محمد أحمد خليفة السويدي - القرية الإلكترونية - Spreading Knowledge - محمد أحمد السويدي - محمد السويدي
Arabic    

معجزة جابرييل جارثيا ماركيز (مائة عام من العزلة)


2018-07-23
اعرض في فيس بوك
التصنيف : مناسبات واحتفالات

معجزة جابرييل جارثيا ماركيز (مائة عام من العزلة)
#محمد_أحمد_السويدي
في السادس من مارس عام 1927 وُلد جابرييل جارسيا ماركيز، صانع الحكايات الكبير، الذي صنع من مدينة خيالية، أسطورة، هي مدينة "ماكوندو" والذي تحولت روايته "مائة عام من العزلة" إلى سيرة روائية عالمية، يطمح روائيون كبار أن يكتبوا مثلها، وينظر إليها روائيون شبان كما ينظرون إلى جبل شاهق يتعين عليهم الوصول إلى قمته، ما الذي نكتبه، إذا رغبنا أن نكتب عن هذا الجبل الشاهق؟
في أحد الأعمال التي تناولت سيرة رواية "مائة عام من العزلة"، عمد فنان الكوميكس أوسكار بانتوخا إلى التوثيق لسيرة الرواية، في كتاب كوميكس، اسماه " جابو"، يبدأ بانتوخا كادرات حكايته عن الرواية منذ لحظة التنوير، الكشف الأول الذي يتلقاه ماركيز، الذي يلهمه بكتابة الرواية، حينما كان وزوجته في طريقهما إلى البحر، لقضاء عطلة، فجأة يتوقف، ويترجل من السيارة، ويتذكر اللحظة التي هاجر فيها مع جده، إلى البلدة الصغيرة التي تسمى "أراكاتاكا"، حينما كان جده يعرفه بالثلج، وبملمسه.
يحوي كتاب جابو أربع أجزاء، تناول مؤلفه أوسكار بانتوخا في أولها علاقته الوثيقة بجده، الذي كان يناديه بنابليون الصغير، نرى كيف أثرت قصة المدينة التى استعمرتها شركة الموز،فى مخيلة "ماركيز" الصغير، لقد كان لأحداث فض الاعتصام بالقوة والمذبحة البشعة التى ارتكبها الكولمبيون بحق العمال، أثرها فى تكوين الطفل، الذي يستمع لحكايات جده عن الحرب الأهلية فى كولومبيا بين الليبراليين والمحافظين، المعروفة بحرب الألف يوم، والتي انخرط فيها جد "ماركيز" فى صفوف الليبراليين.
في الجزء الثاني من كتاب جابو، تركز كادرات الكوميكس على مشاهد جلوس "ماركيز" أمام الآلة الكاتبة، تتدحرج المشاهد تدريجيا إلى حياة ماركيز الجامعية، وتأثره البالغ برواية "المسخ"، حينما ينتهي ماركيز من قراءة كافكا، يقول لنفسه: إذا كان تحويل رجل إلى مسخ أمرا بتلك السهولة، فكل شيء آخر ممكن.
"مائة عام من العزلة" فتنة رواية
"بعد سنوات طويلة، وأمام فصيلة الإعدام، سيتذكر الكولونيل أويليانو بوينديا ذلك المساء البعيد الذي أخذه فيه أبوه للتعرف على الجليد".
حينما وضع جابرييل جارثيا ماركيز روايته، مائة عام من العزلة، غرز شجرة في تربة الرواية العالمية، شجرة يانعة، ممتدة الجذوع، قوية، يمتد من كل منها أوراق كبيرة، وثمار متدلية، ومساحات شتى للطيور لتبنى أعشاشها، ابتنت الطيور وشيدت، ووقف ماركيز أسفل هذه الشجرة وفي ظلها، والعديد من الروائيين يذهبون يوميا إلى شجرته، ليستظلون بظلها، ويُطعمون من ثمارها.
تستمد "مائة عام من العزلة" فتنتها من كونها رواية تزخر بالعديد من الحكايات الفرعية التي تتدلى كلها من حكاية رئيسية، هي حكاية العائلة التي تعيش في المدينة غير المعروفة "ماكوندو" أشهر مدينة في تاريخ الأدب، تأسست أسطورة عائلة "خوسيه أركاديو بوينديا" من كونها عائلة منذورة للعنة، لعنة إنجاب طفل مسخ، بسبب سابقة شهدتها العائلة "عمة لأورسولا متزوجة من عم لخوسيه أركاديو بوينديا" رزقا ابنا أمضى طول الحياة في سروال مكوم ومترهل، ومات بنزيف بعد أن عاش اثنين وأربعين سنة في أقصى درجات العذرية، لأنه ولد ونما بذيل غضروفي، ذيل خنزير.
تتدلى من هذه الحكاية الرئيسية، عناقيد الحكايات الفرعية، عن خوسيه أركاديو الذي يهوى الغجر واختراعاتهم، والطفلين، البكرى منهما الذي يحمل اسما مطابقا لاسم والده، "خوسيه أركاديو" والأصغر الذي يسمى "أوريليانو"، سر فتنة هذه الرواية الحبكات الفرعية، علاقة الابن الأكبر بـ"بيلار تيرنيرا" التي دعتها أمه "أورسولا" للتأكد أن أعضاءه الجسدية سليمة، فإذا به تدخل في علاقة معه، وإذا بالابن الأكبر يختفي مع الغجر، وتمضي "أورسولا" للبحث عنه، مختفية هي الأخرى زهاء الخمسة أشهر، قبل أن تعود لتستقبل حفيدها من بيلار تيرنيرا. (وللحديث بقيّة)

معجزة جابرييل جارثيا ماركيز (مائة عام من العزلة) #محمد_أحمد_السويدي في السادس من مارس عام 1927 وُلد جابرييل جارسيا ماركيز، صانع الحكايات الكبير، الذي صنع من مدينة خيالية، أسطورة، هي مدينة "ماكوندو" والذي تحولت روايته "مائة عام من العزلة" إلى سيرة روائية عالمية، يطمح روائيون كبار أن يكتبوا مثلها، وينظر إليها روائيون شبان كما ينظرون إلى جبل شاهق يتعين عليهم الوصول إلى قمته، ما الذي نكتبه، إذا رغبنا أن نكتب عن هذا الجبل الشاهق؟ في أحد الأعمال التي تناولت سيرة رواية "مائة عام من العزلة"، عمد فنان الكوميكس أوسكار بانتوخا إلى التوثيق لسيرة الرواية، في كتاب كوميكس، اسماه " جابو"، يبدأ بانتوخا كادرات حكايته عن الرواية منذ لحظة التنوير، الكشف الأول الذي يتلقاه ماركيز، الذي يلهمه بكتابة الرواية، حينما كان وزوجته في طريقهما إلى البحر، لقضاء عطلة، فجأة يتوقف، ويترجل من السيارة، ويتذكر اللحظة التي هاجر فيها مع جده، إلى البلدة الصغيرة التي تسمى "أراكاتاكا"، حينما كان جده يعرفه بالثلج، وبملمسه. يحوي كتاب جابو أربع أجزاء، تناول مؤلفه أوسكار بانتوخا في أولها علاقته الوثيقة بجده، الذي كان يناديه بنابليون الصغير، نرى كيف أثرت قصة المدينة التى استعمرتها شركة الموز،فى مخيلة "ماركيز" الصغير، لقد كان لأحداث فض الاعتصام بالقوة والمذبحة البشعة التى ارتكبها الكولمبيون بحق العمال، أثرها فى تكوين الطفل، الذي يستمع لحكايات جده عن الحرب الأهلية فى كولومبيا بين الليبراليين والمحافظين، المعروفة بحرب الألف يوم، والتي انخرط فيها جد "ماركيز" فى صفوف الليبراليين. في الجزء الثاني من كتاب جابو، تركز كادرات الكوميكس على مشاهد جلوس "ماركيز" أمام الآلة الكاتبة، تتدحرج المشاهد تدريجيا إلى حياة ماركيز الجامعية، وتأثره البالغ برواية "المسخ"، حينما ينتهي ماركيز من قراءة كافكا، يقول لنفسه: إذا كان تحويل رجل إلى مسخ أمرا بتلك السهولة، فكل شيء آخر ممكن. "مائة عام من العزلة" فتنة رواية "بعد سنوات طويلة، وأمام فصيلة الإعدام، سيتذكر الكولونيل أويليانو بوينديا ذلك المساء البعيد الذي أخذه فيه أبوه للتعرف على الجليد". حينما وضع جابرييل جارثيا ماركيز روايته، مائة عام من العزلة، غرز شجرة في تربة الرواية العالمية، شجرة يانعة، ممتدة الجذوع، قوية، يمتد من كل منها أوراق كبيرة، وثمار متدلية، ومساحات شتى للطيور لتبنى أعشاشها، ابتنت الطيور وشيدت، ووقف ماركيز أسفل هذه الشجرة وفي ظلها، والعديد من الروائيين يذهبون يوميا إلى شجرته، ليستظلون بظلها، ويُطعمون من ثمارها. تستمد "مائة عام من العزلة" فتنتها من كونها رواية تزخر بالعديد من الحكايات الفرعية التي تتدلى كلها من حكاية رئيسية، هي حكاية العائلة التي تعيش في المدينة غير المعروفة "ماكوندو" أشهر مدينة في تاريخ الأدب، تأسست أسطورة عائلة "خوسيه أركاديو بوينديا" من كونها عائلة منذورة للعنة، لعنة إنجاب طفل مسخ، بسبب سابقة شهدتها العائلة "عمة لأورسولا متزوجة من عم لخوسيه أركاديو بوينديا" رزقا ابنا أمضى طول الحياة في سروال مكوم ومترهل، ومات بنزيف بعد أن عاش اثنين وأربعين سنة في أقصى درجات العذرية، لأنه ولد ونما بذيل غضروفي، ذيل خنزير. تتدلى من هذه الحكاية الرئيسية، عناقيد الحكايات الفرعية، عن خوسيه أركاديو الذي يهوى الغجر واختراعاتهم، والطفلين، البكرى منهما الذي يحمل اسما مطابقا لاسم والده، "خوسيه أركاديو" والأصغر الذي يسمى "أوريليانو"، سر فتنة هذه الرواية الحبكات الفرعية، علاقة الابن الأكبر بـ"بيلار تيرنيرا" التي دعتها أمه "أورسولا" للتأكد أن أعضاءه الجسدية سليمة، فإذا به تدخل في علاقة معه، وإذا بالابن الأكبر يختفي مع الغجر، وتمضي "أورسولا" للبحث عنه، مختفية هي الأخرى زهاء الخمسة أشهر، قبل أن تعود لتستقبل حفيدها من بيلار تيرنيرا. (وللحديث بقيّة) , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

دقيقة صمت إجلالاً لأرواح شهداء الإمارات
كل عام وأنتم بخير، بمناسبة المولد النبوي الشريف
رحيل شارل أزنافور، أسطورة الغناء الفرنسي
لوبهيمي - شارل أزنافور
غوغل يحتفل بالذكرى الـ 78 لميلاد الفنان السعودي الراحل طلال مداح
معجزة جابرييل جارثيا ماركيز (مائة عام من العزلة)
November 5, 1968, Richard Nixon elected president