Arabic    

أبوليوس الجزائري


2018-01-17
اعرض في فيس بوك
التطبيقات : المسالك
التصنيف : جزائريات

جزائريات 
أبوليوس الجزائري 
كنت في قصر التاجر اتشيجي (فرنسينا) في روما أشاهد رسوم رافائيل (كيوبيد وبسيك) في سقف قاعة الاستقبال التي ظلّت تلاحقني صورها فيما بعد عندما علمت أنّ الفنّان استوحاها من عمل أدبي هو (الحمار الذهبي) لأبوليوس الجزائري المولد (ولد في المدينة الرومانيّة مداوروش في الشرق الجزائري)، كان الرئيس يصغي باهتمام، كما قلت للرئيس بأنني شاهدت فيلم (الجزائر من علٍ) للمخرج "يان آرتوس برترون" وهو عملٌ رائع، وتمنّيت أن تتاح الفرصة له لمشاهدته.
 
«حكاية فيلا اتشيجي» 
قادتنا المصادفة المحضة إلى الحكاية التالية:
قرأت وأنا في «روما» يوميّة «جوته» التي دوّنها في يوم 18 نوفمبر عام 1786م، عن حكاية النفس التي طالما احتفظ بمحفورات طباعية ملوّنة عنها في غرفته، بيد أنّه شاهد الأصل على هيئة لوحة جصيّة سقفية نفّذها فنان عصر النهضة «رافائيل» في «فيلا فرنسيني».
وكدأبي في مثل هذه الأمور، قلت: "لأتحرّى هذا العمل"؛ فأنا لا أفوّت شاردة ولا واردة لـ «رافائيل».
فقصدت في يوم 15 يناير «فيلا فرنسيني» وشرعت بالنظر في أجنحتها إلى أنْ بلغنا صالة الاستقبال، فبهتُّ لمشهد هذا العمل الباذخ والساحر. فَرُحتُ أفتّش عن مصدر (الحكاية) التي استمدّ منها «رافائيل» إلهامه، وأشدّ ما أدهشني أنني اكتشفت أن الفيلا كانت مملوكة في الأصل للتاجر الذّائع الصّيت «اتشيجي» والذي كنت قد كتبت عنه فصلاً قبل سنوات، فقلت: "كيف لمثل هذه الفيلا أنْ يغمرها النسيان وكانت موائدها لا تكاد تنقطع وأطباق الذهب والفضّة تُرمى إلى النّهر للدلالة على فرط بذخ الرجل"؟.. كيف سُلب اسمه وحلّ اسم آخر، وهو راعي رافائيل وباني الفيلا؟، كيف يمكن أن تُنسب لمن أتى بعده وأصبح الرجل نسياً منسيا؟..
وفي جانب آخر من الحكاية، وفي يوم 2 فبراير، كنت على موعد مع رئيس الجمهورية الجزائرية فخامة الأخ الرئيس «عبد العزيز بو تفليقة»، وبحضور الصديق الأخ/ «الأخضر الإبراهيمي»
- فسألني الرئيس: "هل ستذهبون في الغد إلى «عنّابة»"؟
- فقلت: لأجل «أبوليوس».. نعم، سنذهب. 
ثم أخذت أسرد على فخامته، وعلى الأخ «الأخضر» حكاية «أبوليوس» الذي عاش بين عامي (125م - 180 م)، وقد ترعرع في #مداوروش في سوق #أهراس شرقي الجزائر، وهو كاتبٌ وخطيبٌ، وفيلسوفٌ وعالم طبيعيٌ وكاتب أخلاقيٌ، وروائي ومسرحي وملحمي، وشاعر غنائي. 
كتب رواية التحوُّلات أو (الحمار الذهبي)، باللغة اللاتينية القديمة في أحد عشر جُزءًا، روى فيها مغامرات شاب يُدْعَى «لوسيوس»، شاءت الصدف أن يُمسخ حمارًا، بعد أن أراد أن يتحوّل إلى طائر. فصار يتنقَّل من مكان إلى مكان، وهو يُمعْن النظر في غباء البشر وقسوتهم. وأخيرًا تنجح الإلهة المصرية «إيزيس» في إعادته إلى هيئته البشرية. وتحتوي الرواية عدة حكايات قصيرة خارج الخط الروائي الأصلي، أشهرها قصة «كِيُوبيد» و«أبسيك» وهي التي صوّرها «رافائيل» في قصر راعيه «اتشيجي».
فقال «الإبراهيمي» إنّه سمع بهذه الفيلا، ولكنّه لم يكن يعرف أنها تعود إلى «اتشيجي».
وفي اليوم التالي حطّت بنا الطائرة في مطار «عنّابة» واستقبلنا الوالي، ثم قصدنا لاحقا سوق أهراس ومداوروش، وهي المدينة التي شهدت ولادة الرجل الذي جعلنا جوته نتلقّف المفتاح للعثور على حكايته، بينما نفض رافائيل غبار الزمن عن الرواية ومنحها بهاءً عالياً يليق بها، فلا يمكنك الآن أن تتطلع إلى حكاية النفس من غير أن ترفع رأسك إلى سقف «فيلا اتشيجي» وتحيي «ابوليوس» ابنُ الجزائر.
 
 

جزائريات  أبوليوس الجزائري  كنت في قصر التاجر اتشيجي (فرنسينا) في روما أشاهد رسوم رافائيل (كيوبيد وبسيك) في سقف قاعة الاستقبال التي ظلّت تلاحقني صورها فيما بعد عندما علمت أنّ الفنّان استوحاها من عمل أدبي هو (الحمار الذهبي) لأبوليوس الجزائري المولد (ولد في المدينة الرومانيّة مداوروش في الشرق الجزائري)، كان الرئيس يصغي باهتمام، كما قلت للرئيس بأنني شاهدت فيلم (الجزائر من علٍ) للمخرج "يان آرتوس برترون" وهو عملٌ رائع، وتمنّيت أن تتاح الفرصة له لمشاهدته.   «حكاية فيلا اتشيجي»  قادتنا المصادفة المحضة إلى الحكاية التالية: قرأت وأنا في «روما» يوميّة «جوته» التي دوّنها في يوم 18 نوفمبر عام 1786م، عن حكاية النفس التي طالما احتفظ بمحفورات طباعية ملوّنة عنها في غرفته، بيد أنّه شاهد الأصل على هيئة لوحة جصيّة سقفية نفّذها فنان عصر النهضة «رافائيل» في «فيلا فرنسيني». وكدأبي في مثل هذه الأمور، قلت: "لأتحرّى هذا العمل"؛ فأنا لا أفوّت شاردة ولا واردة لـ «رافائيل». فقصدت في يوم 15 يناير «فيلا فرنسيني» وشرعت بالنظر في أجنحتها إلى أنْ بلغنا صالة الاستقبال، فبهتُّ لمشهد هذا العمل الباذخ والساحر. فَرُحتُ أفتّش عن مصدر (الحكاية) التي استمدّ منها «رافائيل» إلهامه، وأشدّ ما أدهشني أنني اكتشفت أن الفيلا كانت مملوكة في الأصل للتاجر الذّائع الصّيت «اتشيجي» والذي كنت قد كتبت عنه فصلاً قبل سنوات، فقلت: "كيف لمثل هذه الفيلا أنْ يغمرها النسيان وكانت موائدها لا تكاد تنقطع وأطباق الذهب والفضّة تُرمى إلى النّهر للدلالة على فرط بذخ الرجل"؟.. كيف سُلب اسمه وحلّ اسم آخر، وهو راعي رافائيل وباني الفيلا؟، كيف يمكن أن تُنسب لمن أتى بعده وأصبح الرجل نسياً منسيا؟.. وفي جانب آخر من الحكاية، وفي يوم 2 فبراير، كنت على موعد مع رئيس الجمهورية الجزائرية فخامة الأخ الرئيس «عبد العزيز بو تفليقة»، وبحضور الصديق الأخ/ «الأخضر الإبراهيمي» - فسألني الرئيس: "هل ستذهبون في الغد إلى «عنّابة»"؟ - فقلت: لأجل «أبوليوس».. نعم، سنذهب.  ثم أخذت أسرد على فخامته، وعلى الأخ «الأخضر» حكاية «أبوليوس» الذي عاش بين عامي (125م - 180 م)، وقد ترعرع في #مداوروش في سوق #أهراس شرقي الجزائر، وهو كاتبٌ وخطيبٌ، وفيلسوفٌ وعالم طبيعيٌ وكاتب أخلاقيٌ، وروائي ومسرحي وملحمي، وشاعر غنائي.  كتب رواية التحوُّلات أو (الحمار الذهبي)، باللغة اللاتينية القديمة في أحد عشر جُزءًا، روى فيها مغامرات شاب يُدْعَى «لوسيوس»، شاءت الصدف أن يُمسخ حمارًا، بعد أن أراد أن يتحوّل إلى طائر. فصار يتنقَّل من مكان إلى مكان، وهو يُمعْن النظر في غباء البشر وقسوتهم. وأخيرًا تنجح الإلهة المصرية «إيزيس» في إعادته إلى هيئته البشرية. وتحتوي الرواية عدة حكايات قصيرة خارج الخط الروائي الأصلي، أشهرها قصة «كِيُوبيد» و«أبسيك» وهي التي صوّرها «رافائيل» في قصر راعيه «اتشيجي». فقال «الإبراهيمي» إنّه سمع بهذه الفيلا، ولكنّه لم يكن يعرف أنها تعود إلى «اتشيجي». وفي اليوم التالي حطّت بنا الطائرة في مطار «عنّابة» واستقبلنا الوالي، ثم قصدنا لاحقا سوق أهراس ومداوروش، وهي المدينة التي شهدت ولادة الرجل الذي جعلنا جوته نتلقّف المفتاح للعثور على حكايته، بينما نفض رافائيل غبار الزمن عن الرواية ومنحها بهاءً عالياً يليق بها، فلا يمكنك الآن أن تتطلع إلى حكاية النفس من غير أن ترفع رأسك إلى سقف «فيلا اتشيجي» وتحيي «ابوليوس» ابنُ الجزائر.     , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

تأسيس القاهرة - ج1
البصل طعام قدماء المصريين يوم شم النسيم
أكل البصل في عيد شم النسيم (3-3)
بيض شم النسيم عند قدماء المصريين (3-2)
شم النسيم وعيد الفصح (٣-١)
Tamanrasset
Tlemcen vidéo du film L'Algérie vue du ciel


Visa_MasterCard

Privacy Policy   Cookie Policy   Terms and Conditions