ فَفِئْنَ تَعْسُرْنَ بأذنابِ عَسِرْ ‎فقد جعل الزمان الذي يرى فيه سُهَيْل سَحَرًا شايلًا مرتفعًا وقتًا لإرسال الفحول في النعم. ‎وقال ذو الرُّمَّة يصف فحلًا: ‎إذا شَمَّ أنْفَ البردِ ألحقَ بَطنَهُ مِرَاسَ الأوابي وامتحانِ الْكَواتِمِ ‎والمقصود بـ "أنف البرد"، هو أوَّله، و"الأوابي" من تكره الفحل، و"الكواتم" هي النوق التي لا ترغو إذا رُكبت. ‎ومن ذلك ما قاله الشماخ: ‎شَجٍ بالرِّيقِ إذْ حرمتْ عليهِ حصانُ الفرج واسقةُ الجنين ‎يقول "شج" هذا الحمار بريقه حيث لا يقدر أن يضربها لما حملت. "واسقة" من اتسق وتعني اجتمع جنينها في رحمها. و"الاتساق" هو الاستدارة والاجتماع، وفي القرآن: ]والقَمرِ إذا اتَّسَق[(القمر، 18). ‎وقال السَّاجع: "طلع سهيل. وبرد الليل، وللفصيل الويل". وذلك أَنَّ الإِبل الصغير يُفْصَل عند طلوع "سُهَيْل"، فيأْخذه صاحبه بأُذُنِه ثم يَلْطِمه وهو يستقبل نجم "سُهَيْل"، ويَحْلِف أَن لا يذوق قطرة لَبَن بعد يومه، ثم يَصُرُّ أَخلافَ أُمِّه كلَّها ويَفْصِله منها. ‎ولـ "الصَّرْفَة" مكانها في الشعر العربي، كقول ابن ماجد: ‎وَصَرْفَةٌ فَتِلكَ نَجمٌ واحِدُ ولا لَهَا مِن حَولِهَا مُعَاضِدُ ‎وقال ابن عبد الله الأندلسي: ‎وَاللَهُ يُمطِرُنا الغُيوثَ بِفَضلِهِ لا نَوءَ عَوَّاءٍ وَلا دَبَرانِ ‎مَن قالَ إِنَّ الغَيثَ جاءَ بِهَنْعَةٍ أَو صَرْفَةٍ أَو كَوكَبِ الميزانِ ‎فَقَدِ افتَرا إِثمًا وَبُهتانًا وَلَم يُنزِل بِهِ الرَّحمَنُ مِن سُلطانِ ‎وذكرها محي الدين بن عربي حين أتى على ذكر طائفة من المنازل والأنواء: ‎جَبْهةُ القلب في الـ ـسعو دِ تراه مُسمِتا ‎زُبْرةٌ عند شَولةٍ في خِباءٍ قد أفلتا ‎صَرْفة في نعائم مَقْدِمُ الفرغ عَنَّتا ‎وَعَوَتْ بلدةٌ على مُؤخَرِ الفَرْغِ يا فَتَى ‎وورد في رسائل إخوان الصَّفا عند نزول القمر في "الصَّرْفَة": "اعمل نيرنجات العداوة والقطيعة والتفريق، ودخن فيه بدخنها، واعملْ فيه الطلسمات، ولا تدبِّر فيه الصَّنعة، ولا تدعُ فيه بالدعوات، ولا تعالجْ فيه من الأرواح الروحانية، ولا تزرعْ فيه ولا تكتلْ غلَّتك، ولا تستفتحْ فيه الأعمال، ولا تدخلْ فيه على الملوك ولاتسعَ في حوائجهم ولا تتصلْ بهم ولا بالأشراف والإخوان، ولا تتزوَّج، ولا تشترِ الدَّواب والرَّقيق، فإنَّ ذلك كلَّه غير محمود العاقبة، ولا نافذ الروحانية، مخشي الخاتمة. ولا تلبس فيه ثوبًا، فإنَّ من لبس فيه ثوبًا جديدًا ضربه السُّلطان. وخالِط فيه الأعداء، ودبِّر فيه الحرب، وسافرْ فيه فإنَّ فيه الظَّفر والسَّلامة. ومن ولِد في هذا اليوم، إن كان ذكرًا كان خبيث الدخيلة داهي الفكر، مقبولًا عند العامَّة، وإن كانت أنثى كانت بذيئة سليطة مذمومة عند الناس". ‎ولأنَّ الأسد بالأسد يذكر، روى الشَّاعر "أوفيد" في "كتابه التحوُّلات" ما يلي: "كانت هناك امرأة اسمها "أتلانتا" Atalantaتتفوَّق في الرَّكض على جميع الرِّجال. وذات يوم سألت الإله إن كان عليها أن تتخذ زوجًا، فقال: "زوجٌ! كلَّا يا "أتلانتا"، لا يلزمك هذا أبدًا. اهربي من الزَّوج، ومع ذلك، لن تفلتي منه وتعيشي، لكن دون أن تكوني أنت نفسك". أرعبها جوابُ الإله، فمضت الفتاة تعيش في غاباتٍ كثيفة، وكانت تضع بقسوةٍ على جموع طالبي الزَّواج منها، شرطًا يدعوهم إلى الهرب، كانت تقول لهم: "لن يتزوَّجني أحدٌ منكم، إلَّا إذا غلبني في مباراة العَدْو، فتسابقوا معي وسوف يتلقَّى الأكثر سُرعةً، ثمنًا لانتصاره هو يدي وفراشي. وأولئك الذين أتفوَّق عليهم سيدفعون حياتهم ثمنًا لهزيمتهم. ذلك سيكون قانون المباراة." ‎كان "هيبُّومينيس" Hippomenesجالسًا بين من يشاهدون هذه المباراة غير المتكافئة. وكان يتساءل ساخرًا: "هل تمكن مجابهة مثل هذا الخطر الشديد، للفوز بزوجةٍ". ‎لكن عندما رأى وجه "أتلانتا" وجسمها مجرَّدًا من براقعه، رفع يديه، صارخًا: "عفوكم، يا من كنتُ أتَّهمهم منذ قليل، فلم أكن أعرف المكافأة التي تتنافسون عليها. "ولفرط ما مجَّدها، التهب حبًّا، هو نفسه. توجَّه "هيبُّومينيس" إلى وسط الحلبة، دون أن يُرعبه مصير المغلوبين الكئيب، وقال، مثبِّتًا نظراته على الفتاة: "لماذا تبحثين عن المجد في انتصار سهلٍ على منافسين ضعفاء عليك أن تتباري معي. ‎فقالت: "أيُّها الغريب، ارفضْ فراشي المدمَّى. فإنَّ زواجيَ قاسٍ"، آنذاك سأل "هيبُّومينيس" الرَّبة "أفروديت"، بصوتٍ قلقٍ، قائلًا: "أتضرَّع إلى إلهة "كيثيرا" أن تؤازرني في ما أقوم به، وأن تحمي اللَّهب الذي أشعلته في قلبي. فاستجابت دعاءه، وأعطته "ثلاث تفَّاحات ذهبيَّة" من حقل "تاماسوس" Tamasusالأكثر خصبًا في" جزيرة قبرص"، كانت قد قطفتها بيديها، واقتربت منه وقالت له ماذا يتوجَّب عليه أن يفعل. كانت الأبواق قد أعلنت بدء المباراة. كان المتنافسان منحنيين إلى الأمام، فانطلقا خارج الحاجز، ولامسا بخطواتهما السَّريعة سطح الرَّمل. كانت الهتافات المتعاطفة مع الفتى تشجِّعه ـ صارخةً: "ها هي ـ ها هي اللَّحظة التي يجب أن تسرع فيها! أسرع يا "هيبُّومينيس" غير أنَّ التَّعب بدأ يُنشِّف فمَ "هيبُّومينيس" اللَّاهث، ولا يزال الحدُّ بعيدًا. آنذاك قذف إحدى "التفاحات الثلاث". فوجئت الفتاة، والتفتت وهي تعدو، منجذبةً بالتُّفاحة المتوهِّجة، والتقطت الذَّهب الذي يتدحرج على الأرض. فتجاوزها "هيبُّومينيس"، وأخذ التصفيق يُدوِّي في حرم المشهد. غير أنَّ "أتلانتا" استدركت، بقفزةٍ سريعةٍ، الزمن الذي أضاعته بوقفتها هذه، تاركةً الفتى وراءها من جديد. تأخَّرت مرَّةً ثانية بتفَّاحةٍ رُميتْ أمام قدميها، لكنَّها لحقت به، وتجاوزته كذلك. بقي الجزء الأخير من الميدان لاجتيازه، فقذف سليل "نبتون" Neptune بالذهب المتلألئ في جهة من الحلبة لكي يؤخِّر عودة منافسته، مستخدمًا كلَّ ما فيه من قوَّة الشَّباب. فبدت الفتاة كأنَّها تتساءل ما إذا كانت تذهب لكي تأخذه. آنذاك أجبرتها الآلهة على التقاطه، وأضافت إلى الثقل الذي تحمله ثقلَ التفَّاحة التي التقطتها، بحيث يعمل ضدَّها في آنٍ، الزمن الضائع، والعبء الذي تحمله. أخيرًا سُبقتِ الفتاةُ، وتزوَّج المنتصر تلك التي كانت ثمنًا لكفاحه. ولكن "هيبُّومينيس" نسي أن يقدِّم الشُّكر والحمد لـ "أفروديت"، وأن يرفع لها تحيَّةً، بخوره؟ فأخذها الغيظ من ازدرائه، فقرَّرت أن تجعل منه أمثولةً. وذات يوم، كان الزَّوجان يمرَّان قرب الهيكل، فدفعهما تعبُ طريقٍ طويلٍ إلى الرَّاحة. هناك، سيطرت على "هيبُّومينيس" رغبةٌ عارمةٌ بألعاب الحبِّ، أثارتها فيه إرادة الربَّة. دخل "هيبُّومينيس" إلى حرم كوخ قرب الهيكل ودنَّسه مُنتهكًا إيَّاه بسلوكٍ شائن، إذَّاك، تغطَّى عنقاهما، النقيَّان من هنيهة، بعُفرةٍ شقراء، وتقوَّست أصابعهما في شكل براثن، ونشأت في أكتافهما أرجلٌ، وانتقل ثقل جسميهما كلُّه، إلى صدريهما، وصار لكلٍّ منهما ذيلٌ، يكنس وجه الرَّمل. وها هي نظراتهما تعبِّر عن الغضب، وبدلًا من الكلام، صارا يُطلقان زئيرًا. وبدلًا من غرف القصر، صارا يسكنان الغابات. فلقد تحوَّلا إلى أسدٍ ولبؤة، يثيران في القلوب الذُّعر". , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

أسماك منزلة الغفر
منزلة الغفر
الأسماك في منزلة السماك الأعزل
منزلة السِّماك الأعزل
أسماك منزلة العواء
منزلة العواء كما تخيلها العرب الأقدمون من أجدادنا
نجم العواء مقارنة بالشمس