Arabic    

الأخطبوط - رحلة عالم طبيعة حول العالم (1831م)


2021-09-28
اعرض في فيس بوك
التصنيف : مشروعنا أدب الرحلة

 
 
الأخطبوط
رحلة عالم طبيعة حول العالم (1831م)
تشارلز داروين
كان لدي اهتمام كبير، في عدة مناسبات، بمراقبة سلوكيات الأخطبوط أو الحبار. ورغم شيوع هذه الحيوانات في برك المياه التي يخلفها انحسار المد والجزر، لم يكن من السهل الإمساك بها. فبواسطة أذرعها ومِمَصَّاتها الطويلة، تستطيع جر أجسادها للدخول إلى تجويفات ضيقة للغاية، وعندما تستقر يتطلب إخراجها قوة كبيرة . في أوقات أخرى، كانت تطلق أذنابها أولاً بسرعة كالسهام من جانب من البركة إلى الجانب الآخر وفي الوقت نفسه تعكر المياه بحبر بني كستنائي داكن. كذلك تتمكن هذه الحيوانات من الإفلات من اكتشاف موضعها من خلال قدرة استثنائية للغاية على تغيير لونها كالحرباء! فهي تغير درجات ألوان أجسادها بحسب طبيعة الأرض التي تمر فوقها على ما يبدو، ففي المياه العميقة كان لونها العام يصبح أرجوانياً مائلاً إلى البني لكن على اليابسة أو في مياه ضحلة، كان هذا اللون الداكن يتحول إلى أخضر مُصْفر. 
عند فحص اللون بمزيد من الدقّة، كان رمادياً فرنسياً تتخلله بقع متناهية الصغر ذات لون أصفر زاهٍ، حيث كان الأول متغيراً في حدّته بينما كان الثاني يختفي تماماً ثم يظهر مجدداً بالتبادل، كانت هذه التغييرات تحدث بشكل جعل أشكالاً تشبه السحب تتراوح درجات ألوانها بين اللون الأحمر الياقوتي والبني الكستنائي، تمر على أجسادها على نحو متواصل، كان أي جزء من أجسادها يتعرض لصدمة كهربائية جلفانية بسيطة يتحول إلى اللون الأسود تقريباً. وهو تأثير مشابه، وإن كان أقل في حدته، لخدش الجلد بواسطة إبرة. يُقال إن هذه السحب، أو التوردات، كما يمكن أن تسمى، تنتج عن الانبساط والانقباض المتناوبين لحويصلات دقيقة جداً تحوي سوائل متنوعة الألوان.
كانت سمكة الحبار تلك تستعرض مهارتها في تغيير ألوانها كالحرباء خلال السباحة والسكون في قاع البحر على حد سواء. وقد استمتعت أيما استمتاع بما رأيته من فنون التخفي المتنوعة من كائن حي وحيد كان يبدو مدركاً تماماً أنني أراقبه. كان يبقى ساكناً لفترة من الوقت ثم يتقدم خلسة لمسافة بوصة أو بوصتين كقط يتعقب فأراً، وكان يغير لونه أحياناً، ثم يظل يتقدم حتى يصل إلى جزء أكثر عمقاً لينطلق فجأة كالسهم تاركاً أثراً داكناً من الحبر ليخفي الحفرة التي زحف إليها للاختباء بها.
أثناء بحثي عن الحيوانات البحرية، وكان رأسي يعلو الساحل الصخري بمسافة قدمين، اندفعت المياه أكثر من مرة في وجهي وصَاحَبها صوت صرير طفيف. في البداية لم أستطع تخمين السبب وراء هذا، لكني أدركت لاحقاً أن الحبار هو الذي قادني بما فعله إلى اكتشافه رغم اختبائه في حفرة . لا شك أن الحبار يمتلك قوة دفع المياه، وبدا لي أنه بالتأكيد يجيد التصويب باستخدام الأنبوب الذي يقع في الجانب السفلي من جسده، ونظراً إلى الصعوبة التي تواجه هذه الحيوانات في حمل رؤوسها، فلا يمكنها الزحف بسهولة عندما توضع على اليابسة، وقد لاحظت أن أحدها، وكنت قد احتفظت به في قمرتي الخاصة في السفينة يطلق وميضاً فسفورياً طفيفاً في الظلام.

    الأخطبوط رحلة عالم طبيعة حول العالم (1831م) تشارلز داروين كان لدي اهتمام كبير، في عدة مناسبات، بمراقبة سلوكيات الأخطبوط أو الحبار. ورغم شيوع هذه الحيوانات في برك المياه التي يخلفها انحسار المد والجزر، لم يكن من السهل الإمساك بها. فبواسطة أذرعها ومِمَصَّاتها الطويلة، تستطيع جر أجسادها للدخول إلى تجويفات ضيقة للغاية، وعندما تستقر يتطلب إخراجها قوة كبيرة . في أوقات أخرى، كانت تطلق أذنابها أولاً بسرعة كالسهام من جانب من البركة إلى الجانب الآخر وفي الوقت نفسه تعكر المياه بحبر بني كستنائي داكن. كذلك تتمكن هذه الحيوانات من الإفلات من اكتشاف موضعها من خلال قدرة استثنائية للغاية على تغيير لونها كالحرباء! فهي تغير درجات ألوان أجسادها بحسب طبيعة الأرض التي تمر فوقها على ما يبدو، ففي المياه العميقة كان لونها العام يصبح أرجوانياً مائلاً إلى البني لكن على اليابسة أو في مياه ضحلة، كان هذا اللون الداكن يتحول إلى أخضر مُصْفر.  عند فحص اللون بمزيد من الدقّة، كان رمادياً فرنسياً تتخلله بقع متناهية الصغر ذات لون أصفر زاهٍ، حيث كان الأول متغيراً في حدّته بينما كان الثاني يختفي تماماً ثم يظهر مجدداً بالتبادل، كانت هذه التغييرات تحدث بشكل جعل أشكالاً تشبه السحب تتراوح درجات ألوانها بين اللون الأحمر الياقوتي والبني الكستنائي، تمر على أجسادها على نحو متواصل، كان أي جزء من أجسادها يتعرض لصدمة كهربائية جلفانية بسيطة يتحول إلى اللون الأسود تقريباً. وهو تأثير مشابه، وإن كان أقل في حدته، لخدش الجلد بواسطة إبرة. يُقال إن هذه السحب، أو التوردات، كما يمكن أن تسمى، تنتج عن الانبساط والانقباض المتناوبين لحويصلات دقيقة جداً تحوي سوائل متنوعة الألوان. كانت سمكة الحبار تلك تستعرض مهارتها في تغيير ألوانها كالحرباء خلال السباحة والسكون في قاع البحر على حد سواء. وقد استمتعت أيما استمتاع بما رأيته من فنون التخفي المتنوعة من كائن حي وحيد كان يبدو مدركاً تماماً أنني أراقبه. كان يبقى ساكناً لفترة من الوقت ثم يتقدم خلسة لمسافة بوصة أو بوصتين كقط يتعقب فأراً، وكان يغير لونه أحياناً، ثم يظل يتقدم حتى يصل إلى جزء أكثر عمقاً لينطلق فجأة كالسهم تاركاً أثراً داكناً من الحبر ليخفي الحفرة التي زحف إليها للاختباء بها. أثناء بحثي عن الحيوانات البحرية، وكان رأسي يعلو الساحل الصخري بمسافة قدمين، اندفعت المياه أكثر من مرة في وجهي وصَاحَبها صوت صرير طفيف. في البداية لم أستطع تخمين السبب وراء هذا، لكني أدركت لاحقاً أن الحبار هو الذي قادني بما فعله إلى اكتشافه رغم اختبائه في حفرة . لا شك أن الحبار يمتلك قوة دفع المياه، وبدا لي أنه بالتأكيد يجيد التصويب باستخدام الأنبوب الذي يقع في الجانب السفلي من جسده، ونظراً إلى الصعوبة التي تواجه هذه الحيوانات في حمل رؤوسها، فلا يمكنها الزحف بسهولة عندما توضع على اليابسة، وقد لاحظت أن أحدها، وكنت قد احتفظت به في قمرتي الخاصة في السفينة يطلق وميضاً فسفورياً طفيفاً في الظلام. , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

الخفّاش - رحلة عالم طبيعة حول العالم (1831م)
مصانع حديد السيّد كوكريل الراين - (رحلة 1837-1840)
سمكة النيص - رحلة عالم طبيعة حول العالم (1831م)
وجه الثعلب - بازار السكك الحديدية الكبير عبر آسيا على متن القطار
صائد السمك - رحلة عالم طبيعة حول العالم (1831م)
نهر ريو جراند، تكساس، الولايات المتحدة
الأخطبوط - رحلة عالم طبيعة حول العالم (1831م)


Visa_MasterCard

Privacy Policy   Cookie Policy   Terms and Conditions