Arabic    

قصص الدم والعظام الحج الى نجد 1878-1879 لآن بلنت


2020-11-02
اعرض في فيس بوك
التصنيف : مشروعنا أدب الرحلة

 
 
قصص الدم والعظام
الحج الى نجد 1878-1879
لآن بلنت
أتحفنا راضي بالمزيد من قصص الدم وقصص العظام ، وكانت أبشع تلك القصص ، تلك القصة التي رواها راضي عن بعض الجنود الأتراك (1) ، الذين جرى التخلى عنهم ، منذ سنوات مضت ، عن طريق الخيانة في صحراء النفود . هؤلاء الجنود كانوا قد احتلوا حائل ، في زمن ابن الرشيد ، وجرى ترك هؤلاء الجنود في حائل ليكونوا بمثابة حامية في ذلك البلد . لكن السلطان لم يستطع الاتصال بهؤلاء الجنود ولم يستطع نسيانهم ، لكنهم بعد فترة محددة أعربوا عن رغباتهم في العودة إلى وطنهم . توفي الكثيرون من هؤلاء الجنود في حائل ، أما البقية التي تبقت منهم ، وكانت تقدر بحوالي خمسمائة جندي ، فقد قرروا العودة إلى دمشق في حراسة عبيد ابن الرشید ، شقيق الأمير ، الذي كان قد قرر إعدامهم والقضاء عليهم . غادروا حائل على ظهور الخيل ، وتبعوا مرشديهم من الشمر إلى هذا المكان ، هؤلاء المرشدون الشمريون ، كانوا كلما سألهم الجنود عن الأبيار أجابوهم بأنها على بعد مسافة قصيرة . وتخلي البدو عنهم في نهاية الأمر . يبدو أن هؤلاء الجنود كانوا شجعانا ، لأن آخر ما سمعه الناس عن هؤلاء الجنود ، عبارة عن أغنية جماعية كانوا يرددونها وهم يواصلون مقاومتهم للعطش ، تقول كلمات هذه الأغنية أو الأنشودة : " نحن عسكر ما نحن عطشی ، نحن عسكر ما بنريد ماء. لكن عند ظهر ذلك اليوم ، لابد أن تكون شجاعتهم قد خانتهم ، وألقوا بأنفسهم تحت بعض الأدغال للحصول على شيء من الظل ، وهكذا جرى العثور عليهم فيما بعد مبعثرين في الأفلاج المختلفة . استطاعت بعض خيول هؤلاء الجنود العودة إلى بلدة جبة ، وأصبحت ملكا لكل من استطاع الإمساك بها . بیعت تلك الخيول بواسطة من أمسكوا بها ، لقاء بعض الأغنام أو الماعز لكل حصان من الخيول . إنها حكاية مؤسفة . 
(1) الواقع أن هؤلاء الجنود الأتراك كانوا هم المصريون ، جنود جيش إبراهيم باشا الذين خلفهم وراءه في عنيزة .
 
#محمد_أحمد_السويدي_مختارات_أدب_الرحلة
 

 

    قصص الدم والعظام الحج الى نجد 1878-1879 لآن بلنت أتحفنا راضي بالمزيد من قصص الدم وقصص العظام ، وكانت أبشع تلك القصص ، تلك القصة التي رواها راضي عن بعض الجنود الأتراك (1) ، الذين جرى التخلى عنهم ، منذ سنوات مضت ، عن طريق الخيانة في صحراء النفود . هؤلاء الجنود كانوا قد احتلوا حائل ، في زمن ابن الرشيد ، وجرى ترك هؤلاء الجنود في حائل ليكونوا بمثابة حامية في ذلك البلد . لكن السلطان لم يستطع الاتصال بهؤلاء الجنود ولم يستطع نسيانهم ، لكنهم بعد فترة محددة أعربوا عن رغباتهم في العودة إلى وطنهم . توفي الكثيرون من هؤلاء الجنود في حائل ، أما البقية التي تبقت منهم ، وكانت تقدر بحوالي خمسمائة جندي ، فقد قرروا العودة إلى دمشق في حراسة عبيد ابن الرشید ، شقيق الأمير ، الذي كان قد قرر إعدامهم والقضاء عليهم . غادروا حائل على ظهور الخيل ، وتبعوا مرشديهم من الشمر إلى هذا المكان ، هؤلاء المرشدون الشمريون ، كانوا كلما سألهم الجنود عن الأبيار أجابوهم بأنها على بعد مسافة قصيرة . وتخلي البدو عنهم في نهاية الأمر . يبدو أن هؤلاء الجنود كانوا شجعانا ، لأن آخر ما سمعه الناس عن هؤلاء الجنود ، عبارة عن أغنية جماعية كانوا يرددونها وهم يواصلون مقاومتهم للعطش ، تقول كلمات هذه الأغنية أو الأنشودة : " نحن عسكر ما نحن عطشی ، نحن عسكر ما بنريد ماء. لكن عند ظهر ذلك اليوم ، لابد أن تكون شجاعتهم قد خانتهم ، وألقوا بأنفسهم تحت بعض الأدغال للحصول على شيء من الظل ، وهكذا جرى العثور عليهم فيما بعد مبعثرين في الأفلاج المختلفة . استطاعت بعض خيول هؤلاء الجنود العودة إلى بلدة جبة ، وأصبحت ملكا لكل من استطاع الإمساك بها . بیعت تلك الخيول بواسطة من أمسكوا بها ، لقاء بعض الأغنام أو الماعز لكل حصان من الخيول . إنها حكاية مؤسفة .  (1) الواقع أن هؤلاء الجنود الأتراك كانوا هم المصريون ، جنود جيش إبراهيم باشا الذين خلفهم وراءه في عنيزة .   #محمد_أحمد_السويدي_مختارات_أدب_الرحلة     , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

حج إلى نجد - الليدي آن بلنت - ج2
العثور على آثار جنغ خه في نانجينغ
في قلب نجد والحجاز | رحلة في 1927 لمحمد شفيق مصطفى
قصص الدم والعظام الحج الى نجد 1878-1879 لآن بلنت
العياشي في القاهرة
سرنتو (1/3)
في سبيلها يحلو كلّ شيّ (2-2)