Arabic    

قلعة مونتمورت | الراين ( رحلة في 1842)


2021-09-08
اعرض في فيس بوك
التطبيقات : الوراق

 
 
قلعة مونتمورت | الراين ( رحلة في 1842)
فيكتور هيجو| ترجمة: عمار جمال*
لا يسعدني مشهد شجرة في السفر أكثر من الدردار. وحدها تبدو خيالية، ضاحكة على جارتها، تقلب كل شيء وهي تحني رأسها، وتصنع جميع أنواع التكشيرات من أجل إضحاك المارة في المساء. قيل إنَّ أوراق الدردار تنبت عندما تثْبُت عيناك عليها. من فورتي إلى المكان حيث شاهدت أشجار الدردار الست عشرة، يحدُّ الطريق أشجار الحور والأسبوس والجوز فقط، وضع لم يرضني على الإطلاق. ينبسط الريف، ويمتد السهل إلى ما هو أبعد من نطاق العين. فجأة لدى مغادرة مجموعة من الأشجار، نرى على اليمين عددًا من الأبراج، وخزانات الطقس، وأسطح المنازل، يختبىء نصفها داخل منحدر. إنها قلعة مونتمورت.
توقفت عربتي ونزلتُ أمام باب القلعة. إنه حصن رائع من القرن السادس عشر، مبني من الآجر مع حجر الأردواز. لها سور مزدوج، وخندق مائي، وجسر ثلاثي الأقواس وقرية عند سفحها. كل ما حولي ساحر، وتتمتع القلعة بإطلالة ممتدة. لها درج متعرج للرجال ومنحدر للخيول. يوجد أدناه أيضًا باب حديدي قديم يؤدي إلى كوة البرج، حيث رأيتُ أربعة مُحرِّكات صغيرة تعود إلى القرن الخامس عشر. تتكون حامية القلعة في الوقت الحاضر من خادم عجوز ومدموزيل جانيت التي استقبلتني ببالغ اللطف. لم يتبق من المساكن الداخلية سوى مطبخ، وغرفة مقببة جميلة للغاية تحوي رف موقد كبير، والقاعة الكبيرة (أصبحت الآن غرفة بلياردو)، وكابينة صغيرة ساحرة، مصنوعة من الخشب المطلي بالذهب. القاعة الكبرى عبارة عن غرفة رائعة:
السقف بعوارضه المطلية المُذهبة المنحوتة، لا يزال كاملاً. رف الموقد الذي يعلوه تمثالان بسيماء نبيلة، ينتمي لأرقى طُرز هنري الثالث.
الجدران من العصور السابقة مغطاة بمربعات شاسعة من بساط حائطيّ مزخرف، تعلوه صور العائلة. أثناء الثورة قام عدد قليل من الأفراد الجريئين من القرية المجاورة بتمزيق البساطات وحرقها، ما شكّل ضربة قاتلة للإقطاع. استبدلها المالك بنقوش قديمة تمثل مناظر لروما ومعارك كوند العظيمة. منحتُ مدموزيل جانيت لدى مغادرتي ثلاثين سوسًا. حيرها سخائي.
حلّ الليل لدى مغادرتي مونتمورت. الطريق من أبغض طرق العالم، يقود إلى غابة، دخلتُها، لذا لم أر شيئًا من إبيرناي سوى أكواخ الفحم التي يشقُّ دخانها طريقه بين أغصان الأشجار. لاح الفم الأحمر لفرن بعيد لبضع لحظات، وأثار صفير الريح الأوراق من حولي. أعلى رأسي، في السماء، كانت العربة الرائعة تقوم برحلتها وسط النجوم، بينما يهرول حُزني البائس بين الحصى..
*ترجمات حصرية للقرية الإلكترونية | تطبيق الوراق | برعاية الشاعر الإماراتي محمد أحمد السويدي
#الوراق

    قلعة مونتمورت | الراين ( رحلة في 1842) فيكتور هيجو| ترجمة: عمار جمال* لا يسعدني مشهد شجرة في السفر أكثر من الدردار. وحدها تبدو خيالية، ضاحكة على جارتها، تقلب كل شيء وهي تحني رأسها، وتصنع جميع أنواع التكشيرات من أجل إضحاك المارة في المساء. قيل إنَّ أوراق الدردار تنبت عندما تثْبُت عيناك عليها. من فورتي إلى المكان حيث شاهدت أشجار الدردار الست عشرة، يحدُّ الطريق أشجار الحور والأسبوس والجوز فقط، وضع لم يرضني على الإطلاق. ينبسط الريف، ويمتد السهل إلى ما هو أبعد من نطاق العين. فجأة لدى مغادرة مجموعة من الأشجار، نرى على اليمين عددًا من الأبراج، وخزانات الطقس، وأسطح المنازل، يختبىء نصفها داخل منحدر. إنها قلعة مونتمورت. توقفت عربتي ونزلتُ أمام باب القلعة. إنه حصن رائع من القرن السادس عشر، مبني من الآجر مع حجر الأردواز. لها سور مزدوج، وخندق مائي، وجسر ثلاثي الأقواس وقرية عند سفحها. كل ما حولي ساحر، وتتمتع القلعة بإطلالة ممتدة. لها درج متعرج للرجال ومنحدر للخيول. يوجد أدناه أيضًا باب حديدي قديم يؤدي إلى كوة البرج، حيث رأيتُ أربعة مُحرِّكات صغيرة تعود إلى القرن الخامس عشر. تتكون حامية القلعة في الوقت الحاضر من خادم عجوز ومدموزيل جانيت التي استقبلتني ببالغ اللطف. لم يتبق من المساكن الداخلية سوى مطبخ، وغرفة مقببة جميلة للغاية تحوي رف موقد كبير، والقاعة الكبيرة (أصبحت الآن غرفة بلياردو)، وكابينة صغيرة ساحرة، مصنوعة من الخشب المطلي بالذهب. القاعة الكبرى عبارة عن غرفة رائعة: السقف بعوارضه المطلية المُذهبة المنحوتة، لا يزال كاملاً. رف الموقد الذي يعلوه تمثالان بسيماء نبيلة، ينتمي لأرقى طُرز هنري الثالث. الجدران من العصور السابقة مغطاة بمربعات شاسعة من بساط حائطيّ مزخرف، تعلوه صور العائلة. أثناء الثورة قام عدد قليل من الأفراد الجريئين من القرية المجاورة بتمزيق البساطات وحرقها، ما شكّل ضربة قاتلة للإقطاع. استبدلها المالك بنقوش قديمة تمثل مناظر لروما ومعارك كوند العظيمة. منحتُ مدموزيل جانيت لدى مغادرتي ثلاثين سوسًا. حيرها سخائي. حلّ الليل لدى مغادرتي مونتمورت. الطريق من أبغض طرق العالم، يقود إلى غابة، دخلتُها، لذا لم أر شيئًا من إبيرناي سوى أكواخ الفحم التي يشقُّ دخانها طريقه بين أغصان الأشجار. لاح الفم الأحمر لفرن بعيد لبضع لحظات، وأثار صفير الريح الأوراق من حولي. أعلى رأسي، في السماء، كانت العربة الرائعة تقوم برحلتها وسط النجوم، بينما يهرول حُزني البائس بين الحصى.. *ترجمات حصرية للقرية الإلكترونية | تطبيق الوراق | برعاية الشاعر الإماراتي محمد أحمد السويدي #الوراق , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

تفسير القرطبي
المآذن من الهندسة المعمارية الإسلامية
قلعة مونتمورت | الراين ( رحلة في 1842)
مو Meaux | الراين ( رحلة في 1842) | فيكتور هيجو
المستطرف من كل شيء مستظرف
حكاية الفأر والغنم
اسبرومونتي - سردينيا والبحر 1921