Arabic    

الشامي الأخير في غرناطة – عاصم الباشا


2019-08-26
View In Facebook
Application : Horizon Pioneers
Category : Horizon Pioneers (Books)

 
 
 
الشامي الأخير في غرناطة – عاصم الباشا
الحائز على جائزة ابن بطوطة لليوميات 2008- 2009
في زيارة راسبوتين
#مختارات_أدب_الرحلة
ينتقيها ويعتني بها الشاعر الإماراتي محمد أحمد السويدي راعي ومؤسس جائزة ابن بطوطة
(في زيارة راسبوتين)
ذهبت لزيارة الخزاف والنحات أغوستين رويث دي ألمودوفار في مشغله للتحادث حول المعرض المشترك الذي سيفتتح في 3 / 4 / 2003 تحت رعاية بلدية غرناطة. راسبوتين (وهو الاسم الذي عمّدته به لشبهه الفيزيولوجي بذلك الثرثار) يهوى التحادث في البارات، فخرجنا واتجهنا إلى أقرب حانة من مشغله. مررنا قرب حاوية كبيرة يستخدمها نجار لرمي فضلات الخشب فيها. يجذبني كل ما يراه الآخرون قمامة لأنني واثق من أنها ليست كذلك إذا استطعنا استخدامها وتحويلها لما لا يفطن له الآخرون. إنه درس بيكاسو ورأس الثور الشهير الذي صنعه بجمع مقعد ومقود دراجة وجدهما في القمامة. كان درسًا في التحول methamorphose لامعًا. أذكر ما قاله عندما عبر أحدهم عن إعجابه بما صنع: "يكتمل التحوّل إذا رمينا رأس الثور هذا في القمامة ومرّ عابر سبيل ورآها ليكتشف أن بمقدوره تحويل رأس الثور هذا إلى مقعد ومقود لدراجة".
ما أكثر ما نلقى لو رأينا.
رحت أبحث في الحاوية عن قطع تناديني لسبب ما وجمعتها في طرف منها لأنقلها إلى شاحنتي لحظة الرحيل.
عندما أفرغتها في المشغل، وكانت قطعاً معدودة لا تتجاوز العشر، فكرت لوهلة: ما أحمقني! أنقل إلى المشغل كل ما أصادفه، وما هذا سوى حطب. تركت القطع على الأرض وانشغلت بأمور أخرى. قبل أن ينتهي يوم العمل كانت القطع العشر قد تحولت إلى تكوينين: جمعت أربع قطع في حركة توحي بالرغبة في التحليق وتستند إلى قاعدة (القطعة الخامسة) بتوازن هش. انتبهت بعد كف اليد عنها إلى أنني كرّرت، دون وعي، تكوينًا كنت أنجزته قبل أشهر بالصلصال الناري والخشب. تساءلت: ما الأمر؟ تراه الوعي بأنني أهوي؟ أنني لا أجد ما أستند إليه بثقة؟ هل هو الوقوع المعلن؟
يبدو الأمر كذلك.
أما التكوين الآخر فجاء زخرفيًا بحتًا مع إيحاءات يابانية ولا أجد فيه قيمة، لكنه ما زال هناك. ربما أحرقته يومًا ما.. وربما لا.
 
للمزيد الإطّلاع على الفيديو:

      الشامي الأخير في غرناطة – عاصم الباشا الحائز على جائزة ابن بطوطة لليوميات 2008- 2009 في زيارة راسبوتين #مختارات_أدب_الرحلة ينتقيها ويعتني بها الشاعر الإماراتي محمد أحمد السويدي راعي ومؤسس جائزة ابن بطوطة (في زيارة راسبوتين) ذهبت لزيارة الخزاف والنحات أغوستين رويث دي ألمودوفار في مشغله للتحادث حول المعرض المشترك الذي سيفتتح في 3 / 4 / 2003 تحت رعاية بلدية غرناطة. راسبوتين (وهو الاسم الذي عمّدته به لشبهه الفيزيولوجي بذلك الثرثار) يهوى التحادث في البارات، فخرجنا واتجهنا إلى أقرب حانة من مشغله. مررنا قرب حاوية كبيرة يستخدمها نجار لرمي فضلات الخشب فيها. يجذبني كل ما يراه الآخرون قمامة لأنني واثق من أنها ليست كذلك إذا استطعنا استخدامها وتحويلها لما لا يفطن له الآخرون. إنه درس بيكاسو ورأس الثور الشهير الذي صنعه بجمع مقعد ومقود دراجة وجدهما في القمامة. كان درسًا في التحول methamorphose لامعًا. أذكر ما قاله عندما عبر أحدهم عن إعجابه بما صنع: "يكتمل التحوّل إذا رمينا رأس الثور هذا في القمامة ومرّ عابر سبيل ورآها ليكتشف أن بمقدوره تحويل رأس الثور هذا إلى مقعد ومقود لدراجة". ما أكثر ما نلقى لو رأينا. رحت أبحث في الحاوية عن قطع تناديني لسبب ما وجمعتها في طرف منها لأنقلها إلى شاحنتي لحظة الرحيل. عندما أفرغتها في المشغل، وكانت قطعاً معدودة لا تتجاوز العشر، فكرت لوهلة: ما أحمقني! أنقل إلى المشغل كل ما أصادفه، وما هذا سوى حطب. تركت القطع على الأرض وانشغلت بأمور أخرى. قبل أن ينتهي يوم العمل كانت القطع العشر قد تحولت إلى تكوينين: جمعت أربع قطع في حركة توحي بالرغبة في التحليق وتستند إلى قاعدة (القطعة الخامسة) بتوازن هش. انتبهت بعد كف اليد عنها إلى أنني كرّرت، دون وعي، تكوينًا كنت أنجزته قبل أشهر بالصلصال الناري والخشب. تساءلت: ما الأمر؟ تراه الوعي بأنني أهوي؟ أنني لا أجد ما أستند إليه بثقة؟ هل هو الوقوع المعلن؟ يبدو الأمر كذلك. أما التكوين الآخر فجاء زخرفيًا بحتًا مع إيحاءات يابانية ولا أجد فيه قيمة، لكنه ما زال هناك. ربما أحرقته يومًا ما.. وربما لا.   للمزيد الإطّلاع على الفيديو: https://youtu.be/n1iTEnIBPK4 , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

بيان للإعلام جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة 2023 - 2022 الدورة الواحدة والعشرون
نبارك للمكتبة العربية هذه النخبة الجديدة من الكتب الفائزة بجائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة 2023
بمناسبة احتفالية مرور 20 عاما على تأسيس دارة السويدي الثقافية
كان كل واحد منا غريبا عن الآخر
من ندوة جائزة ابن بطوطة للأدب الجغرافي اليوم بمعرض الرباط الدولي للكتاب بالمملكة المغربية
الكتب الجديدة من جائزة ابن بطوطة
الفائزون - صور التكريم


Visa_MasterCard

Privacy Policy   Cookie Policy   Terms and Conditions