Articles of H.E

, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi  *#الاقتصاد لا يواجه الصعوبات... #نماذج_الأعمال هي التي تتغير*تجدون أدناه رؤية جديرة بالاهتمام:كثيرًا ما نسمع هذه الأيام أن "الاقتصاد الهندي يواجه الصعوبات"....
اقرأ المزيد ...  *#الاقتصاد لا يواجه الصعوبات... #نماذج_الأعمال هي التي تتغير*تجدون أدناه رؤية جديرة بالاهتمام:كثيرًا ما نسمع هذه الأيام أن "الاقتصاد الهندي يواجه الصعوبات" فلنجلس ونفكر بموضوعية "هل بالفعل يواجه الاقتصاد الصعوبات أم نماذج الأعمال هي التي تواجه الصعوبات"؟ إليكم بعض الأفكار التي تستحق التأمل:1) انخفاض مبيعات السيارات... *ولكن هناك زيادة في في استخدام أولا/ أوبر* 2) خلو المطاعم... *ولكن هناك زيادة في طلب خدمة التوصيل إلى المنازل*3) عدم إقبال الطلاب على حضور الصفوف الدراسية *ولكن هناك زيادة في الإقبال على الدراسة عبر الإنترنت*4) يواجه التجار الصعوبات *ولكن مواقع التسوق الإلكتروني تحطم جميع الأرقام القياسية في المبيعات*5) المشاريع القديمة القائمة على السمسرة تنتحب... *ولكن الإقبال يتزايد على الخدمات الإلكترونية ذات التكلفة المنخفضة*6) انخفاض قيمة فواتير الهواتف المتحركة و *توسع غزو الإنترنت*7) تضاؤل فرص الوظائف الحكومية الثابتة *ولكن هناك تزايد في فرص التوظيف في المشاريع الناشئة التي توفر ساعات عمل مرنة وعادلة.*في الواقع ما نعيشه حاليًا هو #فترة_انتقالية.وأي فترة انتقالية تكون مؤلمة في سبيل البناء.... "سادة الماضي".*والأمر يمثل تحديًا لهؤلاء الذين تستند نماذج أعمالهم إلى بيانات قديمة...*كما يمثل لغزًا لأولئك الذين لم يتطلعوا إلى ما يتجاوز الطرق التقليدية أو الذين يجاهدون في سبيل التصدي للتغيير أيًا كان نوعه.*الاقتصاد لا يواجه الصعوبات... نماذج الأعمال هي التي تتغير*لذا كن جزءًا من التغيير وإلا سوف يسبقك العصر ويتغير..., Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi   *Economy is not struggling...the business models are changing.*  Below is a very interesting insight : Often heard nowadays that " _indian Economy is struggling_ ". Sit back & dispassionately think "is the economy really struggling *or* are business....
اقرأ المزيد ...   *Economy is not struggling...the business models are changing.*  Below is a very interesting insight : Often heard nowadays that " _indian Economy is struggling_ ". Sit back & dispassionately think "is the economy really struggling *or* are business models struggling ? Some food for thought: 1) Car sales are going down... *but Ola / Uber are rising.* 2) Restaurants are going empty... *but home delivery is rising* 3) Tuition classes are not getting students *but online studying is rising* 4) Traders are struggling *but online market sites are breaking all records in sales.* 5) Old commission based businesses are snivelling... *but online services, at low cost, are finding takers.* 6) Cell phone bills have reduced & *internet penetration is increasing.* 7) Stable (read "Govt Jobs") are dwindling *but "Start up" jobs offering equity & Flexi work time are expanding.* If truth be told what we are experiencing is a transition phase. & Any transition is painful for the "well set"...... "the masters of the past". *_It's challenging for those who's business models are based on ancient data...._* It's a mystery for those who have never looked beyond traditional methods or have assiduously resisted change of any kind. *Economy is not struggling...the business models are changing.* So be a part of Change or else time will change... , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi   عند مقطع الخصر#محمد_أحمد_السويدي_مقالات يبدو أن هناك يداً خفيّة مهّدت لهذا اللقاء، لا أستبعد قيادة تلك الوسيطة الماهرة التي خبّرنا عنها عمر:فبعثنـــــــــــــــــا....
اقرأ المزيد ...   عند مقطع الخصر#محمد_أحمد_السويدي_مقالات يبدو أن هناك يداً خفيّة مهّدت لهذا اللقاء، لا أستبعد قيادة تلك الوسيطة الماهرة التي خبّرنا عنها عمر:فبعثنـــــــــــــــــا طَبّةً عالمــةً ** تخلــــــــــط الجِدّ مرارا باللعـبْترفع الصوت إذا لانت لهــــــا ** وتراخى عند سوراتِ الغضبْ تلك الخبيرة المحنّكة التي قال له ابن عتيق، حفيد أبي بكر الصدّيق: "الناس في طلب إمام مثلها مذ قُتل عليّ". لكنّ العالمة الساحرة هنا ليست البطل الرئيس في المشهد، حسبنا أن نتصوّر أنّها اليد الخفيّة التّي مهّدت للقاء.نجمةُ المشهد صبيّةٌ من مكّة على موعد مع عمر بن أبي ربيعة، الشاعر الذي سمعتْ عنه ولم تره من قبل قط. ولكنّها في هدأة تلك الليلة المرتقبة باتت على موعد للقائه. نستشفّ من الأبيات التالية أنّه تسلّل إلى خبائها خفية، فهو بصير بحال المكان وإن كان في موهن من الليل، ونتخيّل أنّه كان خلفها لمّا داهمها ووضع كفّيه بكل ثقة على طرفي خصرها قبل أن تشعر به:فوضعت كفّي عند مقطع خصرها، فتنفّست. تنّفست تنفس الخائف الفرق، ولكنّها إذ كانت على علم بالموعد لم تنبس بكلمة، اكتفت بذلك النفس الذى صدر في لحظة وجل إذ أحسّت بكفٍّ خلفها تتسلّل برفق إلى خاصرتها، ولم تتكلّم:فتنفّست نفسا فلم تتلهَّجِثمّ التفتت وجلة، فلزمها بذراعه، وضمّها إليه، وباغتها بقبلة خاطفة، لثمها، وكأنها لثمة تحية وتعارف، ولعلّه هكذا أراد اختصار الطريق إليها، فالشاعر كما قال في لقاء آخر وكما عهدناه دائما:" يقيس ذراعا كلّما قسن إصبعا". ثمّ أليست هي التي استجابت إلى رسول الشاعر؟.... من؟ سألته فزعة، فلم يتردّد في الكلام، بل همس حالا: عمر! هكذا عرّفها بنفسه ليطمئن قلبها إليه:فلزمتها فلثمتها فتفزّعت ** منّي وقالت: من؟ فلم أتلجلجِ ثم إنّها عرفته ودفعته عن نفسها، إما غنجا أو لتستوثق منه، وخاصّة أنه أوّل لقاء، ولم تلبث أن أقسمت أن تنبّه الحيّ إن لم يخرج، فاستجاب لها على الرغم من أنّ القبلة الخاطفة لم تطفئ ظمأه. فما إن همَّ بالخروج حتّى لمحها تبتسم، فأدرك أنها ابتسامة الرّضا والقبول، إنها اللحظة الفاصلة بين حال وحال، أو قل إنها ابتسامة أذهبت رهبة الموقف ومخايل الإثم، إثم اليمين، عرف بها أن يمينها لم تكن عن ضيق أو قصد فعاد:فخرجتُ خوفَ يمينِها فتبسَّمتْ ** فعلمتُ أنّ يمينَها لم تُحرِجِ ثمّ مدّت يمينها الى فروة رأسه، اختار مقطع الخصر فاختارت مسّ شعر رأسه لتغوص فيه أناملها الغضّة التي زيّنها الخضاب، الخضاب الذي أعدّته لذلك اللقاء:فتناولت رأسي لتعلمَ مسَّه ** بمُخضَّبِ الأطرافِ غيرِ مشنّجفهل كانت الموعودة في ريب من شخصية الشاعر العاشق؟ أم أن الأمل بقدومه كان أقرب إلى الحلم البعيد؟ وهل كانت تلك الحركة العفوية منها وهي تتلمّس رأسه وتشكّ أناملها في شعره لتتأكد أنه هنا في خبائها وفي متناول يدها؟ ولنا هنا أن نوازن بين حركة يده التي انقضَّت على مقطع الخصر، تحتضن طرف الكشح، أرق موضع للضم والامتلاك.. وبين لمستها الأنثوية الناعمة، لمسة المرأة الحنون للطفل الشقي، إذا أردنا أن نتجاوز لهفة العاشقة، ولو لحظة خاطفة. عاد إليها ثانية ليخطف ثمرة الموعد، خمرتها المخبأة، لاثماً الصبيّة التى دلّهها العشق، آخذا بقرونها أو بذوائبتها في قبلة محمومة يرتشف فيها رحيق الثغر كما يشربُ النّزيف المصابُ بالحمّى الماءَ الباردَ الصافي المكنون في نقرة عالية في جبل ما زالت ذروته تحتفظ ببرودتها الثلجية.فلثمتُ فاها آخذاً بقرونِها ** شربَ النزيفِ ببردِ ماءِ الحشرجِ من كانت تلك الصبيّة؟ ما صورتها؟ كم لها من العمر؟ إن ابن أبي ربيعة وحده يعلم ذلك، ولكن ما نعلمه أن تلك اللحظات الخاطفة المنهوبة من مكارم تلك الليلة التي رشف فيها رضابها البارد كانت أشهى ما نال من نعيم الفردوس., Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi    في سلمونا، ايطالياالبلدة التي شهدت مولد الشاعر اوفيد اتجهنا إلى الشرق من روما عبر تلال خضراء، ووهاد أنها جنان إيطاليا, السحبُ تكلل هامات الجبال، والنسيم....
اقرأ المزيد ...    في سلمونا، ايطالياالبلدة التي شهدت مولد الشاعر اوفيد اتجهنا إلى الشرق من روما عبر تلال خضراء، ووهاد أنها جنان إيطاليا, السحبُ تكلل هامات الجبال، والنسيم ينبعث رقراقاً عبر الخمائل المبثوثة إلى أقصى المدى... سلمونا، موطن الشاعر أوفيد ومهد صباه، تستقبلنا بعرس جماعي , علمنا سلفاً أن الشاعر قد أعده لنا لنتعرف على الوجوه الصبيحة الذي وصفها في فن الهوى وقصائد حب. قرأت له ترجمتي العربية لقصيدته الخالدة – إخلاص- وإليكم القصيدة: أنا لا أسأل الإخلاص من إمرأة حسناءحسبي من الحقيقة اتقاء الألم أنا لا ألزمك التحّلي بالعفافبل أناشدك التكتم بالأمرإن إدّعاء إمرأة الطهر لهو الطهر نفسهياللجنونأن تعترف نهارا بآثامك ليلاوأن تدلي علنابما إقترفت سراالمومس التي توشك أن تضاجعرجلا من قارعة الطريقتحكم رتق البابفهل ينبغي لمثلك الجهر بمعصيتهلتقيمي على نفسك الدليل إلزمي الحكمةوتعلمي محاكاة الفتاة العفيفةودعيني أصدّق أنك خيّرة ولو لم تكوني كذلكدعي الطيش للفراشنحّي هناك الفستان جانباوليلف الفخذ الفخذلتهب الشفة القرمزيّة قبلهاوليعبّد الهوى ألف طريق للرغبةلتنهمر الكلمات الآسرة والآهاتإلى أن تسري في السرير رعشة لعوبإخدعينيواخدعي جميع من حولكدعيني في جهل من أمريأمضي في الحياة كالساذج السعيدما جدوى علمي برسائلك ذاهبة وآتيةما جدوى مشاهدة أثريكما في السريرأو فوضى الشعر وتلك فوضى لا يطيقها النوم بل ما جدوى تلمّس الكدمات في جيدكوإذا دفعتك الخيلاءبالفجور على مرأى مني ومسمعفارحميني وارحمي سمعتكأجنّ وأموت عندما تجهرين بالخطيئةأنضح عرقا من الرأس إلى القدمحينها أحبك وأقلاكوبلا جدوىأتمنى زوالي وزوالكأما وقد جنحت للكتمان فلن أتحرّى ولن أراقبسأسدي الشكر للمكر والخديعةوحتّى لو وقعت على الحقيقةورأيت فعلك الفاحشة بأم عيني ستنكر العين ما رأت عياناستنالين نصرا سهلامن امرئ ينشد الخسارةولكن تذّكري شيئا واحدا فقطقولي لم أفعلولأنك ستحرزين قصب النصر بجملة قصيرة كهذهأحرزيه على عاتق القاضي إن لم تكن القضيّة عند النصب المقام في ساحة المدينة أقف منشدا الشاعر قصيدته العربية،ها قد إفتر ثغره عن إبتسامة ،الآن أشعر بأن السكينة ستلازمني في حياتي كلّها.., Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi   "برزخ بين جنّتين"(1) رتّبنا مع إدارة الفندق تأمين دليل يتفرّغ من أجلنا، ويصطحبنا في جولة إلى متحف "الأوفيسي" والمعبر الذي يمتدّ منه حتى يبلغ قصر....
اقرأ المزيد ...   "برزخ بين جنّتين"(1) رتّبنا مع إدارة الفندق تأمين دليل يتفرّغ من أجلنا، ويصطحبنا في جولة إلى متحف "الأوفيسي" والمعبر الذي يمتدّ منه حتى يبلغ قصر "بتّي"، كانت الدليلة "لوسيا مونتسكي" في انتظارنا في قاعة استقبال فندق "الإكسلسيور" في فلورنسا. بَدتْ في شكلها وهيئتها كمن خرج من قالب "هيلاري كلينتون"، فالشبه بينهما يجعلك تفكّر لبرهة بلعبة اكتشاف الفروقات الخمس بين شكلين متطابقين، لولا أنها من مواليد الجدي، وفلورنسيّة. وعندما شرعنا بالجولة انضمّت إلينا سيدة طيبة القلب، تعمل في أمن المتحف تُدعى "فلورا"، وتذكّرت أن لاسمها من مدينة "فلورنسا" نصيب، أو كأنها لفرط طيبتها زهرة خرجت من ربيع "بوتشيلي". في الطريق شكوت لـ "لوسيا" كسل الطليان؛ فقد قصدتُ وصاحبي يوم أمس كنيسة "سان لورندسو" فقيل لنا أنهّا توصد أبوابها في وجه السيّاح اعتباراً من الواحدة والنصف ظهراً، كانت الساعة تقارب الثانية عندما بلغنا الكنيسة، فقالت مؤيّدة: هذه ملاحظة في مكانها، كثيرٌ من شبابنا يؤثر الكسل.. عندما بلغنا في جولتنا معبر (ممرّ) "فاساري"، استيقظت في ذاكرتي كل الأشياء التي قرأتها وخبرتها من قبل عن المعبر الذي يفصل بين قصرين، وعائلتين، وزمنين، زمن ما قبل بنائه عندما كان "آل ميدتشي" يخالطون العامة، وزمن ما بعد إقامة المعبر والذي أصبح برزخا يطلّ منه "آل ميدشتي" على الناس دون أن يلحظ وجودهم أحد. لقد أنشأته عائلة الميدتشي ليصبح مكاناً خاصاً يؤمن تنقلاتهم بين القصرين، وهما قصر عائلة "بتّي"، وهي من العوائل الفلورنسية المنافسة لآل ميدتشي، وقصر آل ميدتشي ذاته.أما عائلة "بتي" فلقد اضطرت لبيع قصرهم لغرمائهم بعد أن ألمّت بهم ضائقة كبيرة. وأمّا الغاية من بناء المعبر فلقد وقفت خلفه وفعّلته كحاجة وجودية حادثة الاغتيال التي تعرّض لها "جوليانو" الوسيم وأودت بحياته، وهو شقيق لورينزو وشريكه في حكم فلونسا. جاءت الحادثة عندما كان على الأخـَوَين ميديشي مواجهة تصاعد هجمات الأسر المنافسة، وفي مقدمتها عائلة "باتسي" الذين خططوا لمؤامرة عُرفت بين المؤرخين بمؤامرة "آل باتسي" وكان هدفها قتل الشقيقين. وفي يوم 26 أبريل من عام 1478 وأثناء القداس في كاتدرائية "سانتا ماريا دل فيوري"، هـُوجـِم الأخـَوَان، فطعن "جوليانو" طعنة قاتلة. بينما أصيب لورينزو بجروح طفيفة، ونجى. ولم يترك لورينزو الرائع كما كان يُلقّب أمر الاغتيال يذهب بدم أخيه سدى، فقام بأعمال انتقام وثأر قاسية طالت المتآمرين ومنهم البابا "سيكستوس" الرابع وابن شقيقه "جيرولامو رياريو" حاكم "فورلي وإيمولا". ورغم الانتقام، إلا أن الحادثة ظلت تؤرق "آل ميدتشي"، فكيف لهم أن يجتمعوا مع الناس في قدّاس وأن يضمنوا بقاءهم أحياء وهم راكعون عند المذبح، ولا يحدث لهم ما حدث مع أخيهم الذي قُتل وهو راكع. قرر الميدتشي أن لا يخالط أحداً من الناس وتداول الأمر مع عائلته ومستشاريه، فصار أمرهم إلى بناء هذا المعبر الذي يمتدّ بين القصرين بمسافة 1500 متر، فهو سيضمن لهم القدرة على الهرب والتخفي حال حدوث شيء طارئ. كانت "فلورنسا" تعجّ بالأبراج على عادة مدن "إيطاليا" التي طالما تنافست عوائلها في إقامة الابراج، ويتطاولون بها كرمز للمكانة الإجتماعية، وكان أحد هذه الأبراج يقع في طريق ممر "آل ميدتشي" بحسب الخرائط التي وضعها مهندسوه، فعرض على صاحب البرج وكان اسمه مانييلي أن يخترق الممر برجه ويمرّ من خلاله، فرفض الرجل عرض الميدتشي، فاضطر "فاساري" إلى أن يلتفّ على البرج الذي لازال حتى اللحظة شاخصاً. ولقد زُيّن المعبر بمئات اللوحات النادرة وذات القيمة الباهضة، ولقد خسرت ذاكرة العالم الجمالية نحو 130 لوحة في تفجير سيارة مفخخة في 27 مايو 1993 في زقاق تورّي دي بولشي بين متحف أوفيزي ونهر آرنو، دبّرته عصابات المافيا، مما أتلف هذا العدد الهائل والذي مكث برغم الضرر البالغ في أمكنته للدلالة على التذكير بحجم الكارثة الفاجعة، أما الرسالة التي أرادت المافيا أن توصلها إلى المسؤولين فيمكن اختزالها بالجملة المقتضبة التالية: «دعونا وشأننا، وإلا فنحن قادرون على أن نطالكم». بدأنا جولتنا مع الدليلة يصحبها الحارسة "فلورا" الأسد، وعندما أوشكنا بلوغ الجزء المودي إلى الجسر القديم، بدأ الجو يصبح أكثر برودة، فقالت الدليلة إنّ هذه البرودة عامل للحفاظ على اللوحات التي تزيّن المعبر.لقد كانت هذه التقنية المعمارية قائمة قبل اكتشاف الكهرباء ونظم الإنارة والتبريد وتفريغ الهواء المعاصرة، وبالفعل فإن اللوحات التي تزيّن المعبر وتمنحه بهاءه لا زالت صامدة بذات الجمال والإشراق. شاهدنا لوحة حمام سوزانا ويدعوها البعض بعنوان (سوزانا والشيخين) للفنانة "أرتميسا جنتلسكي" من عام 1526م. وهي قصة مأخوذة من الكتاب المقدّس، تتناول سوزانا الجميلة التي روادها عن نفسها شيخان من القضاة بعد أن رأياها تستحمّ وهدداها بتلفيق تهمة الزنا مع شاب، فعفّت، ولم تستجب، فحكما عليها بالموت. بدت لنا النوافذ التي تتوزع الممر محافظة على ذات الهيئة، فلقد كان بوسع "آل ميدتشي" أن يتطلّع من خلالها إلى الناس دون أن يكتشف وجوده أحد، وكأن لسان حاله يقول لهم: «إنني أبصركم وأصغي إليكم ولا تفوتني شاردة ولا واردة بينما ليس بمقدوركم أن تدركوا وجودي». أما المعبر ذاته فهو مغلق أمام الزوار، والدخول إليه يكون بالتحصّل على تصريح خاص، ولقد تمكّنا من فعل ذلك، بعد أن حصلنا على استثناء خاص. ومما حفل به المعبر صور لـ "الكاردينال ليوبولدو" بوجهه البيضاوي الذي ورثه عن أمه النمساوية مجدولينا وهو الذي رعى "غاليلو" ودعمه أثناء إقامته الجبرية، كما شجّع الفنانين على الإقبال على رسم البورتريت، سواء الشخصي أو الذي يمثّل أشخاصاً بعينهم. وكان لطيفاً أن نرى بورتريتا شخصياً نسب لبعض الوقت إلى "دافنشي" قبل أن يتمكن الخبراء من تأكيد أنها لا تعود له، فسألتُ الدليلة عنه، خصوصاً وإنني عارف بـ "ليوناردو" وحرصت على الإلمام بكثير من حياته ودقائقها، ولم يكن هذا البورتريت من بعضها، فقالت: إن الميديتشي كان من هواة البورتريت، بل ومن الراسخين فيه وشجّع عليه، فانهمك الفنانون يرسمون أنواعاً منه، ثم اتسع الأمر وصار يقتني ما يُعرض أمامه منه حتى وصله ذات يوم هذا البورتريت من أحدهم، وقال أنه يعود إلى "دافنشي" ذاته، وبالفعل تمّ اقتناؤه. وللحديث بقيّة...., Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi  رحلة ابن عتيبة إلى مكة حدثنا العم / سعيد بن أحمد خلف العتيبة، عن رحلة والده إلى الحج عام 1359 للهجرة. فإذا قلبنا أوراق التاريخ الحديث، وافق ذلك العام اعادة انتخاب....
اقرأ المزيد ...  رحلة ابن عتيبة إلى مكة حدثنا العم / سعيد بن أحمد خلف العتيبة، عن رحلة والده إلى الحج عام 1359 للهجرة. فإذا قلبنا أوراق التاريخ الحديث، وافق ذلك العام اعادة انتخاب الرئيس "روزفلت" للمرّة الثانية، وكانت الطائرات الألمانيّة تدكّ "لندن" بالقنابل، و"ولت ديزني" يجرّب فيلمه الطويل "بونوكيو"، و"جو لويس" يسقط أبطال الوزن الثقيل في الملاكمة، و"فرانك سيناترا" يطلّ إطلالته الأولى على جمهور إنديانابوليس، و"الجيب" سفينة الصحراء المرتقبة توشك على الظهور.في ذلك العام، عزم الجدّ أحمد على القيام برحلة الحج إلى مكّة والمدينة، وقد صادفت الوقفة فيها 8 يناير عام 1941. علماً أنّ ذلك العام شهد وقفتين، وكانت الثانية في 25 ديسمبر، وهي الوقفة التي غرقت فيها مكّة بالأمطار.وإذا صادفت الوقفة الثامن من يناير، فهذا يعني أنّهم غادروا البلاد في (طالع الإكليل)، في قرابة العاشر من ديسمبر 1940، أي في مربعانيّة الشتاء، وهي في المخيال الشعبي "مقرقعة البيبان" التي قالت متوّعدة الناس: "إذا ما عجبكم حالي بأرسل لكم السعود خوالي". والسعود في فبراير ومارس، وهي سعد الذابح، وسعد بلع، وسعد السعود. فلما عقدوا العزم على الحج ذلك العام وزيارة مكة والمدينة المنوّرة استقلّ أحمد بن خلف ومعه زوجاته: آمنه بنت سلطان بن مجرن، وأبناؤها عبد الله (جدّي ووالد والدتي) وبطي، والعفّاد، وشمّا بنت محمد المزروعي، وولدها محمد، وابنتها نورة وابنها محيميد بن أحمد بن حبتور، وفاطمة بنت خلفان المحيربي، وابنتها حمدة (أم أختي موزه)، وهي أولى زوجات الوالد. وكان من ضمن الركب العمة شمسة بنت أحمد السويدي، زوجة حامد بن بطي وأم أحمد بن حامد وهي عمة الوالد؛ وكذلك ضمّت الرحلة خليفة بن يوسف وسلطان بن يوسف، وفالح الصومالي ومحمد بن عبد الله بن معضد وراعي الصرّة حمد بن قطامي وبو زاهره منصور بن غانم فاستقلّوا جميعاً مركباً كبيراً لأحمد بن خلف يسمّى (فتح الباري). وهو من أوائل المراكب التي كانت تعمل بميكنة الديزل.وعلى الرغم من أنّهم استقلّوا وسيلة فارهة، مقارنة بالسفر فوق ظهور الإبل، إلاّ أنّها كانت متعبة إذا ما قورنت بالسفر في أيّامنا هذه، حسبك أنّ جميع المسافرين، رجالا ونساء وأطفالا، كانوا يفترشون سطح السفينة مجلساً وملعباً ومكاناً للنوم.ولكن السيّد عبد الله الهاشمي كان له رأي آخر عندما هنأ الجد أحمد بن خلف بمناسبة شراءه السفينة فتح الباري:مترحّل عن بوظبي بالعشيّه ** متزوّد طيب الثنا وزين لعلاملا شدّ كور ولا تزّمل مطيّه ** إلاّ على لنج على اليم عوّامفتح من الباري وهذا سميّه ** منحوت من ليحان صاج وبرهامفلك ويعدي به كروخ قويّه ** في كل وجهه له تياسير واولامله فنّة رحب فناها بهيّه ** مفروشة لكنها كشك الارواميشعل بها التريك ناره زهيّه ** بعيد الضحى فيها وتنزاح الاظلاميا بوسعيد مبارك ذا الشريّه ** الله عساها قادمه خير الاقدام وخرجت أبو ظبي عن بكرة أبيها في توديعهم من منطقة رأس البرّ، وكان فيهم الوالد ولم يكن قد تجاوز العاشرة بعد، وما زال يتذكّر ذلك اليوم، فلقد كان يوماً مشهوداً في الذاكرة الظبيانية.ويقول العمّ سعيد إنهم كانوا يرتدون العقل المقصّبة، وكان يوماً بهيّاً وكبيراً، ثم يردف وهو يتحسّر: لم يكن هناك من يصوّرنا في ذاك اليوم. أبحرت السفينة قاصدة ميناء العجير. ولابد أن تكون قد استيقظت في نفس أحمد بن خلف تلك الرحلات الموسمية في مركبه إلى دلما حيث كانت سفنه تمخر عباب الخليج بحثاً عن هيرات اللؤلؤ من جنوب البصرة حتى بحر عُمان، وكان قد اتخذ من مركبه مقراً يقيم فيه ويلتقي الطواويش والنواخذة، ويولم لهم الولائم ولا يقفل راجعاً إلى دبي إلا بعد أن يوشك الموسم على الانقضاء. كان بعض الطريق إلى العجير يشترك مع الطريق الذي طالما قصده قبل سنوات من ذلك التاريخ إلى دلما.وكانت تجارة اللؤلؤ في أيام الرحلة فقدت جزءاً من بريقها بعد أن نفضت اليابان سجادة لؤلؤها المستغرس في أسواق العالم، وامتصّت السحر من هيرات اللؤلؤ في الخليج حتى مشارف الهند.و‫‏العجير‬‬‬‬‬‬ ميناء تاريخي، أخذ تسميته نسبة إلى قبيلة (عجير) التي سكنت الأحساء قبل الميلاد، ويعتبر أقدم ميناء تجاري على مياه الخليج العربي ويقع شرق منطقة الأحساء. وبعد أن بلغوا هذا الميناء، قصدوا واحات الأحساء إلى الغرب، وانقسموا إلى فريقين: أولهما الوالد أحمد بن خلف وحريمه في السيارة الصالون؛ والآخر، وكان فريقاً كبيراً ينوف على الأربعين حاجاً، ركبوا نوعا من الحمير عالية الظهر تُعرف بالحساوية، وهي معروفة بكبر حجمها وقدرتها الفائقة على التحمّل، وباتوا ليلتهم تلك في منطقة تُعرف باسم "المطيوي" نسبة إلى عين ماء أقيمت من حولها قرية تتوسط الطريق إلى الأحساء، وذبحوا خروفاً وقضوا ليلتهم يترقبون الصباح التالي لينطلقوا صوب الأحساء.غادر الموكب الكبير صباحاً وبلغوا الأحساء في طالع القلب الذي قيل فيه إذا طلع القلب جاء الشتاء كالكلب وصار أهل البوادي في كرب.. وفي الأحساء وجدوا الأمير سعود بن عبد الله بن جلوي في انتظارهم، فأكرم وفادتهم غاية الإكرام وأقاموا في الأحساء عشرة أيام ينعمون بعناية أميرها الذي حرص على تلبية كل ما يحتاجون إليه بنفسه.وفي الأحساء التي لابد وأنهم طافوا في أرجائها وربوعها خلال الأيام العشرة، وأدركوا عن قرب حياتها الداخلية، وبينما كان العم سعيد يطوف سوقها، إذا به يرى مطر بن محمد المهيري مع صديق له يبيعون الركاب في السوق، فتعلّق بهم قائلا: خوي سعيد، يابْعَدِي، تقدرون تودوني معاكم الحج؟فقال له: أبشر. واستأذن الوالد أحمد بن خلف الذي أذن له ورحّب به.قال العم سعيد: كُتب للمهيري نصيب.وبعد انقضاء الأيام العشرة، ودّعوا مضيفهم الشهم الأمير سعود بن جلوي واستقلّوا سيارتين نصف لوري. أما أحمد بن خلف وحريمه فلقد استقلّوا سيارة صالون وصاروا ينهبون الأرض في طريقهم إلى الرياض.كان الشوق إلى بلوغ مكة يقودهم ويجعل كلّ المشاق في الطرق الوعرة التي تمتد نحو أربعمائة كيلو متراً، وكأنها من أجل تحصيل الثواب هيّنة، فكلما زادت مشقة السفر في طرق غير معبدة كلما زاد أجرهم.وبعد جهد جهيد بلغوا الرياض، ونزلوا في بيت أعدّ لهم، وعلى مقربة منه بئر. ثم جاءوا لهم ببراميل كبيرة من الماء. وكانوا كلّما استيقظوا صباحا يجدون الماء وقد تجمّد في سطوح البراميل من فرط البرد لدرجة أنهم جاءوا بجرن كبير من خشب الغضا الذي تصف العرب ناره بالمضيئة التي لا تنطفئ وهو يكثر في نجد، ومنها انتقلوا إلى مضارب خيام الملك عبد العزيز في الثّمامة على مشارف عاصمته.كان الملك عبد العزيز يقدّم الوالد أحمد بن عتيبة إلى ضيوفه وكبار رجالاته بقوله:هذا ابن عتيبة.قالها لابن عمه سعود الكبير الذي كان لشدة البرد يرتدي غترتين بيضاء وحمراء، ثمّ قال لأحمد بن خلف: هذا سعود الكبير، وكان سعود هذا ابن عمّ الملك وزوج نورة بنت عبد الرحمن بن فيصل.وما زال العم سعيد يستعيد دهشته ذاتها التي وجد نفسه فيها، وهو يواجه ضخامة الخيام وفخامتها والكهرباء التي جعلتها تتوهّج سواء في رابعة النهار أو في عتمة الليل، ولم يكن رآها من قبل.كان البرد قارسا وشديد الوطأة في تلك الأيام حتى إن بعضهم بدأ يشكو السقم مثل ابن حبتور الذي كانت بنيته تجعل البرد يقيم فيه.وبعد نحو أربعة أيام في ضيافة الملك عبد العزيز، تابعوا الرحلة نحو مكة وكانوا على حدّ قول العم سعيد (شورهم بيديهم) فاستقلّوا السيارات صوب الحجاز التي تبعد قرابة تسعمائة كيلواً متراً كانوا فيها يصارعون المفازات المضلّلة والدهماء، تدفعهم غاية تقصر عن بلوغها كلّ وسيلة مهما بلغت من المشقة.وكان للسيارات في هذه الدروب حنين وأنين وكأن سائقها كان يردّد في سرّه قول الشاعر أحمد الكندي لاحقا:صوبهم في خاطري سيرهفوق جيبٍ يقطع الفيّهيطرب السوّاق في سيرهلي ضرب دارٍ خلاويّه.دعاهم داعي الشوق حتى بلغوا مكة في طالع الشولة التي قال فيها العرب: إذا طلعت الشولة أعجلت الشيخ البولة واشتدّت على العائل العولة. حدّثني العمّ سعيد أنه رأى اليأس يدبّ في نفس العمّة شمسة بنت أحمد (عمّة الوالد ووالدة الشيخ أحمد بن حامد) من تقبيل الحجر الأسود، ولم تكن تكابد الأمر بنفسها، بل كانت في جملة من النساء اللائي عدن يائسات من المشمّ؛ وقد رأين شرطيّا يشرف على الحجر وبيده عصا يهوي بها على كل من أراد استقبال الحجر من الحجيج.وكان سعيد في تلك الأيام تأخذه الحماسة مآخذ الجسور من الرجال ممن لبسوا القلوب فوق الصدور، وكان فتى القوم بحسب تعبير المتنبي الذي تتضاءل أمام حضور فتوته الصعاب.وعندما رأى الخيبة والألم يعتصران قلب شمسة ومن معها من النساء سألها عن الأمر، وما إن أخبرته حتى قال لها تعلّقي بحرمي، فتعلقت وقصدا المشمّ.. ومن خلفهما النسوة الأخريات حتى أشرف على الحجر وقال لها استقبليه، فما إن رفع الشرطي عصاه حتى قبض عليها سعيد بيد من حديد وانتزعها منه، وقال لها شمّي الحجر، ففعلت شمسة.ثم قال للنساء: إليكن بالحجر، فشممنه حتى شبعن، لدرجة أن سعيد حدّث نفسه في تلك البرهة أنهن لن يفرغن من شمّ الحجر أبداً.كان الشرطي قد أسقط في يده وأصبح خلواً من السلطة التي توفرها العصا، فخاطبه سعيد مغضبا: اتّقِ الله في النسوة يا رجل، لقد سببت الذعر لحجيج الله في بيته، وألقى عليه العصا وغادر مع النسوة، وكان بين من حضر الموقف سلطان بن يوسف الذي كان على نقيض العمّ سعيد يؤثر السلم ويتجنّب أسباب الخلاف، حتى إنه تردد كثيراً، قبل أن يحجم في نهاية الأمر عن شمّ الحجر.ويذكر العم سعيد يوماً أنّه أفاق ليلاً وهمّ بالخروج من الخيمة عندما تعثّر بــ حمد بن قطامي وكان رجلا يبهش – له ردّة فعل- قال سعيد: فحاول القبض عليّ فصارعته، وضللت أسأله وأنا قابض عليه إن كان في اليقظة أو ما زال في النوم.. قال العم سعيد: كنت أخشى ردّة فعله، فاضطررت لمصارعته –قبضته قبضه لا تنشد عنها- وأرسل ضحكة عالية..كان سعيد في رحلة الحجّ تلك في فورة الشباب ولم يكن قد اختبر الزواج بعد، وفيه من العزم ما يلين حد المركب الخشن. وكأني بالمتنبي وقد أراد سعيد لا سواه في قوله:قد هوّن الصبرُ عندي كلَّ نازلةٍ وليّن العزم حدّ المركبِ الخشنِ وفي المدينة قال العم سعيد: كنّا نأتي إلى باب السلام عند الفجر، فنجد أمماً مجتمعة تحاول الدخول فالباب لا يفتح إلاّ فجراً، فتساءلنا لم اندفاعهم عند فتح الباب وكيف أنّهم لا يراعون حرمة المسجد فعلمنا من الشيخ/عمر أنّهم يتسابقون للصلاة في الروضة المشرّفة وقال لنا إنّ من صلّى في الروضة غفرت ذنوبه، فكنّا بعد ذلك كلمّا فتح الباب ننطلق كالسهام نسابق الحجيج فنكون أول المصلّين في الروضة المباركة، قال العم سعيد: مبخوت اللي يصلّي فيها.وقال: مكثوا في مكة ثمانية أيام، ومثلها في المدينة حتى أتمّوا المناسك وعادوا أدراجهم إلى الحسا، ومن ثم إلى ميناء العجير.لم تكن سفينتهم (فتح الباري) قد وصلت بعد، فاستأجروا مركباً من رجلٍ يُقال له حسين بن عميرة، لأن الوالد أحمد كان مستعجلاً في العودة من أجل قضاء بعض شؤونه ومصالحه.ولكن سفينة بن عميرة حدث فيها عطل، فبادر العم سعيد وخليفة بن يوسف ومحمد بن أحمد إلى إسعاف بن عميره وأخذوا يصيحون: الكوبلين.. الكوبلينوأخذوا يعالجون العطب حتى تم لهم إصلاحه.وانطلقوا صباحا، وما هي إلا هنيهات حتى لمحوا سفينتهم (فتح الباري) مقبلة نحوهم، ولكن بعد أن فات الأوان فلحقت بهم إلى البحرين.وفي تلك السنة، قال العمّ سعيد، وصلنا خبر ولادة خلف بن أحمد.أقاموا مدة يومين في البحرين، وبالغ الأمير حمد بن سلمان في إكرامهم فصرف للرجال وللنساء الكسى والرواتب.وكان لذلك الفعل أثره البالغ في نفس الوالد أحمد بن خلف، الذي بادر فور وصوله إلى أبو ظبي إلى إرسال ناقة اسمها (سمحة) من كرام الإبل، هدية لحاكم البحرين حمد بن عيسى، فوقعت في نفسه موقعاً عظيماً وأرسل إلى الوالد أحمد بن خلف سيارة فورد. وكانت من أولى السيارات التي تدخل أبو ظبي.طال أمد الرحلة نحو أربعين يوما، ودخلوا أبو ظبي في منتصف يناير من عام 1941، وكان الطالع حين العودة النعايم، بعد أن أنعم الله عليهم بحج بيته.كان العمّ سعيد ثابت الجنان رابط الجأش، وعندما يمدّ بصره وهو يحاول أن يستجمع تلك الأيام، كان يتحدث بعجب عن تلك القوة التي كان يدّخرها وذلك العزم الذي أدركه القاصي والداني. وبعد أن انتقل العمّ سعيد مع من انتقل إلى قطر، صار يصطحب القادمين للعلاج من أبوظبي ودبي إلى الحج مثل درويش بن كرم وغيره، فإنهم كانوا لا ينجزون الأمر إلا والعمّ سعيد في رفقتهم. وكان يعمل بهمة على تخليص أوراق الجمارك والجوازات وحده، ولم تحج والدته في تلك السنة التي حجّ فيها أحمد بن خلف، ولكنه عوّضها في السنوات اللاحقة وقصد بها الحجّ مرات عدّة.وفي إحدى تلك الرحلات، توفيت فاطمة زوجة ثاني بن حبيش السويدي - رحمها الله- ودفنت في منطقة الأبطح. ويتذكر العم سعيد أنهم فقدوا في عرفة أثر طباخة لهم غابت عن أبصارهم وتاهت، فقال سعيد سأولم لكم بنفسي، قطّعوا اللحم، فلن يعدّ المكبوس سواي. وقبل المغيب نضج الطعام، فقال للنسوة بصوت واثق: اغرفن.وختاما، فالحج لم تكن طقوسه لتكتمل لولا وجود العمّ سعيد الذي كان يجعل كل شيء متاحا وممكناً وفي متناول اليد، حتى لو كان الحجر الأسود الذي يشرف عليه رجل غليظ القلب يقبض على عصا، أما ما حدث لأول سيارة "فورد" في أبوظبي وما كابدته في طرقها غير المعبدة ... فتلك حكاية أخرى...., Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi  الغناء في الحجاز وتجليات سحره في طفولتي  ندرك من خلال ما توصّلنا به من مصادر أن النبي ﷺ كان للشعر في مجلسه دورا ومساحة، وكان ينشد الشعر ويستنشده وله جماعة....
اقرأ المزيد ...  الغناء في الحجاز وتجليات سحره في طفولتي  ندرك من خلال ما توصّلنا به من مصادر أن النبي ﷺ كان للشعر في مجلسه دورا ومساحة، وكان ينشد الشعر ويستنشده وله جماعة من الشعراء ينافحون عنه إذا ما تناوشت رسالته ألسنة الشعراء من قريش أو حلفائها أو بتحريض منهم، فكان له من الشعراء حسان بن ثابت وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك.وكان يحثّهم بأساليب متعددة، فقد كان يقول لحسان بن ثابت: (يا حسان اهجهم وروح القدس يؤيدك)، وكان كلما أصغى لشعر حسان في الذود عنه وعن دينه يقول (لهذا الشعر أشد عليهم من وقع النبل). وورد في الحديث بمثل هذا الشأن (أمرت كعب بن مالك فقال وأحسن، وأمرت حسان بن ثابت فشفي واستشفي). فلقد كان الشعراء جزءا أصيلا في الحراك الاجتماعي والسياسي، وليس ببعيد عنا قصيدة "نهج البردة" التي نظمها كعب بن زهير في مدح النبي، فخلع عليه النبي بردته. وأجد أن العرب عرفوا أنوعاً من الغناء قبل الإسلام فلقد كانوا يرقّصون أطفالهم بالغناء، و يبكون موتاهم بالنواح الذي هو ضرب من الغناء، ويغنون في الحرب ويحدون للإبل، بل أن النبي ذاته عندما قدم من مكة إلى المدينة مهاجراً ألّفت نساء الأنصار في استقباله ما يشبه الجوقات، إذ كن يغنين جماعات بالدف والألحان. وكان الغناء شائعاً في المدينة، وتشترك فيه النساء كالرجال، ولا يستبعد أنهم عرفوا آلات الطرب والسماع في معابدهم وفي أعيادهم. فلقد كانوا محاطين باليهود والنصارى وكان معروفا عن العبران استعمالهم للموسيقى في معابدهم، ولقد وصلتنا من ذلك العصر أسماء بعض آلات الطرب التي استعملها عرب ما قبل الإسلام.ويرى بعض الباحثين أن الإسلام لم يكن يحرم الغناء، فلم يكن محرما على أيام النبي، ولم يكن يدعو لنبذه، كما عُرف عن سعد بن أبي وقاص أنه كان يتغنى وهو مُحرم. بل معروف أن عامة أهل الحجاز أجازوا الغناء.وكذلك الحال اثناء الخلافة الراشدة، وإن لم يتسع مجاله في عهدي أبي بكر وعمر، ومع حلول عصر عثمان، واتساع الدولة الإسلامية بعد فتح بلدان ومدنيات عريقة، وبدأت الأموال تتدفق على الحجاز ودبّ الرخاء في حياتهم ومالت قلوبهم إلى اللين وسيق الأسرى إليها وهم غالبا من العراق وفارس والشام. بدأت عند ذاك مرحلة جديدة. ولكن نتائجها لم تظهر على أيام عمر، وإنما في عصر عثمان عندما هدأت الفتوح. فبنى الأشراف والموسرين في المدينة القصور وفي مكة والطائف، فعرف الغناء والمغنين طريقهم إلى هذه القصور حتى أصبحت المدينة مركزا للغناء في العصر الأموي. وبالطبع يمكننا القول أن ظاهرة الإماء اللواتي كنّ يعدن بأصولهن إلى المدنيات المتحضرة عرفهن عرب الجزيرة في مراكز الحضارة في الشام والعراق، ولقد تركن تأثيرا على الشعر والغناء قبل الإسلام، ولقد وصلن إلى الحجاز قبل فتوح البلدان، بل قبل ظهور الدعوة، فلقد كانت جوائز الملوك أحيانا من الإماء، والشعراء يطلبون ذلك بأنفسهم وهو ما نجده في أبياتٍ للنابغة الذبياني يخاطب فيها النعمان أن يهبه الإماء المنعّمات جنبا إلى جنب مع غلاظ الإبل:الـواهب المائة المعكاء زينها *** سعـدان توضح في اوبارها اللبدالراكضـات ذيول الريط فانقها *** برد الهـواجر كالغرلان بالجـرد أما الغناء كظاهرة فلقد عرفها العرب أول الأمر من الحجاز، حيث وُضعت أصوله من خلال مجموعة من المغنين والمغنيات كابن سريج وسائب خاثر وجميلة ومعبد وكان ذلك في أيام بني أمية، وفي خطوة لاحقة وجد طريقه إلى قصورهم في الشام ، كما أن الموسرين من قريش ممن أبعدوا عن العمل السياسي وجدوا في الغناء وما يتبع مجالسه من لهو بغيةً أقبلوا عليها بشغف وحرص شديد حتى ذُكر أن عمر بن عبد العزيز صنع عدة أصوات و هو أمير على المدينة.أما خلفاء الشام فلقد ذكرت مصادر عدة أن معاوية بن أبي سفيان كان يطيب له غناء سائب خاثر وأما ابنه يزيد فلقد وصفه المسعودي بأنه صاحب طرب وفي أيامه ظهر الغناء بمكة والمدينة.ودفع ابنه الوليد الأمر فكان أول من حُمل المغنين إليه من البلدان المختلفة.‏وارتباط نشوء الغناء كظاهرة وعلاقته بالاستقرار ورخاء العيش والعمران، فلقد فسّرها ابن خلدون بقوله (وإذ قد ذكرنا معنى الغناء فاعلم أنه يحدث في العمران إذا توافر وتجاوز حد الضروري إلى الخارجي إلى الكمالي وتفننوا فيه. فلما جاء الإسلام واستولوا على ممالك الدنيا، وحازوا سلطان العجم وغلبوهم عليه وكانوا من البداوة والفضاضة على الحال التي عرفت لهم مع غضارة الدين وشدته في ترك أحوال الفراغ ... لم يكن الملذوذ عندهم إلا ترجيع القراءة، والترنُّم بالشعر الذي كان ديدنهم ومذهبهم. فلما جاءهم الترف وغلب عليهم الرَفَه بما حصل لهم من غنائم الأمم، صاروا إلى نضارة العيش ورقة الحاشية، واستحلاء الفراغ، فافترق المغنون من الفرس والروم، فوقعوا إلى الحجاز، وصاروا موالي للعرب، وغنوا جميعاً بالعيدان والطنابير والمعازف والمزامير، وسمع العرب تلحينهم للأصوات، فلحنوا عليها أشعارهم.‏كان لشيوع الغناء وجوقاته في ربوع الحجاز وما يحيطها أن ظهر الشعراء بجانب المغنيين والمغنيات، وأخذوا يمدّونهم بالقصائد التي هي المادة الأولية للغناء، وكان الغناء ذا طابع حضري يمكنك أن تتلمّس الترف فيه، وصار الفريقان متلازمان لا يكادا ينفصلان عن بعضهما، فما أن ينشد فلان قصيدة حتى تجدها مغناة وتستظهرها قلوب الحجازيين بأصواتها قبل ألسنتهم.‏فأخذ الشعراء يقدمون خير نتاجاتهم وربما يفعلون ذلك إزاء مقابل مادي كما هو الحال اليوم.ولا ريب أن عمر بن أبي ربيعة هو حامل لواء هذا الضرب من الشعر الحضري المغنّى، وكان له مذهب في كتابته جعل منه زعيما لغزليي عصره كما أشار إلى ذلك طه حسين، بل اتسع الأمر لدرجة أنه عدّ ابن أبي ربيعة زعيم الشعراء العرب قاطبة في قدرته على تمثيل عصره وبيئته فشعره كان تصويرا دقيقا وصادقا لطبيعة الحياة الحضرية في الحجاز من تصوير لدقائق حياة الأثرياء والموسرين والشباب الحجازي عامة، وكذلك فيه تمثيل لطبيعة حياة المرأة الأرستقراطية المترفة.فلقد أتيحت له أسباب اللهو وجميع وسائله فكان علما منذ ان بدا يهذي حتى قال الشعر وجعل رجال على زنة العباس عم الرسول يصغي إليه وقد انقطع عما حوله حتى عاتبه قوم على ذلك وكانوا قد قطّعوا اكباد الإبل ليسألونه في أمور دينهم ودنياهم، وكانت جوارحه معلقة بابن أبي ربيعة وهو ينشد قصيدته التي مطلعها: أَمِن آلِ نُعمٍ أَنتَ غادٍ فَمُبكِرُ...لقد رفع ابن أبي ربيعة مع جماعة من أصحابه كالأحوص والعرجي ويزيد ابن الطثرية وكثيّر عزّة وأبو دهبل الجمحي، لواء هذا الضرب من الشعر الحضري، ولقد عرّجنا عليهم لأنهم جزء من حقيقة تاريخية ولقد كانوا أحياء وحقيقيين، وليس لأحد أن يرتاب في وجودهم، كما حدث مع الشعراء العذريين الذين لا يمكن التيقّن من حقيقتهم التاريخية.لقد كانت مجالس الحجاز لا تخلو من مغنين ومغنيات يرددون قصائدهم بعد أن اكتشفوا أن من الغناء لسحرا، فلم يعد السحر مقتصرا على الشعر باعتباره التمثيل الأكبر للبيان كما عرفه العرب وذات الأمر حدث في منطقتنا في العصر الحالي، إذ أن من أسباب شيوع الغناء ومجالسه هو الثروات التي تدفقت على المنطقة خلال الخمسين سنة الأخيرة، إثر ظهور النفط، وما ترتّب على ذلك من دعة في العيش وتوافر أسباب الترف، فكانت تلك أسباب كافية لتكون البيئة منتجة وحاضنة للغناء ومجالسه.وما زلت أتذكر في طفولتي أبان الستينات المسجل ذو البكرات الصغيرة، وكنا ندعوه (مسجل البكرات) وكان شائعا قبل ولادة الستيريو والديجتال بسنوات. فكانت تلك المسجلة الأولى في طفولتي وأول صندوق سحري تخرج من أحشائه موسيقى ممزوجة بحشرجات طارق عبد الحكيم وهو يغني:أبكي على ما جرى لي ياهليأو طلال مداح:كم تذكرت سويعات الأصيل...من تلك المسجلة سمعت أول أغان انتهت إلى اذني، قبل أن أكتشف وأعتاد على اسطوانات (45) والتي استمدت تسميتها من عدد اللفات في الدقيقة الواحدة، وكانت تُدفع إلى تجويف شبيه بالفم داخل الجهاز فيشرع بالغناء، وكان أبو بكر سالم وطارق عبد الحكيم يتنازعان أذنيّ. وهما من أول الأسماء التي نشأت عليها كانت الأجيال التي عاصرت أول موجة من الغناء في المنطقة من الأميين في الغالب، ولا يجيد إلا القلة منهم القراءة والكتابة. وعند المقايسة بالبلاد الأخرى، كمصر مثلا، فنحن على علم بالمراحل التي مرّت بها بدءا من بديعة مصابني..تلك الستينات بصناديقها الساحرة عاشها الوالد على نحو مختلف إذ كان يدرس أبانها في القاهرة وتعرف على الثالوث أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم عن قرب ولقد حضر بعضا من أمسياتهم.وعندما تولى رئاسة الديوان الأميري بادر إلى دعوة نجوم الغناء العرب كعبد الوهاب وأم كلثوم، فخرجوا من صناديقهم السحرية وجاءوا إلينا.وهنا أريد أن اعرّج على حكاية سمعتها من الراحل محسن سليمان (ابن رئيس وزراء العراق في عهد الملك) عندما كانت السيدة أم كُلثوم تُستقبل في بيته، وفي إحدى المرات رأته وكان صبيا وسيما فسألت عنه، فقيل لها إنه محسن، فما كان منها إلا أن ضمّته إلى صدرها وطبعت بضعة قبلٍ على خدّه.فكان في شبابه يتردد على مصر وعندما تحين الفرصة، يسأل أصدقاءه مداعبا:من منكم حظي بقبلة من أم كلثوم؟فيتبادلون نظرات خاطفة قبل أن يقولوا بصوت واحد: لا أحدفيقول لهم مداعباً: أما أنا فلقد حظيت بقُبلٍ منها.وكما فعل الوالد من قبل فعلت الأمر ذاته عندما دعوت عند رئاستي لأمانة المجمع الثقافي أبو بكر سالم والمحضار، اللذان طالما تشّربنا فنّهم صغارا، وكانت تلك الليلة عرسا كبيرا في لقاء جمعهما لأول مرّة أماما الجمهور وهو متوفر في يوتيوب. كما لا يمكنني أن أنسى عالم الطفولة بسحره حيث يكون الزمن بطيئا عندما كنت أختلس النظر إلى عمتي عوشة - رحمها الله- من نافذة غرفتها وكنت أرقبها وهي تخرج الاسطوانات السوداء الكبيرة (Lp) من علبها وتضعها في جهاز فونوغراف، ثم بغتة تدبّ فيه الحياة ويبدأ الغناء، كانت تلك اللحظة فارقة حيث كنت أشعر بالشغف يسيل من صندوق عمتي ويصل إليّ بعد أن يقطع فضاء غرفتها.حدّثني محسن سليمان ذات مرة وقد تنازعته ذكرى قديمة فقال: أحيانا عندما أطلب اسطوانة من مكان فيصلني في البريد، أقبض على المغلّف بكلتا يديّ، وأناجي القرص وأنا أفتح المغلّف بشغف، آلا ما أليقك بهذه اليد، أيتها الأسطوانة لا تليق بك سوى أصابعي..وكان يريد أن يقول إنه وحده من يدرك قيمة هذه الاسطوانة، أما الآخرون فهي ليست أكثر من قرص أسود كبير جامد بلا سحر., Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi  (لبّيك اللهم لبيك)للشيخ حْميد بن راشد النعيمي حاكم إمارة عجمان كنت للتوّ قد أهديت نسخة من كتابي (لبّيك اللهم لبيك) للشيخ حْميد بن راشد النعيمي حاكم إمارة عجمان،....
اقرأ المزيد ...  (لبّيك اللهم لبيك)للشيخ حْميد بن راشد النعيمي حاكم إمارة عجمان كنت للتوّ قد أهديت نسخة من كتابي (لبّيك اللهم لبيك) للشيخ حْميد بن راشد النعيمي حاكم إمارة عجمان، عندما رأيت أن أتحدث عن منهجية الكتاب الذي جمعت من أجله مئات الحكايات قبل أن أستقرّ على هذا العدد الذي يساوي أيام السنة، وكان في الحكايات التي اشتمل عليها الكتاب نصيب من سرد ماكان يكابده الحجيج قديما أثناء رحلة تمتدّ بهم شهورا وفي جغرافيات متنوعة وأقوام بعضهم كان الحجّ بالنسبة له موسم صيدٍ والحجاج محض طرائد وفرائس.كان الشيخ حْميد يصغي لحديثي وكان يبدو في هيئة من يحاول استعادة شيء ما، وبعد هنيهة أكّد حديثي وبدأ يسرد أشياء تعزّز ماذكرته في مادة الكتاب الذي أثنى عليه وذكر كيف كان الحجّ يمثّل معاناة كبرى يتضاءل أمامها حتى الغزو، قال: لأنك عندما تتعرّض للغزو فسيكون بوسعك أن تستلّ سلاحك وتدفع به عن نفسك الشّر، أما الحاج فرحلته هي سعي إلى الله، فيسلك الطريق أعزلا إلا من نيّة الحجّ وبلوغ الغاية.وكانت الصحراء في تلك الفترة تزخر بقطّاع الطرق من البدو الذين يدركون أن هذا الموسم لن يتكرر قبل مرور عام كامل، فكانوا إذا وجدوا حاجّا في الطريق وأطلقوا عليه النار وأردوه قتيلا، تنتابهم حالة من الأسى والأسف االذي يعتصرهم اعتصارا عندما لا يجدوا معه ما يستحق ثمن الرصاصة التي قتلوه بها.فقلت له إن الكتاب يحفل بحكايات شبيهة ويستعيد فجائع لا تختلف عنها كثيرا، وفي المقابل تناولتُ فيه حكايات أخرى كان يبدو فيها الحجّ نزهة آسرة، وحدّثته عن حجّاج مصر في الثلاثينات وكيف كانوا يستقلّون البواخر والسفن الفارهة ويقطعون بها طرفي البحر الأحمر وصولا إلى جدّة، في الوقت ذاته الذي كان فيه حجّاج الخليج يتّخذون الإبل وسيلة للسفر ولا يشرعون بالرحلة قبل أن يتركوا وصاياهم ومن يقوم بالأمر بعدهم، لأنهم سيقطعون مفازات قد لا يكون الفوز والنجاة حليفهم فيها. فقال مؤيدا ومؤكدا طريقة السفر في هذه الحقبة تحديدا، حيث قصد والده راشد النعيمي رحمه الله مكّة حاجّاً في ثلاثينيات القرن الماضي على الإبل، فذهب شمالا مع الشريط الساحلي حتى بلغ القطيف في المنطقة الشرقية أوّل الأمر، ومنها غادر إلى الرياض، ثمّ إلى مكّة. وكان من فرط مشقّة الرحلة التي استغرقتهم شهوراً، بادروا إلى العودة على متن سفينة روسية من جدّة، وصلت بهم إلى ميناء بندر عباس في إيران.وهناك كان على الجميع الخضوع للتطعيم، وأُلزموا بذلك، فشقّ الأمر على والدي الشيخ راشد، وقال لهم: بتونّا -ستأتون إلينا- عاجلا أم آجلا، وإذا عطيتونا التطعيم بضرب الإبر، فسنضربكم عندنا بالدفرهْ. قال ذلك وهو يشير بيده لبيان حجمها، وهي نوع من الإبر الكبيرة التي تستعمل في خياطة الحصير الذي يُتّخذ من خوص النخل، فخلّوا عنه ونجّا الله الوالد راشد من المرض والتطعيم., Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi  المتنبِّي.. عظامٌ في تابوتقيل إنّ جنان الدنيا أربع:غوطةُ دمشق ونهرُ الأبُلّة وشِعبُ بوّان وصُغدُ سمرقند...، جنانٌ مر بها ملايين الناس وعبرتها مئات الأجيال وشهدها....
اقرأ المزيد ...  المتنبِّي.. عظامٌ في تابوتقيل إنّ جنان الدنيا أربع:غوطةُ دمشق ونهرُ الأبُلّة وشِعبُ بوّان وصُغدُ سمرقند...، جنانٌ مر بها ملايين الناس وعبرتها مئات الأجيال وشهدها ألوف الشعراء، لكنّ أبا الطيّب هو الذي وضع شعب بوان في سجل الخلود.في أبريل من عام 965 م (ربيع الآخر سنة 354 هـ)، حلّ أبو الطيّب المتنبي ضيفا على عضد الدولة بن بويه. وفي طريقه إلى شيراز مر بتلك الجنة الغنَّاء فأُخِذ بجمالها وكانت مثار إلهامه فأرسل في شعب بوّان كلمات هي السحر واصفا ذلك المكان الفريد وقد خلع عليه الربيع أزهى حلله. لم يكن الشاعر ميالا لزيارة شيراز وأميرها لولا إلحاح ابن العميد (1)، وهو الذي يحمل في نفسه كبرياء عربية تمتد أصولها إلى بادية السماوة ومدرسة أبناء الأشراف، إذ يقول:وإنما الناس بالملوك وما تُفلحُ عربٌ ملوكها عجمُلكن مروره في شعب بوان أيقظ في نفسه مشاعر لا عهد له بها في كثير من الأماكن الجميلة التي شهدها من قبل ولم تستأثر بخياله ولا حظيت بإعجابه، بدءا من سواد العراق مرورا بطبريّة وأنطاكية وبساتين حمص وحلب وحتى غوطة دمشق وحدائق نيل مصر. وقبل أن يصل الشاعر إلى مدح الأمير الديلمي، استهلّ قصيدته بوصف الطبيعة التي سلبت لبّه، فقال:مغاني الشعب طيبا في المغاني بمنزلة الربيع من الزمان ـ 1 ـمن عادة الشاعر العربي في العصور الغابرة أن يستهلّ قصيدة المدح بالنسيب حتى يصل إلى ممدوحه، كما يفعل الطاهي الماهر بتقديم أشهى المقبلات وأطيبها قبل أن يفرش المائدة ويضع ألوان طعامها. لكن أبا الطيب استعاض عن الحبيبة هنا بمحاسن المكان الذي أخذ بجماله. لكن الشاعر ولعله وهو الذي اختزن في ذاكرته تجربة نصف قرن من حياته الغنية الصاخبة وعصره الحافل بالأحداث الجسام، سرعان ما استدرك نظرته المأخوذة بروعة الطبيعة ليقول:ولكن الفتى العربي فيها غريب الوجه واليد واللسانالوجه واليد واللسان.. كلمات ثلاث، إنما تختصر تاريخ أمة وحضارة وذاكرة أدبية وعلمية واسعة لا تحيط بها خزائن الكتب. وقد بلغت غربة العربيّ في تلك الأرض أقصاها حتى تصور الشاعر أن سليمان لو سار فيها لاحتاج إلى ترجمان يفك له غموض لغة أهلها ويستجلي ما وراء اختلاف ملامحهم وعاداتهم.ولم تشغله مظاهر الاختلاف بين الأقوام طويلا، بل أخذ يغوص في تفاصيل الجمال المحيط به ويستغرق في دقائق جزئياته، فلم يغفل عن تأمل قطرات الندى وهي تتساقط من أوراق الأغصان وتترقرق كاللآلئ على أعراف الخيل، وراقه ضوء الشمس يتسللّ من بين الأوراق ملقيا على الثياب قطعا مستديرة كالدنانير تفرّ من البنان فلا يمكن الإمساك بها، ثمّ التفت إلى الثمار اليانعة يتأملها وقد شفّ قشرها عن شرابها الصافي، وسرح بخياله مع الجداول التي تحاكي في انسيابها معاصم الحسان الناعمة، وراح يصغي إلى سقسقة جريانها على الحصى كصليل الحليّ في معاصمهنّ.ها قد أصبح شاعر السيف الذي لا يشقّ له غبار، يحمل ريشة الرسّام يلوّن بها ملامح الطبيعة التي تجاوزت بمحاسنها أرض البشر ودخلت في عالم الجن، يقول:مَلاعِبُ جِنَّةٍ لَو ســــارَ فيها سُلَيمانٌ لَسـارَ بِتَرجُمــــــــــــــانِطَبَت فُرسانَنا وَالخَيلَ حَتّى خَشيتُ وَإِن كَرُمنَ مِنَ الحِرانِغَدَونا تَنفُضُ الأَغصانُ فيها عَلى أَعرافِهــــــــــــا مِثلَ الجُمانِوَأَلقى الشَرقُ مِنها في ثِيابي دَنانيراً تَفِرُّ مِنَ البَنــــــــــــــــانِويروى أنّه لمّا بلغ أبو الطيّب هذا البيت، قال له عضد الدولة: والله لأُقِرَّنَّها بين يديك، فنثرت دنانير الذهب على الشاعر. ويواصل أبو الطيّب نشيده، قائلا:لَها ثَمَرٌ تُشيرُ إِلَيكَ مِنهُ بِأَشرِبَةٍ وَقَفـــــــــــنَ بِلا أَوانيوَأَمواهٌ تَصِلُّ بِها حَصاها صَليلَ الحَليِ في أَيدي الغَوانيلقد بلغ ولع الشاعر بالطبيعة حدا جعل حصانه، وكأنه يذكرنا بحصان عنترة، لم يتردد في بث شكواه ولوم فارسه على ترك مثل هذا المكان الرائع المتفرد بجماله حتى كأنه قطعة من الجنة:يقول بشعب بوّانٍ حصاني: أعن هذا يسار إلى الطّعان؟!أبوكم آدمٌ سنّ المعاصي وعلّمكم مفارقةَ الجنان ـ 2 ـوفي هذه القصيدة الذائعة الصيت، نمر بمدح عضد الدولة وهو في الثلاثين من العمر، لكننا نفاجأ بأن الشاعر لم يكتفِ بمدح الأمير بل التفت إلى ولديه إذ يقول:وَلَم أَرَ قبلَهُ شِبلَيْ هِزَبــــــــرٍ كَشِبلَيهِ وَلا مُهرَي رِهانِأَشَدَّ تَنازُعاً لِكَريمِ أَصــــــــــلٍ وَأَشبَهَ مَنظَراً بِأَبٍ هِجــــــانِوَكُنتَ الشَمسَ تَبهَرُ كُلَّ عَينٍ فَكَيفَ وَقَد بَدَت مَعَها اثنَتانِفَعاشا عيشَةَ القَمَرَينِ يُحيــــــــا بِضَوئهِما وَلا يَتَحاسَــــــــــــدانِهذه الالتفاتة اللماحة إلى طفلي الأمير تسترعي الانتباه وتدعونا للتأمل وانتظار أحداث الزمان الذي لا يقر له قرار من كثرة التقلب والاضطراب. فالأرجح أن شيرزيل الولد البكر كان في الثالثة من العمر، بينا كان المرزبان قد ناهز الواحدة، عندما أسبغ الشاعر عليهما هذا الثناء. ترى هل عاش الابنان عيشة القمرين التي تمنّاها الشاعر أم أنّه قد حدس بذرة الخلاف هاجعة بينهما وشعر بدبيب الحسد كامنا في تلك العيون المتقلبة الصغيرة قبل زمان مبكر من الأحداث التي عصفت بهذه الأسرة؟ـ 3 ـفي سبتمبر من تلك السنة/ أواخر رمضان، كان مصرع المتنبي وهو في طريق عودته إلى موطنه الكوفة، قريبا من مكان يسمّى دير العاقول، على يد قاطع طريق يدعى فاتك الأسديّ وهو خال ضبّة بن محمد الأسدي. وتتقاطع الروايات أن المعركة جاءت ثأرا من قصيدة نسبت إلى أبي الطيّب وادّعى خصومه أنّه نظمها في هجاء ضبّة، وظلّ الشاعر ينكر نسبتها إليه كلّما سئل عن ذلك، لكن الباحث المدقق لا يملك الوصول إلى يقين قاطع في الأمر، وإن كان رَكْب الشاعر مثقلا بكنوز تغري أكبر عصابات السلب وقطاع الطرق في ذلك الزمان.ـ 4 ـبعد سنتين من مصرع المتنبي، غيّب الموت ممدوحَيه: سيف الدولة الحمداني أمير حلب وكافور الإخشيدي حاكم مصر. وفي السنة ذاتها – 456هـ- مات كذلك حاكم بغداد الفارسي معزّ الدولة أحمد بن بويه، الرجل الذي دخل بغداد في 334هـ مؤسسا الحكم البويهي في عاصمة الخلافة العباسية، وخلفه ابنه بختيار الملّقب بعزّ الدولة وهو في الثالثة والعشرين من العمر. وممّا يقال إنّه لمّا حضرت معز الدولة الوفاة وصّى ولده بطاعة عمّه ركن الدولة وابنه عضد الدولة من بعده، واستشارتهما في كل ما يفعله، وخاصة أن ابن عمه أكبر منه سناً، وأقوَمُ بالسياسة، لكنّ الفتى خالف وصية أبيه، ولم يطل استقرار حكم بغداد له أكثر من ثماني سنين. ـ 5 ـلم يكن طيف بغداد غائبا عن بال عضد الدولة، لكن الفرصة لم تواته حتى 364هـ يوم سار إليها لنجدة ابن عمّه في ظاهر الأمر على ثائر تركيّ يدعى أفتكين الذي مَلَكَ بغداد. فلمّا اجتمع مع بختيار، كتب هذا سرا إلى ضبة بن محمد الأسدي، من أهل عين التمر، يأمره بالإغارة على أطراف بغداد، وبقطع الميرة عنها، وكتب بمثل ذلك إلى بني شيبان. وتبين هذه الواقعة أن ضبّة كان يأتمر بأوامر بختيار في قطع الطريق، وربّما بأوامر والده معز الدولة من قبل. وأظنّ أنّ معزّ الدولة لم يكن راضيا عن اتصّال شاعر العرب الأكبر بابن أخيه عضد الدولة الفتى المتوثّب للملك وهو من أثر عنه قوله: الدنيا أضيق من أن تسع ملكين اثنين.وما إن استقر عضد الدّولة في بغداد في ذلك العام حتّى أزاح بختيار عن الحكم وحبسه في قلعة نائية، ثمّ أمر بقتله سنة 367 هجريّة بعد ثلاث سنين من الأسر.لم يحسن أبو الطيّب تقدير التقاطعات السياسيّة الشرسة لهذه الأسرة الفارسيّة التي كان هو أحد ضحاياها. ترى هل ألّبت عليه الأبيات التالية معزّ الدولة أحمد بن بويه حاكم بغداد، فأمر بني أسد باغتيال الشاعر في طريق عودته؟ أراني أميل إلى الاعتقاد بذلك، وإن تركنا الباب مشرعا لاحتمالات أخرى. يقول أبو الطيّب:يُشَرِّدُ يُمـــــنُ فَنّاخُسرَ عَنّــــــي قَنا الأَعداءِ وَالطَعنَ الدِراكـــــاوَأَلبَسُ مِن رِضاهُ في طَريقــــــي سِلاحاً يَذعَرُ الأَبطالَ شاكــاوَمَن أَعتاضُ عَنــــكَ إِذا افتَرَقنا وَكُلُّ الناسِ زورٌ ما خَلاكــاوَما أَنا غَيرُ سَهمٍ في هَـــــــــواءٍ يَعودُ وَلَم يَجِد فيهِ امتِساكـــــــاحَيِيٌ مِن إِلَهي أَن يَرانــــــــــي وَقَد فارَقتُ دارَكَ وَاصطَفاكــــاولعلّ سببا آخر كان وراء مقتل أبي الطيّب، وذلك ذوده عن سمعته كفارس في تلك المعركة (الخطّة) التي كان بإمكانه الخلاص منها بالنفس سالمة (من نسج الفدام) وربّما صونا للعطايا السخيّة التي أثقله بها عضد الدولة والتي كان يحملها في رحلة الإياب، قال أبو الطيّب:وَقَد حَمَّلتَني شُكراً طَويلاً ثَقيلاً لا أُطيقُ بِهِ حَراكاأُحاذِرُ أَن يَشُقَّ عَلى المَطايا فَلا تَمشي بِنا إِلّا سِواكاوَكَم دونَ الثَوِيَّةِ مِن حَزينٍ يَقولُ لَهُ قُدومي ذا بِذاكاوَمِن عَذبِ الرُضابِ إِذا أَنَخنا يُقَبِّلُ رَحلَ تُروَكَ وَالوِراكاوكانت تُرْوَك هي ناقة لعضد الدولة زعموا أنّه لم يُرَ لها نظير. ـ 6 ـقال ثابت بن هارون الرقّي النصراني يستثير عضد الدولة للثأر للمتنبي من فاتك وبني أسد بقوله:الدهرُ أغدرُ والليالي أنكدُ من أن تعيش لأهلها يا أحمدُقصدتكَ لما أن رأتك نفيسَها بخلاً بمثلك والنفائسُ تُقصدُوفيها يقول:يا أيُّها الملكُ المؤيَّد دعوةً ممن حشاه بالأسـى يتوقَّدُهذي بنو أسدٍ بضيفك أوقعت وحوت عطاءك إذ حواه الفدفدُوله عليك بقصده يا ذا العلى حقُّ التحرُّمِ والذمامُ الأوكـدُفارعَ الذمامَ وكنْ بضيفك طالباً إنَّ الذمامَ على الكريم مؤبَّدُارعَ الحقوقَ لقصدِه وقصيدِه عضدَ الملوكِ فليس غيرُك يُقصَدُكما رثاه محمد بن عبيد الله بن محمد الكاتب النصيبي واستجاش عضد الدولة على الثأر للمتنبي من مريقي دمه:قَرَّتْ عيونُ الأعادي يومَ مَصرَعهِ وطالما سجمتْ فيهِ مِنَ الحسَدِومنها:أبا شُجاعٍ فتى الهَيجا وفارسَها ومُشتري الشُّكرِ بالإنفاقِ والصَّفَدِهذي بَنو أسَدٍ جاءت بِمؤيِدَةٍ صَمّاءَ بائحةٍ هَدّت ذُرا أُحدسطت على المتنبِّي من فوارسِها سَبعونَ جاءَته في مَوجٍ من الزَرَدفاطلب بثأرِ فَتىً ما زِلتَ تَعضدُه للهِ دَرُّكَ من كفٍّ ومن عَضُدِأذكِ العُيونَ عليهم أيَّةً سَلَكوا وضيِّقِ الأرضَ والأقطارَ بالرَّصَدِشَرِّدهُمُ بجيوشٍ لا قِوامَ لها تَأتي على سَبدِ الأقوام واللَّبَدولقد استجاب عضد الدولة بن بويه للنداء، ولكن بعد مضيّ خمسة عشر عاما، أي بعد أن اشتدّت شوكته، وذلك عندما قصد بغداد، فأقام النظام، وأخمد الفتن، ونشر العدل، فاستقامت له الأمور.ففي سنة 369 هجرية سارت سرية لعضد الدولة إلى عين التمر، وبها ضبة بن محمد الأسدي، فلم يشعر إلا والعساكر تداهمه، فترك أهله وماله ونجا بنفسه فريداً، وأخذت العساكر ماله وأهله إلى بغداد، وملكت عين التمر. ها قد جاء انتقام الملك للشاعر من ضبّة بأن خطف جميع أهله وولده وماله حتى راح يبثّ أحزانه الحجر.ـ 7 ـلم يكدّر صفو السنوات التي حكم فيها عضد الدولة بغداد، وهي خمس ونيف، إلاّ الموت. ففي 372 هجريّة، اشتدت علة الملك وهي ما كان يعتاده من الصرع، فضعفت قوته عن دفعه، فمات في ثامن شوال ببغداد، وهو في الثامنة والأربعين من عمره، وكتموا نبأ موته نحو ثلاثة أشهر، ولم يصرِّحوا به حتى محرّم من العام التالي. كان الملك مسجّى في التابوت عندما قام القصر أو سيّدة القصر بتهيئة الدولة لاستقبال المرزبان الابن الأصغر خلفا لأبيه، فأبعد شيرزيل النجل الأكبر لحكم شيراز، وصدرت المراسيم بعزل قادة الملك الميت وأتوا عوضا عن حرس الملك القديم بوجوه المرحلة الجديدة من الحكم.ولمّا جلس المرزبان الملّقب بصمصام الدولة في محرّم عام 373 هجريّة للعزاء، أخذ شيرزيل الابن البكر الملّقب بشرف الدولة يعد العدّة لاسترداد ملك العراق من أخيه الأصغر فخاض غمار حروب كثيرة حتّى تمكّن من ذلك بعد ثلاث سنين ونيف.ففي سنة 377 هجريّة بلغ شرف الدولة واسط فملكها. وأدرك صمصام الدولة أن لا طاقة له في مواجهة القوة الداهمة، فاستشار أصحابه في أن يقصد أخاه ويدخل في طاعته، ولعلّه استشار أمّه أيضا، فنهوه عن ذلك، وقال له بعضهم: الرأي أن نصعد إلى خراسان وأصبهان، فأعرض صمصام الدولة عن الجميع، وسار في زورق عبر النهر قاصدا أخاه شرف الدولة في خواصه، فوصل إليه ولقيه في خيمة أعدّت له وطيب قلبه. وقيل إنّ صمصام الدولة شعر بالندم على قراره، ولكن بعد فوات الأوان. فما إن خرج شرف الدولة من عنده حتى أمر بالقبض عليه، ثم غيّب في ظلمات سجن في قلعة نائية.لكن مكر التاريخ لا يؤمن جانبه، وهو دائما بالمرصاد. فقد غيّب الموت شرف الدولة بداء الاستسقاء سنة 379 هجريّة. وكان من المفارقات التاريخيّة أن خادما يدعى نحرير أشار على شرف الدولة بقتل أخيه فكان يعرض عن كلامه. فلما اعتلّ واشتدت علته ألح عليه نحرير وقال له: الدولة مع أخيك على خطرٍ، فإن لم تقتله فاسمله. فأرسل في ذلك محمداً الشيرازي الفراش، لكن شرف الدولة مات قبل أن يصل الفراش إلى غرضه، فلما وصل إلى القلعة التي بها صمصام الدولة لم يقدم على سمله. ثم استشار أبا القاسم العلاء بن الحسن الناظر هناك، فأشار بذلك، فسمل عينيه. وكان صمصام الدولة يقول بعد ذلك: ما أعماني إلا العلاء لأنه أمضى فيّ حكم سلطان قد مات. هل صدق أبو الطيّب في حدسه أن شِبلَيْ عضد الدولة سيؤولان إلى هذا المآل؟ ربّما، فقد خبر الشاعر تغيّر الدول وتحوّلات الزمان. يقول أبو الطيّب:فَذي الدارُ أَخوَنُ مِن مومِسٍ وَأَخدَعُ مِن كَفَّةِ الحابِلِتَفانى الرِجالُ عَلى حُبِّها وَما يَحصُلونَ عَلى طائِلِ ـ 8 ـلم ينتهِ المطاف بالصمصام الأعمى إلى هنا؟ فلقد استعاد حريّته بعد موت أخيه شرف الدولة وملك شيراز وخاض غمار حروب كثيرة في مملكة فارس وقاتل أخاه الملك الجديد فيروز الملّقب ببهاء الدولة إلى أن دخلت سنة 388 هجريّة التي ضاق فيها الديلم ذرعا بالصمصام وأمّه. واتفق أن أبا القاسم وأبا نصر ابني عز الدولة بختيار كانا مقبوضين من قبله، فخدعا الموكلين بهما في سجن القلعة، فأفرجوا عنهما، فجمعا لفيفاً من الأكراد وخرجا في إثر الصمصام الذي ثار عليه الديالمة. وتحير صمصام الدولة فيما يفعل، ولم يكن عنده من يدبره. فأشارت عليه بطانته المقرّبة بالخروج من شيراز، فخرج منها ومعه أمّه وذخائره وأمواله، ولكنّ الفتى الأعمى وجد نفسه وأمّه وحيدين لمّا تناهب الجنود الذين معه الذخائر والأموال ووثب بصمصام الدولة رجل يدعى طاهر فأخذه وأمّه. وأتاه أبو نصر بن بختيار فقتله وحزّ رأسه في السنة ذاتها، فقال أبو نصر ابن بختيار يخاطب الرأس المقطوع: هذه سنّة سنّها أبوك! يعني ما كان من قتل عضد الدولة والده بختيار. وكان عمر صمصام الدولة خمساً وثلاثين سنة وسبعة أشهر، ومدة إمارته بفارس تسع سنين وثمانية أيام. وأما والدته فسُلِّمت إلى أحد قواد الديلم، فقتلها وبنى عليها دكّة في داره، فلما ملك بهاء الدولة أبو نصر الأخ الأصغر فارس سنة 389 هجريّة أخرجها ودفنها في تربة بني بويه...كلمة أخيرة: إن كلمة (الحسد) في قصيدة الشاعر هي التي شغلتني طويلا ودفعتني إلى التنقيب في بطون التاريخ بحثا عما آل إليه أمر الأخوين. ولولا هذه القصيدة ما كان لأولئك الأمراء من سيرة تذكر على مر الأجيال. القصيدة وقائلها ما زالا يعيشان بيننا، وما تبقى ليس أكثر من عظام في تابوت. 1- ابن العميد: المولود في 912 م، والمتوفى في 970م/عام 367 هـ هو الكاتب محمد بن الحسين بن محمد أبو الفضل بن أبي عبد الله المعروف بابن العميد وزير ركن الدولة البويهي وابنيه مؤيد الدولة، ومن بعده فخر الدولة، لقب والده بذلك على عادة أهل خراسان في التعظيم., Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi   غابات بلومنجتن المتوحشة بدأت جرعة الأحلام تكبر وتتّسع عندما تخرجنا في عام 1977 وعُقد الرأي على أن نكمل تحصيلنا الدراسيّ في الولايات المتحدة الأمريكية. كانت....
اقرأ المزيد ...   غابات بلومنجتن المتوحشة بدأت جرعة الأحلام تكبر وتتّسع عندما تخرجنا في عام 1977 وعُقد الرأي على أن نكمل تحصيلنا الدراسيّ في الولايات المتحدة الأمريكية. كانت أمريكا بالنسبة لنا في تلك الأيام عبارة عن لافتة عملاقة لرجل الكاوبوي (جون واين John Wayne) وعصابات الهنود الحمر بوجوههم الملوّنة وصرخاتهم القصيرة الحادة. هذه أمريكا كما كنا نعرفها، بالإضافة إلى شغفنا بما كانت تجود به صناعة السينما فيها. وقبيل السفر كان لزاما علينا أن نتحوّل إلى آذانٍ عملاقة لنتمكن من الإصغاء إلى التحذيرات التي تنطلق من هنا وهناك، وكلّما اقترب موعد الرحلة كلما ازداد تحذيرهم وتنوع ترهيبهم من أشياء كثيرة يحفل بها المجتمع الأمريكي. ولكن أكثر ما كنا نُحذّر منه هو تعاطي المخدرات والكحول والنوادي الليلية وبنات الليل. كانت وجهتنا الدراسية هي مدينة بلومنجتون في ولاية أنديانا، وكان برفقتي صديقي محمد داغر، ومن انديانا اتجهنا إلى (بلومنجتن)، حيث تحصّلنا على سكن طلّابي كان يضم قرابة 300 حسناء تم تقطيرهنّ قطرة قطرة في هذا السكن، وطالبين فحسب هما أنا ورفيقي محمد. كان الأمر يبدو لأول وهلة وكأنه من سخريات الأقدار بعد أن جرى تحذيرنا من الحسناوات وعظيم كيدهنّ وإذا بنا الشابين الوحيدين في غابة لا تُنبت سوى النساء، وكأن كل شيء من حولنا يقول بصوتٍ واحد هيت لك. ولكن شابين من أبو ظبي وجدا نفسيهما على حين غرّة في غابة وحشية لم يتمكنا في القاعة الواسعة المخصصة لتناول الطعام من رفع أعينهم عن المائدة وهما يتناولان فطورهما. لقد كنّا أشبه بالصمّ والبكم وأهدافا لا يمكن لمئات العيون المصوّبة والتي تشبه صمعات (بنادق) أجدادنا أن تخطئنا. وربما كنا نتمنى في قرارة أنفسنا أن لا تطيش نظراتهن بعيدا عنّا. وذات يوم كنت أسير مع محمد في أحد شوارع بلومنجتن، وبغتة هتف بي مارد أسود: هل تريد أن تحلّق عاليا؟ وهذا اصطلاح لا يقوله إلا من يريد أن يعاطيك حشيشاً أو هيرويناً. فقلت له: بل أحبّ السير على الارض، فأنا أعرف طريقي جيداً في هذه المدينة. وفي أحد الصباحات فتحت عينيّ على قطع كالقطن من فرط بياضها لمحتها تهوي من النافذة. خفق قلبي فزعا، وهرعت إلى النافذة، ورأيت أن الأرض اكتست باللون الأبيض. فعلمت للمرة الأولى أن الثلج يهبط من السماء ولا يخرج من الأرض. كانت تلك بالنسبة لشاب ظبياني شبيهة بمعجزة لا يمكن للثلج أن يكون آخر تجليّاتها، فما دام الثلج يهبط من السماء فلا بأس أن يسقط (جون وأين) أيضا وعصابات الهنود الحمر ببنادقهم وسهامهم وصيحات حربهم، كل شيء أصبح ممكنا الآن ولا فرار من المصير الأبيض، ذهبت مسرعا إلى رفيقي وأيقظته ليشهد المعجزة بنفسه، كان مشهدا سحريّا لا يفارق ذاكرتي ما حييت. ثم خرجنا بعد أن تدرّعنا بألبسة صوفية ثقيلة لنستمتع بجولة نحصي فيها بياض الثلج. وبعد أيام أذاعت القنوات المحلية نبأ وصول (بلزد). ولم نكن قد سمعنا بهذه اللفظة من قبل، وكانت تعني أن إعصارا ثلجيّا تشكّل وهو في طريقه إلى المدينة، وطُلب من السكان أن يتزوّدوا من المتاجر بما يكفيهم لأربعة أيام أو خمسة. فلقد كانت الهجمة المرتقبة من الشراسة ما سيجعلها تستمر لأيام. فتوقفنا في صفوف طويلة لنتزود بأنواع من الأطعمة ومكثنا نترقّب الإعصار ولا نعرف ما تخبّؤه الأيام لنا. وفي اليوم الموعود صحونا وقد نفخ الثلج في صور المدينة فابيضّت عن آخرها، ولم يعد ممكنا التمييز بين الأبنية والشوارع، فلقد أصبحت أمام شراسة الثلج سواسية كأسنان المشط.بدأتُ مع محمد محاولة إعداد وجبةٍ كانت أول عهدنا بالطبخ، فأعددنا رزّا يُقال له (الأنكل بينز) وهو على النقيض من البسمتي الهشّ واللذيذ فلقد كان أقرب إلى المكسّرات منه إلى الأرزّ. ومكثنا نكابد أياما عصيبة شاهدنا فيها بيوتا ومحال وأماكن شتّى تراكم الثلج عليها وعلى مداخلها، فشّق على أصحابها فتح أبوابها، فكانوا يستعملون المعاول والمجارف لإزاحة الثلج. أما السيارات فلقد جُنزرت دواليبها بسلاسل من الحديد لتتمكن من عضّ الأرض بأنيابها الفولاذية حتى تنزلق على الثلج. في تلك الأيام التي أستعيدها بمشاعر متناقضة لا زلت أتذكر عندما هاتفني الصديق علي السيد، وكنا نكابد جوعا لا نحبه ولا يحبّنا، وقال إنّه سيُعِدُّ وجبة برياني وسيحملها إلينا في قِدر مضغوط سيرا. وهكذا سار علي السيد نحو نصف ساعة على أرضٍ شبيهة بثقب أبيض يبتلع كل ما ينزلق عليه، وصل علي بوجبة البرياني التي لم يبرح عبير توابلها ذاكرتي بعد. ولكن وكما يُقال (ما بعد الطيّب مقام)، فبعد هذه الحوادث التي تواترت علينا لم نعد قادرين على المكوث مدّة أطول، وكان علينا مغادرة المدينة وغابة النساء وأنياب الثلج الذي لا زال يهبط من الأعلى ولا يخرج من الأرض. فطلبنا من إدارة البعثة التي كان يرأسها السيّد أحمد الرمحي أن يحملنا إلى مكان آخر، فلم تعد لنا طاقة على مكابدة هذا المناخ الذي يبدو وكأن صورا عملاقا أعلن فيه قيامة الثلج والبرد. فاقترح علينا أن نكمل تحصيلنا في كالفورنيا، وبالتحديد في لوس أنجلوس. لم نتردد ولا لبرهة في القبول وحزم أمتعتنا بعد أن انقشعت العاصفة الثلجية، وقصدنا المطار المحليّ، وأقلّتنا طائرة صغيرة. وكاد حلمي أن يتهشّم إلى شظايا صغيرة بعد أن ركبنا الطائرة، فما أن حانت مني التفاتة إلى الخلف حتى رأيت أمتعتنا ملقاة على الكرسي الخلفي. ثم باغتني ربّان الطائرة بطلبه أن أقفل الباب خلفي، وكان طلبه إيذانا بأن شيئا غير محمود سيحدث. فما أن أقلعت الطائرة حتى واجهتنا زوبعة جعلتني أشعر وكأن الريح تخفق في قلبي قبل أن تخفق على جسم الطائرة فتقلّبها في الهواء ذات اليمين وذات الشمال مثل درهم يقلّبه اللاعبون بأكفّهم، فذكّرني ذلك بما كان يعانيه المسافرون قديما على ظهور المراكب والمحامل عندما تباغتهم عاصفة هوجاء فيقول القائل في وصف ما يصير إليه أمرهم: (استٍ في الماء ورأس في الهواء). لقد زلزلت الطائرة زلزالها، ولم نكد نصدّق أنفسنا وهي تهبط في أرض المطار، فلقد مرّت علينا لحظات شعرنا أنها تقودنا إلى ثقبٍ سماويّ في أعلى عليين، إلى ذات المكان الذي يهبط منه الثلج وجون واين. ثم انتقلنا منها إلى طائرة أكثر وقارا وثباتا، لتقلّنا إلى لوس أنجلوس، أرض الحوريات وصناعة السحر. #محمد_أحمد_السويدي_مقالات  , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi   الهند والعرباللقاء الساحر بين ثقافتين شرقيتيننحتفظ كعرب بمكانة راسخة للهند واسمها في ثقافتنا. ففضلا عن المؤثرات الكثيرة المختلفة للهند وثقافتها في حياة العرب....
اقرأ المزيد ...   الهند والعرباللقاء الساحر بين ثقافتين شرقيتيننحتفظ كعرب بمكانة راسخة للهند واسمها في ثقافتنا. ففضلا عن المؤثرات الكثيرة المختلفة للهند وثقافتها في حياة العرب عبر عصور، نجد ان اسم المرأة لدى العرب يمكن أن يكون هندأً، وسيفهم القاطع مهند فهو من الهند. ولا ينطبق هذا على المؤثرات التي حملها دخول المسلمين للهند، بل إنه يمتد على ما قبل هذا التاريخ، في حقبة ما قبل الإسلام.حضور قديم ومتواصل للهند في الثقافة العربية، إن اشهر رحلة عربية تعود إلى القرن الرابع عشر التي قام بها ابن بطوطة تعتبر الهند في هذه الرحلة المكان الجغرافي والثقافي الابرز، وفي الهند قضى شمس الدين الطنجي الملقب بابن بطوطة الفترة الأطول في رحلته، وعن الهند دون معلومات وقص أخبارا وروى حكايات كثيرة ذات قيمة استثنائية.ونعرف اليوم أن هذا الكتاب وضعت له ثلاث ترجمات من العربية الى الأوردية الأولى قام بها مولوي محمد حسين ونشرت في دلهي سنة 1913 تحت عنوان "عجائب الاسفار شيخ ابن بطوطة كا سفر نامه"، والثانية قام بها رئيس احمد جعفري الندوي ونشرت في كراتشي سنة 1961 وحملت العنوان "سفرنامه ابن بطوطة". والثالثة قام بها مولوي عبد الرحمن خان، ونشرت في دهلي سنة 1972 تحت عنوان "خلاصة تحفة النظار-يعني سفر نامه شيخ ابن بطوطة".وعن الهند وضع العرب في القرن العاشر الميلادي على يد أبو الريحاني البيروني أحد أعظم الكتب الانثروبولجية المسمى "تحقيق ما للهند من مقولة، مقبولةٍ في العقل أو مرذولة". وكتاب المسعودي المسمى مروج الذهب ومعادن الجوهر، وعن الهند وضع العرب ايضا كتاب "عجائب الهند"، وقد حقق ونشر بالعربية. وهي كتب ما زالت تحتل صدارة مكتبة التراث الاسلامي.ولئن كان أدب الرحلة ويومياتها يشغل جزءاً أساسيا من اهتمامات "دارة السويدي الثقافية"، فلأن الرحلة ومساراتها والرحالة ويومياتهم إنما رصدوا ويرصدون حتى اليوم كل ما له علاقة بالمجتمعات التي طرقتها أقدامهم ودونتها يومياتهم، على كل صعيد، ولاسيما التواصل بين الأمم العريقة والتلاقي في ما بينها. وهو ما ننشد اليوم إعادة تعريفه، والاغتناء به مجددا من خلال تطوافنا وترحالنا على خطى الرحالة العظيم ابن بطوطة في الجغرافيا الهندية والجغرافيات الأخرى. أنجزنا في السنوات الماضية تحقيق عدد من كتب الرحلة القديمة والحديثة إلى الهند، وفاز في الجائزة التي نمنحها سنويا لرحالة معاصر رحالة عربي من مصر الى الهند، وضع كتاب تحت عنوان "مرح الآلهة" وهو ثمرة رحلة استمرت اربعين يوماً في مدن الهند. والكتاب يصدر هذه الأيام.وسوف نواصل إرسال بعثات لنا من باحثين وأدباء على خطى ابن بطوطة في الهند". ونأمل ان نقوم مستقبلا بتوزيع جوائز ابن بطوطة في احتفال يقام في الهند.نعتبر الهند منجما للمعرفة والجمال الإنساني، ونتطلع إلى إنجاز الكثير من خلال التعاون في ما بين مؤسستنا الثقافية والمؤسسات الثقافية الهندية المماثلة.محمد أحمد السويديأبو ظبي في يناير 2019  , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi  India and the ArabsThe Fascinating Convergence of two Oriental Cultures The Arab culture hold a great appreciation for India and its name in particular. Beside the rich influence of As India and its culture have manifested in numerous ways of beauty in the Arab’s life for ages,....
اقرأ المزيد ...  India and the ArabsThe Fascinating Convergence of two Oriental Cultures The Arab culture hold a great appreciation for India and its name in particular. Beside the rich influence of As India and its culture have manifested in numerous ways of beauty in the Arab’s life for ages, so it has been quiet common to use the equivalent of “India” in their language- [Hind” هند”] as a well-known name for women. Moreover they naturally related the [Muhanad] one of the sharpest swords to India, and named their sons the same way. This cultural manifestations were not tied to post Islamic era, it stretches even long before the Islamic religion have emerged. India has an old and lasting presence in Arabic culture. The renowned Arabian journey of Ibn Battuta in the 14th century, considered India the most prominent cultural geographical site in the voyage. It was the place where Shams Eldin of Tangier, alias Ibn Battuta- spent the longest part of his journey. And about which, he later recounted, exceptionally valued pieces of information and a lot of stories and anecdotes. We know today that there are three translations of this book from Arabic into Urdu, the first is made by Maulvi Muhammad Husain, which is dated 1913 and published in Delhi under title: The Wonders of Travels of Sheikh Ibn Batutta, as Safarnama. The second is conducted by Ahmed Gaafery Alnadwi and it was published in Karachi in 1961. Under the title « Safarnama, Ibn Batouta ». The third copy of the translation is an effort of Maulvi Abdurahman Khan, and published in Delhi in 1972, along with “Essence of the Spectators’’ Marvels” which means the Book of Shiekh Ibn Battuta. Arab authors wrote about India as early as of the 10th century. Abu Alrayhani Albaironi issued one of the greatest anthropological books: “The book confirming what pertains to India, whether rational or despicable”. Alongside Al-Masaudi’s: Meadows of Gold and Mines of Gems. Marvels of India, which was also published and edited in Arabic language. All the mentioned books still distinguish prominent in the Islamic literature heritage. There, travel literature and dairies are of high priority among the concerns of Al-Suwaidi Cultural House”, because the journey and its routes and travelers with their diaries are documenting, as they always did, the details of lives in the specific society they visit. Especially when they reach out for the ancient nations, and converging. The situation we are attempting to redefine, and embrace with much care once again, through our travelling, and tracing the steps of the great trotter Ibn Battuta, in Indian geography and other geographies.In previous years we verified a number of the ancient and modern books on travels to India. Our annual prize is awarded this year to an Arab traveler from Egypt to India, for writing a book being issued nowadays, holding the title: “Glee of Gods”, which is the fruit of a forty night tour in Indian cities. Our expeditions will continue on tracking down Ibn Battuta steps in India. Hoping to distribute Ibn Battuta Prize in the future at a ceremony held in India. We regard India as a mine of humane knowledge and beauty, looking forward to accomplish much more by cooperation of our cultural institutions and similar Indian foundations. Mohamed Ahmed AlsuwaidiAbu DhabiJanuary 2019   , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi ليوناردو ورهطه يقف نصب ليوناردو دافنشي بشموخ قبالة مبنى دار أوبرا الأسكالا في ميلانو، أشاهد المعلّم وتلاميذه، كان بوترافيّو النبيل تلميذ ليوناردو أكثر تلاميذ....
اقرأ المزيد ... ليوناردو ورهطه يقف نصب ليوناردو دافنشي بشموخ قبالة مبنى دار أوبرا الأسكالا في ميلانو، أشاهد المعلّم وتلاميذه، كان بوترافيّو النبيل تلميذ ليوناردو أكثر تلاميذ الأستاذ (المايسترو) موهبة، أماّ ماركو دي أوجيوني فقد كان له الفضل في بقاء لوحة العشاء الأخير حيّة، لا لشئ إلاّ لأنه نسخها مرارا، بينا راحت ألوان اللوحة الجداريّة تتفسّخ في دير القديسة ماريا ديللا جرازي -أي الرحيمة مريم- أثناء حياة ليوناردو نفسه، والآخر شيزاري دا سيستو كان يحاول عبثا محاكاة الأستاذ. وأخيراً سالاي الذي يقول عنه ليوناردو: الشيطان، والولد الوسخ، لأنه عمل لدى ليوناردو منذ كان في العاشرة، اي منذ نعومة اظافره، ولقد صوّره ليوناردو عاريا في لوحة باخوس، كما يزعم بعض الخبراء إنه هو الموناليزا ذاتها، وحده ملزي الذي غاب عن هذا الجمع، أتساءل لماذا غاب ملزي الذي أوصى له ليوناردو بلوحة الموناليزا وباقي أعماله الفنيّة، وبكل دفاتره، ومخطوطاته، ومختبره العلمي كذلك. أقف أمام التمثال المتواضع الصنع لليوناردو دافنشي الذي أنجزه بييترو ماني عام 1872م في ساحة الديللا سكالا وأقول كان الأجدر ان تعكف عليك انامل مايكلأنجلو (لو لم يكن خصمك) أو انامل بلليني. في غرفة دللي ايسي في الجناح الشمالي من قصر سفورزا الشامخ في ميلانو، كما في مطبخ الرهبان في دير القديسة ماريا ديللا جرازي تشعر بحضور طاغ لروح الفنّان ليوناردو دافنشي. ففي هذه الغرفة عكف ليوناردو على رسم الشجرة الراسخة الجذور، تلك التي جذرها في الأرض وفرعها في السماء، والتي تحاكي أصل الأمير لودفيكو سفورزا ومحتده. ففي 21 ابريل 1498 أُخليت هذه الغرفة ليشرع الفنان في انجاز مشروعه الجديد على ان يتمّه في خمسة اشهر، وهكذا كان. ولكن ما أن حلّ ابريل 1500م حتى كانت دولة آل سفورزا أثرا بعد عين. فلقد وافت المنيّة الأميرة بياترس وهي في فترة مخاضها في 3 يناير 1497، وامّا الأمير فقد اصبح أسيرا في قفص الملك الفرنسي لويس الثاني عشر في 10 ابريل 1500، يحكى انّه اقتيد من شعره وسط الحشود الساخرة في ليون، وسجن في قصر سان جورج في بري، ولمّا حاول الهرب قبض عليه، وحبس في جب الى ان توفي في 7 مايو 1508م في ظلام العزلة. اقف في قلب غرفة الديللا ايسي ويداي تتقرّيان بلمس جدار الغرفة، هنا تنفّس المايسترو خمسة شهور متواصلة، هنا وضع مخططات الرسم، هنا وضع الألوان، هنا رسم، هنا كان يبني جسرا للزمان بينه وبين من سيزور هذه الغرفة لمئات من السنين القادمة. #محمد_أحمد_السويدي_مقالات , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    

فيلم الحالمون The Dreamers

2018-12-03
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi فيلم الحالمون The Dreamersللمخرج الراحل برتولوتشي#محمد_أحمد_السويدي_مقالاتشاهدت مرة أخرى فيلم الحالمون لمخرجه الإيطالي الذي رحل مؤخرا (برناردو برتولوتشي)وعندما أقول....
اقرأ المزيد ... فيلم الحالمون The Dreamersللمخرج الراحل برتولوتشي#محمد_أحمد_السويدي_مقالاتشاهدت مرة أخرى فيلم الحالمون لمخرجه الإيطالي الذي رحل مؤخرا (برناردو برتولوتشي)وعندما أقول مرة أخرى، فهي كناية عن مضاعفة الإعجاب الذي شعرت به وبما خلصت إليه من نتائج منحتني سعادة غامرة عند زمن المشاهدة وبعدهوفي الحقيقة القليل فحسب من الأفلام من تمتلك القدرة على أن تتمرحل معك، أو تمكث تأثيراتها بالقوة ذاتها بعد الانتهاء من مشاهدتها.وما خلصت إليه هو أن المخرج عمل على استعادة التجربة الباريسية، ليس من خلال بعد فردي كما فعل في التانجو الأخير في باريس، ولكن بمجموعة حالمين باريسيين من الطلبة الذين عاشوا أحداث الحركة الطلابية في فرنسا، أو ما يُعرف بثورة مايو عام 1968، والتي ما زالت تداعياتها مخبوءة ومتوهجة خلف أكوام من رماد الإصلاحات الهشة، كما أشار ساركوزي إلى ذلك أبان دورته الرئاسية بتأكيده: إن من أهدافه القضاء على ميراث حركة ماي 1968. بسبب أن تلك الحركة شكلت تهديدا للسلطة وغيّرت المعايير السلوكية لدى المواطنين ودفعتهم إلى الاستخفاف بقيمة العمل الذي يستهدف إلى تسليع قيم العالم وتفاقم اليمين وتغوّل الرأسمالية والقيم المجتمعية في صورتها الموروثة عن القرن التاسع عشر.كانت الحركة في واحدة من تجلياتها تدعوا إلى التخلص من الإرث الأبوي الذي مثّلته النزعة الديغولية خصوصا وإن ديغول ذاته كان قد بلغ الثمانين، وخرج قبل ذلك بسنوات قليلة (1962) مثخنا من الجزائر بعد ارتكاب مجازر بشعة رافق ذلك عودة مليوني فرنسي كانوا يقيمون فيها.إنها ثورة قامت من أجل منع الممنوع كما كتبوا في شعاراتهم، والقبض على الحرية دون انتظار من يمنحها، وكان الشاعر آرثور رامبو الذي سبقهم قبل قرن إلى ذات الفعل في باريس واشتراكه فعليا فيما يُعرف بكومونة باريس، استيقظ فيهم فرفعوا ما كتبه شعارا لهم (ينبغي تغيير الحياة، هذه الحياة الرتيبة، التقليدية لم تعد تناسبنا، نريد شيئا آخر غيرها.). بدأت الحركة من الطلاب، وليس كنتيجة حتمية لصراع البروليتاريا مع الرأسمالية كما جرت العادة، وهو الأمر الذي منح الحركة بعدا ثوريا حالماوكان هذا تحديدا رهان برتولوتشي ، فلقد حاول تفكيك المعادلة الصعبة التي تمثّلها الحرية ونقيضها في التقاليد المجتمعية متمثلة برهاب الهيبة (الهيبة الأبوية داخل العائلة، وأرباب العمل، والاساتذة، ورجال الدين....)ثم تقويض نظام الجندية في رفض الانخراط بالوحدات العسكرية، كان فولتير في تلك الآونة حرا يجسّ شوارع باريس بعصاه، وكل معتقل كان يُنظر إليه كفولتير خلف جدار ديغولي أبويّ، أما ديغول نفسه، فلقد هرب أياما عدة خارج البلاد، وأخذ يدير الأحداث من خارج فرنساوعندما تم اعتقال سارتر قال: (من يستطيع أن يعتقل فولتير؟ اتركوه حرا)...إنها دراما مركّبة نجح المخرج على نحو كبير بإدارة عناصرها، فطرح بعضا من نتائج تلك الحركة الجامحة، في نمط الحياة البوهيمي والمتحلل والحُلُمي، يتصاعد ليبلغ ذروته بحوار جميل وعميق أعقبه دفع الأخوين حياتهم ثمنا في سبيل الحرية من غير أن يظهر برتشولي موتهم.وفي الجهة الأخرى من الحالة المركب، يظهر المخرج تردد زميلهم الأمريكي في بلوغ ذات النهاية، وكأنه أراد يتابع نزهته على حافة الهاوية، وأن يستمر حلم كومونة مايو حيا فيه..شعرت في تلك اللحظة وخلال المشهد الأخير من الفيلم أن المتعة التي نحياها في مشاهدة الأفلام التي نجت من أصابع الرقيب حول العالم، كان بفضل أولئك الشباب الذين دفعوا حياتهم ثمنا لذلك ليغرسوا أجنحة فولتير وسارتر ورامبو على أكتافهم ويحلّقوا إلى جغرافيات أخرى., Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    
, Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi   ألسنةُ الماء وقهوةُ وهران انطلقنا صباح يوم 12 فبراير، من الجزائر العاصمة إلى ولاية وهران في رحلة استغرقت نحو 35 دقيقة بالطائرة. كانت الأجواء تضطرب برياح ومطبَّات....
اقرأ المزيد ...   ألسنةُ الماء وقهوةُ وهران انطلقنا صباح يوم 12 فبراير، من الجزائر العاصمة إلى ولاية وهران في رحلة استغرقت نحو 35 دقيقة بالطائرة. كانت الأجواء تضطرب برياح ومطبَّات هوائية شديدة -ونحن في الطائرة- ميممين شطر وهران، بَيد أنَّ الطيَّار الجزائري كان بارعاً كالعادة؛ ليحطَّ بطائرته على مدرج المطار كنورس يحطُّ على الماء.استقبلنا والي وهران السيد زعلان عبد الغني، في قاعة الاستقبال في المطار، ولمَّا شرع في الحديث عن وهران قائلاً إنّها تأسست في عام 903م، قلت على الفور: أي قبل ولادة أبي الطيِّب المتنبي باثنتي عشرة سنة، وجاذبه صديق معنا الحديث قائلاً: لكلِّ امرئ من اسمه نصيب، فهل مازلت زعلاناً؟ تبسَّم الوالي لملاطفة الصديق، وأكد أنَّ زعله تبدَّل سروراً بلقائنا.وعندما عرف أنني أُولي شعر المتنبي وعصره عنايتي - وكنَّا في الطريق إلى الفندق- قال إنه من المعجبين بالمتنبي، ثم ذكر قوله:أنام ملء جفوني عن شواردها ويسهر الخلق جراها ويختصمثم ذكر قصة لقاء المعتمد بن عباد باعتماد على ضفة نهر، ورغبة اعتماد إلى أن تخوض في الطين عندما رأت مجموعة من القرويات وهنَّ يمشين فيه فأمر المعتمد بخلط العنبر بالمسك والكافور وسحق الخليط بماء الورد وجعلها تخوض فيه.ثم ذكر قصة المعتمد وصاحبه وهما يتناشدان الشعر على جانب النهر، فأنشد المعتمد بيتاً وسأل صاحبه أن يجيزه، فأجازته اعتماد وكان أول عهده بها.فقلت للوالي: اسم صاحبه محمد بن عمار، أمَّا البيت الذي قاله المعتمد فكان:نسج الريح على النهر زردفأجازته اعتماد على ضفة النهر بقولها:أي درع لجواد لو جمدثم أردفت أنني ذهبت إلى «شلب» في جنوب البرتغال لتقصِّي الحكاية، ولقد سبق لي وأن ضمَّنتها بحثاً سابقاً.ثم ذكرنا الكرم، فقال إنه معجب بقول الشاعر في رجل:ما قال لا قطّ إلا في تشهّده لولا التشهّد كانت لاءه نعمفقلت له إن البيت يعود إلى قصيدة قالها الفرزدق في علي بن الحسين الملقب بزين العابدين، عندما قدم هشام بن عبد الملك للحج، برفقة حاشيته وبصحبته الشاعر الفرزدق، وكان الحجيج في ذلك العام من الكثرة بحيث بدوا وكأنهم جسدٌ واحدٌ مشدودٌ إلى بعضه من فرط التحامهم، وحاول هشام أن يبلغ البيت، فلم يفسح له أحد مجالاً للطواف، فجُلِبَ له متكأ بانتظار أن تسنح الفرصة، وعندما قدم علي بن الحسين زين العابدين انشقَّت له الصفوف حتى أدرك الحجر الأسود.فسأله بعض حاشيته عن الرجل، فأنكر معرفته فقال الفرزدق في ذلك: يا سائلي أيـن حل الجود والكرم عــنــدي بـيان إذا طــــلابه قدمواهذا الذي تعـــرف البطحاء وطأته والبــيت يعـرفه والحـل والحـــــرم‏هــذا ابــن خــير عــباد الله كلهم هـذا التــــقي النــقي الطاهر العلم‏هــــذا الـــذي أحمد المختار والده صلى عــــليه إلهـــي ما جرى القلم ‏لو يعــلم الركن من قد جاء يلثمه لخر يلثـم منــــه مـوطــئ الــقدم‏ ثم قلت له، أما المتنبي فله بيت في الكرم يقول فيه:ولو يَمّمْتَهُمْ في الحَشْرِ تجدو لأعطَوْكَ الذي صَلّوا وصامُواثم أضفتُ في الغرض ذاته، قول الشاعر بشَّار بن برد الضرير البصري الذي تحاشى لسانه السليط الشعراء والأمراء حتى قاده إلى التهلكة:لمست بكفي كفه أبتغي الغنى ولم أدرِ أنَّ الجود من كفه يعديفلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى أفدت وأعداني فبددتُ ما عندي تابعت قراءة أبيات في الكرم، ودقائق مخارج الشعراء فيه، واخترت لأبي تمام قوله: تعوَّد بسط الكفِّ حتّى لو أنَّه ثناها لقبضٍ لم تجبه أناملهولو لم يكنْ في كفِهِ غيرُ روحِهِ لجادَ بها، فليتقِ اللهَ سائلُهْعطاءٌ لو اسطاعَ الذي يستميحُهُ لأصبَحَ مِنْ بَيْن الوَرَى وَهْوَ عَاذِلُهْثمّ أردف الوالي وقد لمحَ شجرة نخل باسقة: لم يدع الشعراء العرب شيئاً لم يتطرَّقوا إليه، فما أحسن قول صقر قريش عندما لمح شجرة نخل فقال: أيُّها الرَّاكِبُ المُيَمِّمُ أَرْضِي أَقْرِ مِنْ بَعْضِي السَّلامَ لِبَعْضِيإنَّ جِسْمي كَمَا عَلِمْتَ بأَرْضٍ وفُؤَادِي وَمَالِكِيه بأَرْضِقُدِّرَ البَيْنُ بَيْنَنَا فَافْتَرَقْنَا وطوى البينُ عن جفوني غمضيقد قضى اللهُ بالفراقِ علينا فعَسَى باجتماعنا سوفَ يَقضي ثم تذاكرنا شعرَ أبي الطيِّب وأحواله وعصره الذي يُعدُّ من أكثر عصور العربية ازدهاراً من جانب وانفراطاً في الواقع السياسي العربي من جانبٍ آخر، ولقد بحثت الأمر بتمعُّن في كتابي يوميات دَيْرِ العَاقُول، ونشرت أجزاء منه في عدة صحف.في الطريق إلى الفندق شاهدتُ مجموعة من المباني المرمَّمة وكانت من طرز مختلفة حيث إن المدينة تعاقبت عليها عدة حضارات شرقية وغربيَّة وتركت تأثيرات جمَّة على المستوى المعماري. فتقلب حكمها بين سلالات حاكمة محلِّية من بربر وعرب وبين محتلِّين إسبان وفرنسيين وأتراك عثمانيين. وضع كل منهم بصمته لتزين به المدينة فسيفساءها التراثي والثقافي.ومن المرجَّح أن يكون اسم وهران من أصل بربري نسبة إلى واد الهاران وهي أسود كانت تعيش في المنطقة. أمَّا قديماً فلقد كانت تُعرف باسم إيفري وتعني باللغة الأمازيغية: الـكهفبسبب كثرة الكهوف في التلال المحيطة بالمدينة.ومدينة وهران التي تُنْطَق محلِّيًّا: وهرن تلقَّب بــالباهية، وهي ثاني أكبر مدن الجزائر بعد العاصمة، تقع في شمال غرب الجزائر على بعد 432 كيلومتراً عن الجزائر العاصمة. وتطلُّ على خليج وهران في غرب البحر الأبيض المتوسط.ومنذ عقود وهي تعتبر مركزاً اقتصادياً وميناءً بحريًّا هامًّا.بلغنا فندق رويال، والذي يعدُّ من الأبنية القديمة التي قام المستثمر جيلالي مهري بتحديثه وتحويله إلى فندق رائع من خمس نجوم، ولعلَّ الفندق من طراز فنادق العهد الجديد أو «بيلي بوك» كما يسمُّونها.وبعد استراحة قصيرة حضرنا عرضاً للأزياء الشعبية بمدخلات عصرية نظمته السيدة Mme Hasnia عشرُ عارضاتٍ يصرعنَ ذَا اللبِّ ويسحرنَ فؤادَه، عرضنَ فيه ثياباً على وقع موسيقى وهرانية أندلسية عزفتها فرقة Zaki Benmrrh التي كانت تصاحب العرضَ وغناء المطرب عبد الحميد طالب بن دياب، وشاهدنا عن كثب عرضاً للزيِّ التلمساني والقسنطيني والصحراوي والقبائلي وشرح عن تطورها. كانت العارضاتُ في ميعةِ الصبا، ها هنَّ حورياته باشراقة المرأة الجزائرية الماجدة وخفرها.لم يدَّخر الأصدقاء وسعاً في التقاط الصور أو التصوير الفيديوي، وكأنهم يحاولون القبضَ على هذه اللحظة حتى لا تنفرط.تفاعل الجمهور كثيراً مع العرض وصفَّق طويلاً للعارضة التي مثَّلت على مسرح العرض مغطَّاة بالكامل بالحايك أول الأمر ويسمُّونه العجار ولم يظهر منها سوى عينيها، وكان من نسيج فاخر، تعمَّدت أن تجلوه ليظهرَ لباسها المطرَّز بعلمِ الجزائر.وبعد وجبة خفيفة مكثنا في الفندق للاستراحة وفي الساعة الرابعة توجَّهنا إلى كنيسة سانتا كروز (الصليب المقدَّس) رفقة الوالي فاستقبلنا قسٌّ فرنسي.ولقد شُيِّدَتْ كنيسة سانتا كروز بوهران فوق جبل مرجاجو في عام 1850م بعد جائحة الكوليرا عام 1849م ثم وُسِّعَتْ بعد ذلك وتمَّ تثبيتُ تمثال العذراء على البرج في عام 1873م. ويُعرف بين الناس باسم عذراء وهران وهو يجتذب العديد من المؤمنين المسيحيين والسوَّاح بسبب دوره التشفعي منذ الوباء. ويشمخ تمثال سيِّدة النجاة (مريم) فوق الكنيسة.وأُخذ اسمها من حصن سانتا كروز الذي شيَّده الأسبان بين عامي 1577 - 1604م، وتقع الكنيسة تحت الحصن الذي حافظ على قوامه وهيئته بسبب ارتفاعه.كان الوالي يتحدث عن المشاريع المنجزة وتلك التي ما زالت قيد الإنجاز، وقال: لم يكن في وهران إلى ما قبل عدة سنوات فندقاً مقبولاً، أمَّا الآن فهناك عدة فنادق من ذوات الخمس نجوم، وتحدَّث عن المشاريع القائمة ومنها نفق كبير سيكون له دور في تخفيف الاختناقات المرورية، كما تناول في حديثه مشروع توسعة المطار ومجموعة فنادق قيد الإنجاز. وفي المطار ونحن نعتزم العودة تلقيت تذكاراً من الوالي كان عبارة عن صندوق أنيق، بداخله مصحف وسجادة وهرانية. فشكرته على هديَّته، فقال: يا أخ محمد يجب أن نوقفوك ونسهر معك ليلة على جمر وتاي أي (شاي).فصافحته وقلت له متمثلاً قول أبي تمام:إنْ يُكْدِ مُطَّرَفُ الإخاءِ فإنَّنــا نغْدُو وَنَسْري في إِخَاءٍ تَالدِأوْ يختلفْ ماءُ الوصالِ فماؤنا عذبٌ تحدرَ من غمامٍ واحدِأو يفْتَرقْ نَسَبٌ يُؤَلِّـف بَيْننــــا أدبٌ أقمنـاهُ مقــامَ الوالــدِوسُرَّ سروراً عظيماً وشكرني على دفء المشاعر.في الطائرة وقد شرعتْ إذاعتُها الدَّاخلية بدعاء السَّفر قبل أن نُقْلِعَ إلى الجزائر العاصمة، وكان يوماً عاصفاً والرِّياح تهزُّ الطائرةَ كسفينةٍ تقلِّبُها الأمواج، راقبتُ أنا البدويّ أمواج البحر وهي تمدُّ ألسنةَ الماءِ الى السماءِ على علوٍّ شاهق فبدت لي كأيدي غول يتربَّص بِنا ويحاول أن يجذبنا أو يشدَّنا إليه.تحدثنا عن المسلم والشرقي، وهو الذي وضع في اختراق الآفاق كتباً ومؤلفات عديدة، وكأن الآفاق لم تكن سوى التقلُّبِ في الأقطار براً، أمَّا ركوب السماء فلم يتدبَّره عقله بعد، ومازال الرعبُ ينهض فيه كلَّما ركبها وكأنَّه مشدودٌ إلى الأرض بالرغم من أنَّ السماء ونجومها تمدُّ أصابعها في حرثه ونسله، على عكس الغربي الذي يركب السماء ويتقلَّب في مسالكها بالطريقة التي يفعلها العربي على ظهر ناقته وهو ييمِّمُ شطر مكان ما.تطرَّقنا في الحديث إلى تناول تجربةِ المفكِّرِ الجزائري محمد أركون (1928 - 2010) م وتوجُّهاته ما بعد الحداثية في أنسنة الفكر ونقد العقل الإسلامي وفكر الحداثة معتمداً في منهجه على الأنثروبولوجيا التاريخية، وسعيه إلى تأسيس علم الإسلاميات التطبيقية كمشروع يتضمن محاولة دمج العملية النقدية للفكر الديني الإسلامي في عملية نقدية أكثر عمومية للفكر الديني بوجه عام.وعندما حضر دور المفكر الجزائري مالك بن نبي، شعرنا أنه سيكون مسكاً لختام حديثنا عن التجارب الرِّيادية النهضوية المعاصرة، والتي حاولت دفع العقل العربي إلى نبذ التسليم والثبات، والتوجُّه نحو التحوُّل والإصلاح، وإعادة إنتاج الوعي بما يكفل قدرتنا على التواصل مع محيطنا، والعالم من حولنا.ولد مالك بن نبي في مدينة تبسة في الشرق الجزائري، سنة 1905م في أسرة إسلاميَّة محافظة، ولم تشفِ غليله الدراسة التي تلقَّاها أول عهده وكان يرى أنها لا تنفع أكثر من تحرير صكوك الزواج والطلاق ومجموعة من المعاملات الشرعية.وبعد تجربة سفر غير موفقة إلى فرنسا، بدأ تجارب جديدة في الاهتداء إلى عمل، فتحصَّل على عمل في المحكمة وفَّر له فرصة الاحتكاك بالفئات البسيطة فبدأ عقله يتفتح على حال بلاده.ثم عاد ثانية إلى فرنسا عام 1930م والتحق بمدرسة اللاسلكي للتَّخرج كمساعد مهندس، بعد أن رفض معهد الدراسات الشرقية طلب التحاقه، بسبب أصوله الجزائرية.ثم انغمس في الدراسة، وتزوَّج من امرأة فرنسية وقرر الإقامة فيها وشرع يؤلِّفُ في قضايا العالم الإسلامي، فأنجز في عام 1946م كتابه (الظاهرة القرآنية) وتبعه في عام 1948م بكتاب (شروط النهضة) الذي طرح فيه مفهوم القابلية للاستعمار. وتوالدت كتبه حتى بلغت الذروة في كتابه الذَّائع الصيت (مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي).وبعد استقلال الجزائر عاد إليها، وعُيِّنَ مديراً للتعليم العالي حتى استقالته سنة‏ 1967.وتفرَّغ للكتابة فشرع بتدوين مذكّراته وأطلق عليها (مذكرات شاهد القرن). | #محمد_أحمد_السويدي_مقالات | #جزائريات  , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi....
اعرض في فيس بوك    

 1  2  3