Arabic    

حج إلى نجد - الليدي آن بلنت - ج2


2020-11-30
اعرض في فيس بوك
التصنيف : مشروعنا أدب الرحلة

 
حج إلى نجد - الليدي آن بلنت - ج2
اليوم السابع من أبريل
اليوم السابع من أبريل: على الرغم من أن زيارتنا لحسین کولی خان جاعت مخيبة للآمال من بعض النواحی، لأنها كانت مجرد زيارة صباحية، فقد كانت فالا حسنا بالنسبة لنا. أوصلنا الرجل الثقة الذي أوفده الخان معنا، في ساعة مبكرة إلى شستار، ومن خلال وساطته نحن نقيم حاليا إقامة مريحة في مكان جميل بحق، هذا المكان هو القصر الذي يعد عندنا بمثابة مرفأ للراحة، وقلعة، وقصر، وحديقة، كل ذلك في شيء واحد. لكن هذا كله يستحق الوصف. 
من يری شستار من النهر يجد أنها شبيهة بشكل غريب جدا بدزفول. أما كركيرية التي تقع عليها شستار فهی دز، لكني أرى النهر الذي تقع عليه شستار أكبر من الأنهار الأخرى المجاورة؛ وعلى النهر الذي تقع عليه شستار، يوجد جسر يبدو أنه يحمل التاريخ نفسه. جسر شستار عمل من الأعمال الجيدة. هذا الجسر يرتفع حوالي خمسين قدما عن سطح الماء، وأهم ملمح من ملامح هذا الجسر هو أنه مبنی بطريقة متعرجة، وبه حواجز كبيرة في الركائز، ويبدو أن بعض هذه الحواجز كان مركب عليها سواقي. حاجز هذا الجسر شديد الانخفاض، والجسر كله بحاجة ماسة إلى الصيانة والإصلاح، إلى حد أننا عندما كنا نعبره، أثناء هبوب الإعصار، كنا نشعر بالقلق على إبلنا. أسفل هذا الجسر يوجد هدار، أو إن شئت فقل: سد صغير، سقط عليه ماء النهر محدثا ضوضاء تصم الآذان. كما توجد أيضا بوابة لطيفة على شکل عقد تعزل هذا النهر عن المدينة، وفوق هذا المكان توجد القلعة التي نحن فيها الآن. 
تبدو شستار كأنها بلد أو مدينة أكبر من دزفول، لكن يقول الناس: إنها أقل ازدهارا عن دزفول. المدينتان فيهما أراضي فضاء كثيرة بين جدرانهما، كما أن فيهما أيضا خرائب كثيرة. القلعة على سبيل المثال، عبارة عن مكان كثير الغرف والدهاليز، يضم بعض البنايات المختلفة. في البداية توجد صفوف من البنايات ذات العقود، والأرجح أنها ثكنات للجنود، ولها حوش خارجي كبير عامر حاليا بمرعي أخضر، نوع من الخباز، أطلقنا إبلنا ترعى فيه، هذه البنايات الخارجية مكونة من طابقين، وفيها مزاغل تستخدم في فتح النيران. وهناك في الفناء الخارجي طريق معبد موصل إلى بوابة ضيقة، هي عبارة عن مدخل قلعة داخلية، مبنية من حول فناء مربع، فيه أشجار وأحواض من زهور في الوسط. من داخل هذه القلعة يوجد طريق هروب آخر عبارة عن سلم به خمس عشرة درجة، يوصل إلى شرفة، وحديقة، وجناح مكون من ثلاثة طوابق. هذا الجناح هو الحمام، وهو المبنى الذي وضعوه تحت تصرفنا. الشاهزاد غائب عن المكان، والسكان الوحيدون في هذه القلعة عبارة عن حامية مكونة من حوالي اثني عشر جنديا، لكنهم يعيشون في الدائرة الخارجية للمباني، لن يزعجونا، ومع ذلك، نحن لم نشاهد أحدا اليوم، وكنا سعداء وراضين عن البرودة والهدوء اللذين كانا يحيطان بكل شيء حولنا. ولم نكن نسمع سوى ضوضاء النهر عن بعد، على بعد مسافة كبيرة في الأسفل، والسبب في ذلك أن الإنسان عندما ينظر من الشرفة نحو الأسفل تكون المسافة بينه وبين الماء حوالي ثمانين قدما. 
اليوم الثامن من شهر أبريل: هذا المكان يشبه شيئا في الحكايات الخيالية. 
الجناح الذي ننزل فيه يحتوي على غرف عديدة في الطابق الأرضي، مجمعة حول قطعة رئيسية فيها نافورة؛ ومن فوق هذا الجناح يوجد رواق فيه المزيد من الغرف الخالية على جانبي هذا الرواق، نحن نعيش في الطابق الأرضي، ونوافذنا تفتح على شرفة ضيقة، لها حافة منخفضة من الحجر، يستطيع الإنسان أن يلقى منها حجرا في ماء النهر، تشكل كركرية منحنی حادا فوق شستار مباشرة، حول ما يبدو أنه أجمل المتنزهات الطبيعية، ذلك المرج الأخضر المستوى، الذي يحتوي على عدد هائل من الأشجار الظليلة داكنة الخضرة، التي تنتصب واقفة كما لو كانت مزروعة للزينة. جلسنا في هذا المتنزه الطبيعي الجميل إلى ساعة متأخرة من المساء وفي ساعة مبكرة من الصباح، وها أنا أشاهد بجعتين تسبحان أو تطيران في الأسفل. الشرفة متصلة بالحديقة، النشوانة بزهور الخشخاش، وردية اللون، وبنفسجية اللون وبيضاء اللون وكلها متفتحة، أما می خزان صغير، وصفة من النخيل المتوقف عن النمو، التي تحط فوقها طيور الكناريا ألمانية السلالة، وطيور خضراء اللون وزرقاء اللون من قبيل طيور أبي ثريق، في حين أري طيور الطاف وهي تندفع هنا وهناك لتمسك بالبعوض والذباب، هذه بضع مئات، يا أسقاه، من بين الملايين التي تؤذينا.. وما دام أنه ليس هناك ورد بلا شوك، فإن هذا الكشك البديع وهذه الحديقة العامرة بالزهور المتفتحة لابد أن يكون لها هي الأخرى منغصاتها. الذباب والبعوض هنا يغيظان، واليوم فاجأنا حر الصيف. وبعد ليلن ساخن طلع علينا نهار أسخن وهبت علينا ريح مشبعة بالملح جلبت معها سحابا أسود، وما تزال السماء حولنا سوداء حتى هذه اللحظة. 
قبيل المساء سمعنا الرعد ورأينا البرق، ولم تسقط حبة مطر واحدة؛ والهواء في هذه الليلة ثقيل ثقل الرصاص. وأنا بدأت أستشعر القلق إزاء الحرارة. أتمنى الابتعاد عن هذا المكان، أود الذهاب إلى الجبال أو البحر، لكني أخشى أن نحتجز أو نتعطل بضعة أيام. لقد حالت العاصفة بين وكيل الشاهزاد وبين الزيارة التي أعلن أنه سيقوم بها إلينا اليوم في فترة الصباح، ونحن في حقيقة الأمر معتمدون على عونه ومساعدته النا. أرسلنا لوكيل الشاهزاد في ساعة مبكرة من صباح اليوم رسالتنا الموجهة إلى الشاهزاد، وعاد إلينا الحاج محمد برد يفيد أن وكيل الشاهزاد قادم على الفور؛ لكننا ظللنا ننتظره طوال اليوم، لكنه لم يأت إلينا. والمؤلم أيضا هو ذلك الظرف القاهر الذي انطوي على عدم وصول أية رسائل لنا من القنصل البريطاني في البصرة وهذا يضعنا في موقف حرج؛ وكنا قد أذعنا أننا ننتظر وصول رسالة من هذا القبيل، وليس من المناسب، والأفضل ألا يكون قد تكلم عن هذه الرسالة مطلقا. 
جانا زائرون عديدون للقائنا، فيهم تاجران أو ثلاثة، ومنهم أيضا طبيب وشخصيات أخرى؛ عندما عرفوا كلهم أننا لم نتسلم الرسالة المنتظرة راحو ينظرون إلينا بعين الشك، وعلى الرغم من حديثنا عن رسالة التزكية الموجهة إلى الشاهزاد. ومع ذلك سوف نقف على ما سيقوله وكيل الشاهزاد غدا
الفيديو الاصلي
 

 

  حج إلى نجد - الليدي آن بلنت - ج2 اليوم السابع من أبريل اليوم السابع من أبريل: على الرغم من أن زيارتنا لحسین کولی خان جاعت مخيبة للآمال من بعض النواحی، لأنها كانت مجرد زيارة صباحية، فقد كانت فالا حسنا بالنسبة لنا. أوصلنا الرجل الثقة الذي أوفده الخان معنا، في ساعة مبكرة إلى شستار، ومن خلال وساطته نحن نقيم حاليا إقامة مريحة في مكان جميل بحق، هذا المكان هو القصر الذي يعد عندنا بمثابة مرفأ للراحة، وقلعة، وقصر، وحديقة، كل ذلك في شيء واحد. لكن هذا كله يستحق الوصف.  من يری شستار من النهر يجد أنها شبيهة بشكل غريب جدا بدزفول. أما كركيرية التي تقع عليها شستار فهی دز، لكني أرى النهر الذي تقع عليه شستار أكبر من الأنهار الأخرى المجاورة؛ وعلى النهر الذي تقع عليه شستار، يوجد جسر يبدو أنه يحمل التاريخ نفسه. جسر شستار عمل من الأعمال الجيدة. هذا الجسر يرتفع حوالي خمسين قدما عن سطح الماء، وأهم ملمح من ملامح هذا الجسر هو أنه مبنی بطريقة متعرجة، وبه حواجز كبيرة في الركائز، ويبدو أن بعض هذه الحواجز كان مركب عليها سواقي. حاجز هذا الجسر شديد الانخفاض، والجسر كله بحاجة ماسة إلى الصيانة والإصلاح، إلى حد أننا عندما كنا نعبره، أثناء هبوب الإعصار، كنا نشعر بالقلق على إبلنا. أسفل هذا الجسر يوجد هدار، أو إن شئت فقل: سد صغير، سقط عليه ماء النهر محدثا ضوضاء تصم الآذان. كما توجد أيضا بوابة لطيفة على شکل عقد تعزل هذا النهر عن المدينة، وفوق هذا المكان توجد القلعة التي نحن فيها الآن.  تبدو شستار كأنها بلد أو مدينة أكبر من دزفول، لكن يقول الناس: إنها أقل ازدهارا عن دزفول. المدينتان فيهما أراضي فضاء كثيرة بين جدرانهما، كما أن فيهما أيضا خرائب كثيرة. القلعة على سبيل المثال، عبارة عن مكان كثير الغرف والدهاليز، يضم بعض البنايات المختلفة. في البداية توجد صفوف من البنايات ذات العقود، والأرجح أنها ثكنات للجنود، ولها حوش خارجي كبير عامر حاليا بمرعي أخضر، نوع من الخباز، أطلقنا إبلنا ترعى فيه، هذه البنايات الخارجية مكونة من طابقين، وفيها مزاغل تستخدم في فتح النيران. وهناك في الفناء الخارجي طريق معبد موصل إلى بوابة ضيقة، هي عبارة عن مدخل قلعة داخلية، مبنية من حول فناء مربع، فيه أشجار وأحواض من زهور في الوسط. من داخل هذه القلعة يوجد طريق هروب آخر عبارة عن سلم به خمس عشرة درجة، يوصل إلى شرفة، وحديقة، وجناح مكون من ثلاثة طوابق. هذا الجناح هو الحمام، وهو المبنى الذي وضعوه تحت تصرفنا. الشاهزاد غائب عن المكان، والسكان الوحيدون في هذه القلعة عبارة عن حامية مكونة من حوالي اثني عشر جنديا، لكنهم يعيشون في الدائرة الخارجية للمباني، لن يزعجونا، ومع ذلك، نحن لم نشاهد أحدا اليوم، وكنا سعداء وراضين عن البرودة والهدوء اللذين كانا يحيطان بكل شيء حولنا. ولم نكن نسمع سوى ضوضاء النهر عن بعد، على بعد مسافة كبيرة في الأسفل، والسبب في ذلك أن الإنسان عندما ينظر من الشرفة نحو الأسفل تكون المسافة بينه وبين الماء حوالي ثمانين قدما.  اليوم الثامن من شهر أبريل: هذا المكان يشبه شيئا في الحكايات الخيالية.  الجناح الذي ننزل فيه يحتوي على غرف عديدة في الطابق الأرضي، مجمعة حول قطعة رئيسية فيها نافورة؛ ومن فوق هذا الجناح يوجد رواق فيه المزيد من الغرف الخالية على جانبي هذا الرواق، نحن نعيش في الطابق الأرضي، ونوافذنا تفتح على شرفة ضيقة، لها حافة منخفضة من الحجر، يستطيع الإنسان أن يلقى منها حجرا في ماء النهر، تشكل كركرية منحنی حادا فوق شستار مباشرة، حول ما يبدو أنه أجمل المتنزهات الطبيعية، ذلك المرج الأخضر المستوى، الذي يحتوي على عدد هائل من الأشجار الظليلة داكنة الخضرة، التي تنتصب واقفة كما لو كانت مزروعة للزينة. جلسنا في هذا المتنزه الطبيعي الجميل إلى ساعة متأخرة من المساء وفي ساعة مبكرة من الصباح، وها أنا أشاهد بجعتين تسبحان أو تطيران في الأسفل. الشرفة متصلة بالحديقة، النشوانة بزهور الخشخاش، وردية اللون، وبنفسجية اللون وبيضاء اللون وكلها متفتحة، أما می خزان صغير، وصفة من النخيل المتوقف عن النمو، التي تحط فوقها طيور الكناريا ألمانية السلالة، وطيور خضراء اللون وزرقاء اللون من قبيل طيور أبي ثريق، في حين أري طيور الطاف وهي تندفع هنا وهناك لتمسك بالبعوض والذباب، هذه بضع مئات، يا أسقاه، من بين الملايين التي تؤذينا.. وما دام أنه ليس هناك ورد بلا شوك، فإن هذا الكشك البديع وهذه الحديقة العامرة بالزهور المتفتحة لابد أن يكون لها هي الأخرى منغصاتها. الذباب والبعوض هنا يغيظان، واليوم فاجأنا حر الصيف. وبعد ليلن ساخن طلع علينا نهار أسخن وهبت علينا ريح مشبعة بالملح جلبت معها سحابا أسود، وما تزال السماء حولنا سوداء حتى هذه اللحظة.  قبيل المساء سمعنا الرعد ورأينا البرق، ولم تسقط حبة مطر واحدة؛ والهواء في هذه الليلة ثقيل ثقل الرصاص. وأنا بدأت أستشعر القلق إزاء الحرارة. أتمنى الابتعاد عن هذا المكان، أود الذهاب إلى الجبال أو البحر، لكني أخشى أن نحتجز أو نتعطل بضعة أيام. لقد حالت العاصفة بين وكيل الشاهزاد وبين الزيارة التي أعلن أنه سيقوم بها إلينا اليوم في فترة الصباح، ونحن في حقيقة الأمر معتمدون على عونه ومساعدته النا. أرسلنا لوكيل الشاهزاد في ساعة مبكرة من صباح اليوم رسالتنا الموجهة إلى الشاهزاد، وعاد إلينا الحاج محمد برد يفيد أن وكيل الشاهزاد قادم على الفور؛ لكننا ظللنا ننتظره طوال اليوم، لكنه لم يأت إلينا. والمؤلم أيضا هو ذلك الظرف القاهر الذي انطوي على عدم وصول أية رسائل لنا من القنصل البريطاني في البصرة وهذا يضعنا في موقف حرج؛ وكنا قد أذعنا أننا ننتظر وصول رسالة من هذا القبيل، وليس من المناسب، والأفضل ألا يكون قد تكلم عن هذه الرسالة مطلقا.  جانا زائرون عديدون للقائنا، فيهم تاجران أو ثلاثة، ومنهم أيضا طبيب وشخصيات أخرى؛ عندما عرفوا كلهم أننا لم نتسلم الرسالة المنتظرة راحو ينظرون إلينا بعين الشك، وعلى الرغم من حديثنا عن رسالة التزكية الموجهة إلى الشاهزاد. ومع ذلك سوف نقف على ما سيقوله وكيل الشاهزاد غدا الفيديو الاصلي   https://www.youtube.com/embed/8ZIdM7aA8Oc     , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

حج إلى نجد - الليدي آن بلنت - ج2
العثور على آثار جنغ خه في نانجينغ
في قلب نجد والحجاز | رحلة في 1927 لمحمد شفيق مصطفى
قصص الدم والعظام الحج الى نجد 1878-1879 لآن بلنت
العياشي في القاهرة
سرنتو (1/3)
في سبيلها يحلو كلّ شيّ (2-2)