HIS EXCELLENCY MOHAMMED AHMED KHALIFA AL SUWAIDI - ELECTRONIC VILLAGE - Spreading Knowledge
Arabic    

روميتو لا يكرّر قصائده


2017-08-10
اعرض في فيس بوك
Category : all

 
 
"روميتو لا يكرّر قصائده"
|| #محمد_أحمد_السويدي || #مقالات
(2-2)
بعد وجبة العشاء تحلّقنا حول نار هادئة وتبادلنا الحديث حول رحلة جوته في إيطاليا قبل أن نعرّج على ليوناردو دافنشي وحياته، ثم ما أنجزته من مشروع المتحف العلمي، مرورا باسحاق نيوتن واكتشاف الجاذبية.
الجاذبية، يا لها من قوانين، إنها جعلت التفاح يسقط على الأرض بشكل مختلف منذ أن وضع نيوتن قوانينه. فلقد قال: تصوّر أن هناك مدفعا عملاقا أطلق قذيفته، فإن ما يحتّم سقوطها على الأرض هي الجاذبية، فإذا لم تكن هناك جاذبية فإن القذيفة ستسير في خطّ مستقيم دون توقّف. وهذا ما أطلق عليه (القانون الأول للسرعة).
أما إذا كانت هناك جاذبية بقدر يساوي مقدار جاذبية الشمس للارض فإن القذيفة ستدور للأبد.
وبعد أن انتهينا من الوجبة دعتنا أخته كرستينا لمشاهدة المطبخ الذي كان على قدر عال من الجودة، ثم التقطنا صورا ..
وعندما أردنا الخروج شاهدنا أم نيكو، وهي من برج السرطان، فشكرناها على العشاء، وسألتنا إن كنا سنزور المكان ثانية، فأكدنا لها أننا سنأتي ثانية. ولقد دعونا نيكو إلى زيارتنا في ابو ظبي، فقالت إنه سبق له زيارة دبي.
فقلنا لها أن على ابنها أن يؤلف كتابا كالكتاب الذي وضعه شفّ مودنا (مسيمو بتّورا) وعنوانه (لا تثق بطاه إيطاليّ نحيف). فقالت أنهم يعرفون الطاهي وهو يجيد الإنكليزية، الأمر الذي لا يتقنه ابنها. فلقد أدخلناه ليتعلّم الإنكليزية ولكنه لم يكن يطيقها إلى درجة أنني أخذت على عاتقي محاولة تعليمه ولم يفلح في أن يتجاوز الامتحان، حتى كتبنا الإجابات في البيت، كنا نسعى إلى جعله ينجح بأي ثمن.
فقلنا لها ليضعه في الايطالية، وسنعمل على ترجمته، ولكن عليه أن يشرع بالكتابة أوّلاً.
ثم دعوتها لتكون من الأصدقاء على موقعي في الفيس بوك وأن نتواصل ونوطّد العلاقة فيما بيننا.
وفي الصباح جلسنا للفطور الذي يبرع ويتخصص فيه المطعم، فلقد قّدم لنا السيد نكو المربيات والعصائر التي يصنعها بنفسه وأنواع من الخبز والعسل الذي أعدّ له منحلةً في أرضه وجلب لها نحلا ليتغذى على رحيق الأزهار البرية في ذات المنطقة من أجل أن ينتج عسلا خاصا به.
كما قدّم عصير اللوز الخالص والبيض على أشكاله والقهوة على أنواعها.
فكان فطورا جليلا لدرجة أنه أغنانا عن الغداء، فآثرنا فطور نيكو على غداء غيره.
حزمنا أمتعتنا متوجهين إلى روما مرورا بباشيترو وهي قرية نموذجيّة لا يتجاوز عدد سكّانها 2300 نسمة، وفيها صوّر مشهد من مشاهد فيلم الإمريكي حيث تناول جورج كلوني غداء رومانسيا مع بائعة الهوى كلارا (فايولانتي بلاشيدو)، وهو فيلم صوّر في سالمونا وبعض القرى المحيطة بها، ومنها باشيرتو.
ووقفنا عند أبراجها العالية وكانت درجة الحرارة بدأت تعلن عن قدوم الربيع فأخذت ترتفع رويدا رويدا،
التقطنا صورا للحياة الرعوية، حيث الرعاة مع قطعان أغنامهم رفقة الكلاب التي تحرسها حتى لا تتشتت هنا وهناك.
كما يوجد عندهم ضرب من العقبان الذهبيّة التي توشك على الإنقراض وأعداد قليلة من الدببة النباتية الحيية والتي لا تخرج إلا ليلا، ويزيد وزنها على المئتي كيلو، ويقرب طولها من المترين.
عند عوتنا إلى سلمونا ونحن في طريقنا إلى روما كان ضوء النهار يجعل كنائسها تطوف في الهواء بأبراجها التي تخترق الفراغ، فقلت لصاحبي: لو زارها اليوم أوفيد لغمّه وهاله كثرة الكنائس في مسقط رأسه