Arabic    

روائع شكسبير (21) على هواك الفصل الرابع (المشهد الأول)


2021-09-06
اعرض في فيس بوك
التطبيقات : أعمال شكسبير

 
 
روائع شكسبير (21)
على هواك
الفصل الرابع (المشهد الأول)
انتخبها: محمد أحمد السويدي
===
روزالند (في هيئة جانيميد): هلمَّ، غازلني، غازلني، فإني الآن في حال يطيب لي معها المغازلة، وأستجيب سريعًا لداعي الغرام. ماذا عساكَ أن تقول لي الآن لو كنتُ أنا حبيبتك روزالند حقًّا وصدقًا؟
أورلاندو: كنتُ أُقبِّلك قبل أن أتكلم.
روزالند: كلّا، إنه لخير لك أن تتكلم أولًا، فإذا ارتج عليك ولم تجد شيئًا
تقوله، ففي استطاعتك أن تنتهز الفرصة وتختلس قُبلة! فإن فحول الخطباء، إذا ارتج عليهم القول، بصقوا، أما العُشاق فإنهم إذا أعوزهم القول - وقانا الله شرَّ ذلك - لم يجدوا طريقة
يدارون بها عجزهم أسلم من التقبيل.
أورلاندو: وكيف السبيل إذا أبت عليّ القبلة؟
روزالند: إذن فهي تضطرك إلى أن تتوسل لها، فتجد مادة جديدة للحديث.
أورلاندو: ومن ذا الذي يمكن أن يرتج عليه وهو في حضرة فتاته المحبوبة؟
روزالند: تالله، لو كنت أنا حبيبتك لارتج عليك القول، وإلا حسبت أن عفتي أعرق من ذكائی.
أورلاندو: عجباً! أو مبعثها طلبي الزواج من حبیبتی؟
روزالند: إن الباعث عليها ليس مظهرك وإنما هو طلبك يدها. أفلستَ أنا حبيبتك روزالند؟
أورلاندو: إنه لما يبعث السرور إلى نفسي أن أتوهم أنك روزالند، لأن ذلك يجعلني أُدير الحديث عنها
روزالند: جميل، وباسمها أقول إنني لن أقبلك زوجًا.
أورلاندو: وإذن أقول باسمي إنني سأموت.
روزالند: کلا بالله، ولتوكِّل من يموت عنك. إن عمر هذا العالم الحقير
ستة آلاف عام أو نحوها، ولم يحدث طوال هذه المدة أن مات امرؤ بشخصه، أي بسبب الحب. لقد حدث أن هشم ترویلس رأسه بهراوة إغريقية، إلا أنه كان قبل ذلك قد بذل ما في وسعه
لإزهاق روحه، وهو مَثَل يُضرب للعشاق، أما "لياندر"* فقد كان خليقًا أن يعيش عدة سنوات في سعادة وهناءة، على الرغم من أن "هيرو"، كانت قد نذرت نفسها للرهبنة، لولا ما كان من أمر تلك الليلة القائظة من ليالي منتصف الصيف، فقد خرج فيها هذا الشاب الكريم ليستحم في مياه بحر "هيلين"** فأدركه تصلُّبٌ في عضلاته فغرق، وقد ذكر رواة هذا العصر الحمقى أن "هيرو"، السيستوسية*** كانت السبب في موته، على أن كل هذه الأخبار من الأكاذيب، فقد كان الموت يدرك الناس من حين ويأكلهم الدود، ولكنهم لم يكونوا يموتون من الحب.
أورلاندو: لستُ أودُّ أن تكون حبیبتی الحقيقية روزالند من هذا الرأي، وإلا فإني لعلى ثقة بأن تكشيرة واحدة منها توردني مورد التهلكة.
روزالند: إذا كان قتلك بهذه اليد فهي لا تقوى على قتل ذبابة. ولكن، دعك من هذا، فإنني الآن سأكون حبيبتك روزالند على صورة أكثر تمشيًا مع رغباتك، فسلني ما تشاء أهبه لك.
أورلاندو: إذن، أجيبيني يا روزالند.
روزالند: تالله إني لفاعلة، في أيام الجُمع وأيام السبت وسائر الأيام.
أورلاندو: وهل ترضين بي زوجًا؟
روزالند: أجل وأرتضی عشرين على شاكلتك.
أورلاندو: ماذا تقولين؟
روزالند: أو لست رجلًا طيبًا
أورلاندو: أرجو أن أكون كذلك.
روزالند: عجبي أويتمنى المرء أن يصيب من الطيبات أكثر من حاجته؟ هلمي يا أختاه، ولتكوني أنت القسيس واعقدي قراننا. هات يدك يا أورلاندو. فما قولك يا أختاه؟.
أورلاندو: أتوسل إليك أن تعقدی قراننا۔
سيليا: إنى أجهل الكلمات التي تُتلى في مراسم الزواج!
روزالند: يجب أن تبدئي هكذا: أو تقبل يا أورلاندو،
سيليا: صه، أو تقبل يا أورلاندو أن تتخذ من روزالند هذه زوجة لك؟
أورلاندو: أقبل.
روزالند: جمیل، ولكن متى؟
أورلاندو: عجبًا، الآن، بأسرع ما تستطيع تزويجنا.
روزالند: إذن يجب أن تقول: (وأنا أقبل یا روزالند أن أتخذك زوجة لي)
أورلاندو: أقبل يا روزالند أن أتخذك زوجة لي.
_________________
*لياندر Leander شاب إغريقي من أبيدوس، عشقته « هیرو، راهبة الإلهة فينوس، ثم مات غرقًا.
** أي المليونت وتُعرف الآن بالدردنيل
*** نسبة إلى سیستوس وهي بلدة (يونانية)، واليوم في تركيا.
 
#محمد_السويدي_روائع_شكسبير
#شكسبير 

    روائع شكسبير (21) على هواك الفصل الرابع (المشهد الأول) انتخبها: محمد أحمد السويدي === روزالند (في هيئة جانيميد): هلمَّ، غازلني، غازلني، فإني الآن في حال يطيب لي معها المغازلة، وأستجيب سريعًا لداعي الغرام. ماذا عساكَ أن تقول لي الآن لو كنتُ أنا حبيبتك روزالند حقًّا وصدقًا؟ أورلاندو: كنتُ أُقبِّلك قبل أن أتكلم. روزالند: كلّا، إنه لخير لك أن تتكلم أولًا، فإذا ارتج عليك ولم تجد شيئًا تقوله، ففي استطاعتك أن تنتهز الفرصة وتختلس قُبلة! فإن فحول الخطباء، إذا ارتج عليهم القول، بصقوا، أما العُشاق فإنهم إذا أعوزهم القول - وقانا الله شرَّ ذلك - لم يجدوا طريقة يدارون بها عجزهم أسلم من التقبيل. أورلاندو: وكيف السبيل إذا أبت عليّ القبلة؟ روزالند: إذن فهي تضطرك إلى أن تتوسل لها، فتجد مادة جديدة للحديث. أورلاندو: ومن ذا الذي يمكن أن يرتج عليه وهو في حضرة فتاته المحبوبة؟ روزالند: تالله، لو كنت أنا حبيبتك لارتج عليك القول، وإلا حسبت أن عفتي أعرق من ذكائی. أورلاندو: عجباً! أو مبعثها طلبي الزواج من حبیبتی؟ روزالند: إن الباعث عليها ليس مظهرك وإنما هو طلبك يدها. أفلستَ أنا حبيبتك روزالند؟ أورلاندو: إنه لما يبعث السرور إلى نفسي أن أتوهم أنك روزالند، لأن ذلك يجعلني أُدير الحديث عنها روزالند: جميل، وباسمها أقول إنني لن أقبلك زوجًا. أورلاندو: وإذن أقول باسمي إنني سأموت. روزالند: کلا بالله، ولتوكِّل من يموت عنك. إن عمر هذا العالم الحقير ستة آلاف عام أو نحوها، ولم يحدث طوال هذه المدة أن مات امرؤ بشخصه، أي بسبب الحب. لقد حدث أن هشم ترویلس رأسه بهراوة إغريقية، إلا أنه كان قبل ذلك قد بذل ما في وسعه لإزهاق روحه، وهو مَثَل يُضرب للعشاق، أما "لياندر"* فقد كان خليقًا أن يعيش عدة سنوات في سعادة وهناءة، على الرغم من أن "هيرو"، كانت قد نذرت نفسها للرهبنة، لولا ما كان من أمر تلك الليلة القائظة من ليالي منتصف الصيف، فقد خرج فيها هذا الشاب الكريم ليستحم في مياه بحر "هيلين"** فأدركه تصلُّبٌ في عضلاته فغرق، وقد ذكر رواة هذا العصر الحمقى أن "هيرو"، السيستوسية*** كانت السبب في موته، على أن كل هذه الأخبار من الأكاذيب، فقد كان الموت يدرك الناس من حين ويأكلهم الدود، ولكنهم لم يكونوا يموتون من الحب. أورلاندو: لستُ أودُّ أن تكون حبیبتی الحقيقية روزالند من هذا الرأي، وإلا فإني لعلى ثقة بأن تكشيرة واحدة منها توردني مورد التهلكة. روزالند: إذا كان قتلك بهذه اليد فهي لا تقوى على قتل ذبابة. ولكن، دعك من هذا، فإنني الآن سأكون حبيبتك روزالند على صورة أكثر تمشيًا مع رغباتك، فسلني ما تشاء أهبه لك. أورلاندو: إذن، أجيبيني يا روزالند. روزالند: تالله إني لفاعلة، في أيام الجُمع وأيام السبت وسائر الأيام. أورلاندو: وهل ترضين بي زوجًا؟ روزالند: أجل وأرتضی عشرين على شاكلتك. أورلاندو: ماذا تقولين؟ روزالند: أو لست رجلًا طيبًا أورلاندو: أرجو أن أكون كذلك. روزالند: عجبي أويتمنى المرء أن يصيب من الطيبات أكثر من حاجته؟ هلمي يا أختاه، ولتكوني أنت القسيس واعقدي قراننا. هات يدك يا أورلاندو. فما قولك يا أختاه؟. أورلاندو: أتوسل إليك أن تعقدی قراننا۔ سيليا: إنى أجهل الكلمات التي تُتلى في مراسم الزواج! روزالند: يجب أن تبدئي هكذا: أو تقبل يا أورلاندو، سيليا: صه، أو تقبل يا أورلاندو أن تتخذ من روزالند هذه زوجة لك؟ أورلاندو: أقبل. روزالند: جمیل، ولكن متى؟ أورلاندو: عجبًا، الآن، بأسرع ما تستطيع تزويجنا. روزالند: إذن يجب أن تقول: (وأنا أقبل یا روزالند أن أتخذك زوجة لي) أورلاندو: أقبل يا روزالند أن أتخذك زوجة لي. _________________ *لياندر Leander شاب إغريقي من أبيدوس، عشقته « هیرو، راهبة الإلهة فينوس، ثم مات غرقًا. ** أي المليونت وتُعرف الآن بالدردنيل *** نسبة إلى سیستوس وهي بلدة (يونانية)، واليوم في تركيا. https://www.youtube.com/watch?v=kyF2JWZ-OAc   #محمد_السويدي_روائع_شكسبير #شكسبير  , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

روائع شكسبير (22) تاجر البندقية الفصل الرابع (المشهد الأول)
روائع شكسبير (21) على هواك الفصل الرابع (المشهد الأول)
روائع شكسبير (20) تاجر البندقية الفصل الأول (المشهد الثالث)
روائع شكسبير (19) يوليوس قيصر الفصل الثالث (المشهد الثاني)
روائع شكسبير (18) ريتشارد الثالث الفصل الأول (المشهد الأول)
روائع شكسبير (17) ريتشارد السادس الفصل الثالث (المشهد الثالث)
روائع شكسبير (16) ريتشارد الثالث الفصل الخامس (المشهد الثالث)