Arabic    

حدث غير مجرى التاريخ


2021-08-18
اعرض في فيس بوك
التصنيف : سلة الإنترنت

 
 
حدث غير مجرى التاريخ
ليس الأمر كما نظن؛ فمسار التاريخ لا يتحدد فقط بقرارات كبرى مصيرية تصدرها جهات سيادية، ولا توجهه تداعيات الأحداث العالمية الكبرى وحدها، وإنما قد ترسم ملامحه قرارات ’تافهة‘، يصدرها أناس عاديون في لحظات مختلَسة من عمر الزمان.
 في كتابه Tiny Histories: Trivial events and Trifling Decisions that  Changed British History، الذي نشر في أكتوبر 2017، يكشف الكاتب والصحافي البريطاني، ديكسي ويلز، النقاب عن ستة قرارات ’تافهة‘ غيرت وجه تاريخ بريطانيا، وجعلتها ما هي عليه اليوم.
المروءة تغير اللغة الإنجليزية
في عام 991، أبحر أسطول من الفايكنج يضم 93 سفينة، ويقوده البحار النرويجي، أولاف تريجفاسون، في نهر بلاك ووتر، في مقاطعة إيسيكس، شرقي إنجلترا، حتى وصل إلى جزيرة نورثي.
على إثر ذلك، قام قائد ساكسوني محلي، يدعى بيرتنوث، بتجميع ميليشيا صغيرة على عجل لمنع جنود الفايكنج من عبور الجسر إلى قريته الحدودية الصغيرة.
أصابت الدهشة جنود الفايكنج عندما وجدوا أنفسهم أمام جسر بالغ الضيق، وهو ما مكن لثلاثة فقط من جنود بيرتنوث (هم ولفستان، وإيلفير، وماكوس) من إفشال جميع محاولات جيش الفايكنج، الذي بلغ قوامه 3000 جندي، لعبور الجسر.
لم يمض وقت طويل حتى أصاب الإعياء والأحباط قوات الفايكنج، وباتت حملتهم مهددة بالفشل. إزاء ذلك طلب القائد النرويجي، تريجفاسون، مقابلة بيرتنوث، وشكى إليه أن حبس جنوده بهذه الطريقة لا يتفق مع مبادئ الجندية وأصول المواجهات العسكرية النبيلة.
وافقه بيرتنوث، الذي كان يتسم بالشهامة، وسمح لجنود الفايكنج بعبور الجسر الضيق دون مضايقة، حتى يتسنى للقوات المتناحرة خوض معركة ’نبيلة‘ وجها لوجه. وبعد أن شكر الفايكنج لمضيفيهم نبل أخلاقهم، سارعوا بإعمال سيوفهم فيهم بلا هوادة، وذبحوهم حتى آخر رجل منهم.
أرًخت هذه المعركة لبداية فصل كئيب في التاريخ الأنجلو ساكسون، وبريطانيا بأكملها؛ حيث تعرضت البلاد لسنين عجاف على إثر تكبدها دفع ما كان يطلق عليه “دانيجيلد” Danegeld (وهي ضربية تؤدى إلى الغزاة النرويج والإسكندنافيين للقبول بالجلاء عن البلد المهزوم). ويقدر المؤرخون أن إجمالي ما دفعه الساكسونيون قد زاد على ستة ملايين عملة فضية يربو وزنها مجتمعة على 100 طن.
كان من الممكن ألا تسير الأمور على هذا النحو. فلو أبقى بيرتنوث قوات تريجفاسون على الجانب الآخر من الجسر حتى تتم نجدته بجيش يستطيع مواجهة جيش الفايكنج، لما احتاجت إنجلترا إلى دفع هذه الضريبة الباهظة، ولما أصابها هذا الوهن، ولما تعرضت للغزو مجددا من قبل قوات هارالد هاردرادا، ملك النرويج، الذي ارتأى – لأسباب مفهومة – أن الساكسونيين قد خارت قواهم وباتوا لقمة سائغة لأي غزو أجنبي.
ورغم انتصار قوات الملك الإنجليزي في هذه المعركة إلا أن الساكسونيين تعرضوا لحالة من الإعياء الشديد أدت إلى هزيمتهم بعد 19 يوم فقط  أمام النورمانديين الذين سعوا إلى طمس معالم الثقافة الإنجليزية واستبدالها بالثقافة النورماندية، بما في ذلك استخدام النورماندية الفرنسية كلغة ’رسمية‘؛ وهو ما أدى إلى  تعرض اللغة الإنجليزية لهزة عنيفة، وتقلصت كلماتها الساكسونية الجيرمانية لحساب الكلمات النورماندية الفرنسية.

    حدث غير مجرى التاريخ ليس الأمر كما نظن؛ فمسار التاريخ لا يتحدد فقط بقرارات كبرى مصيرية تصدرها جهات سيادية، ولا توجهه تداعيات الأحداث العالمية الكبرى وحدها، وإنما قد ترسم ملامحه قرارات ’تافهة‘، يصدرها أناس عاديون في لحظات مختلَسة من عمر الزمان.  في كتابه Tiny Histories: Trivial events and Trifling Decisions that  Changed British History، الذي نشر في أكتوبر 2017، يكشف الكاتب والصحافي البريطاني، ديكسي ويلز، النقاب عن ستة قرارات ’تافهة‘ غيرت وجه تاريخ بريطانيا، وجعلتها ما هي عليه اليوم. المروءة تغير اللغة الإنجليزية في عام 991، أبحر أسطول من الفايكنج يضم 93 سفينة، ويقوده البحار النرويجي، أولاف تريجفاسون، في نهر بلاك ووتر، في مقاطعة إيسيكس، شرقي إنجلترا، حتى وصل إلى جزيرة نورثي. على إثر ذلك، قام قائد ساكسوني محلي، يدعى بيرتنوث، بتجميع ميليشيا صغيرة على عجل لمنع جنود الفايكنج من عبور الجسر إلى قريته الحدودية الصغيرة. أصابت الدهشة جنود الفايكنج عندما وجدوا أنفسهم أمام جسر بالغ الضيق، وهو ما مكن لثلاثة فقط من جنود بيرتنوث (هم ولفستان، وإيلفير، وماكوس) من إفشال جميع محاولات جيش الفايكنج، الذي بلغ قوامه 3000 جندي، لعبور الجسر. لم يمض وقت طويل حتى أصاب الإعياء والأحباط قوات الفايكنج، وباتت حملتهم مهددة بالفشل. إزاء ذلك طلب القائد النرويجي، تريجفاسون، مقابلة بيرتنوث، وشكى إليه أن حبس جنوده بهذه الطريقة لا يتفق مع مبادئ الجندية وأصول المواجهات العسكرية النبيلة. وافقه بيرتنوث، الذي كان يتسم بالشهامة، وسمح لجنود الفايكنج بعبور الجسر الضيق دون مضايقة، حتى يتسنى للقوات المتناحرة خوض معركة ’نبيلة‘ وجها لوجه. وبعد أن شكر الفايكنج لمضيفيهم نبل أخلاقهم، سارعوا بإعمال سيوفهم فيهم بلا هوادة، وذبحوهم حتى آخر رجل منهم. أرًخت هذه المعركة لبداية فصل كئيب في التاريخ الأنجلو ساكسون، وبريطانيا بأكملها؛ حيث تعرضت البلاد لسنين عجاف على إثر تكبدها دفع ما كان يطلق عليه “دانيجيلد” Danegeld (وهي ضربية تؤدى إلى الغزاة النرويج والإسكندنافيين للقبول بالجلاء عن البلد المهزوم). ويقدر المؤرخون أن إجمالي ما دفعه الساكسونيون قد زاد على ستة ملايين عملة فضية يربو وزنها مجتمعة على 100 طن. كان من الممكن ألا تسير الأمور على هذا النحو. فلو أبقى بيرتنوث قوات تريجفاسون على الجانب الآخر من الجسر حتى تتم نجدته بجيش يستطيع مواجهة جيش الفايكنج، لما احتاجت إنجلترا إلى دفع هذه الضريبة الباهظة، ولما أصابها هذا الوهن، ولما تعرضت للغزو مجددا من قبل قوات هارالد هاردرادا، ملك النرويج، الذي ارتأى – لأسباب مفهومة – أن الساكسونيين قد خارت قواهم وباتوا لقمة سائغة لأي غزو أجنبي. ورغم انتصار قوات الملك الإنجليزي في هذه المعركة إلا أن الساكسونيين تعرضوا لحالة من الإعياء الشديد أدت إلى هزيمتهم بعد 19 يوم فقط  أمام النورمانديين الذين سعوا إلى طمس معالم الثقافة الإنجليزية واستبدالها بالثقافة النورماندية، بما في ذلك استخدام النورماندية الفرنسية كلغة ’رسمية‘؛ وهو ما أدى إلى  تعرض اللغة الإنجليزية لهزة عنيفة، وتقلصت كلماتها الساكسونية الجيرمانية لحساب الكلمات النورماندية الفرنسية. , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

مجسم القاهرة 1615
القاهرة - 1859
قصيدة "لو" لرديارد كيبلنج
Antique safes from 19th century with combination lock.
القاهرة 1806
حديث عن آطام النيران
القاهرة - 1800