Arabic    

العياشي في القاهرة


2020-09-27
اعرض في فيس بوك
التصنيف : مشروعنا أدب الرحلة

 
 
العياشي في القاهرة
العياشي في بولاق والأزهر الرحلة العياشية في السادس والعشرين من رمضان تحرك العياشي ورفاقه من إمبابة قاصدين ميناء القاهرة النيلي (بولاق) فهاله أن "وجد النيل في غاية ما يكون من النقصان وقد انحسر الماء عن بقاع كثيرة في وسطه" وكان قد عاين قبل ذلك بأيام قلائل ارتفاع الفيضان حتى أغرق الطرق بين بعض قرى الدلتا. وهذه الظاهرة كثيراً ما يتكرر وصفها في كتب مؤرخي العصور الوسطى حين يقولون " وطلع مد النيل ثم انحط سريعاً".
وعند وصوله إلى بولاق اكترى العياشي وحجاج المغاربة ثلاثة من الإبل العجيبة" وإن حمل في ذلك على الحمالين لقسوتهم عليها. "وقد سخر الله تعالى الإبل لهم ونزع الرحمة من قلوبهم يحملون عليها القناطير المقنطرة من الأمتعة وأحمال الذهب والتبر وغير ذلك حتى لا يظهر من الجمل إلا رأسه".
وفي القاهرة لاحظ العياشي أن الوباء فاش فيها كما أبلغت قافلة الحج المغربي ولكنه "ضعيف حيث كان يصلى في الجامع الأزهر كل يوم على عشرة" من الموتى فقط!! ولم يستطع الرحالة المغربي أن يحقق أمنيته بالإقامة قرب الجامع الأزهر لانشغال الدور بالحجاج من الشمال الإفريقي وقد كانوا أحرص الناس على الاحتفاء برمضان في الأزهر. فطرح أمتعته هو وأصحابه "بوكالة قايتباي (لعله يقصد وكالة الغوري) بباب الأزهر الغربي وجعلنا نتطلب داراً للسكنى فما وجدنا إلا آخر النهار بمحل يقال لها البردبكية وجدنا هناك داراً واسعة فيها عدة مساكن إلا أنها بعيدة عن الأزهر بنحو أربعمائة خطوة قريبة من مشهد الحسين رضي الله عنه".
ورغم أن العياشي ورفاقه قد جهدوا أنفسهم طيلة النهار في البحث عن هذه الدار وحملوا إليها أمتعتهم بل ودفعوا أجرة سكنها مقدماً وكانت ثلاثة وسبعين ونصفاً من الفضة. إلا أنهم باتوا تلك الليلة بالجامع الأزهر لأنها ليلة السابع والعشرين من رمضان وقد لاحظ أن "كل الليالي بذلك المسجد كليلة الفرد لأنه معمور بالذكر والتلاوة والتعليم أناء الليل وأطراف النهار ولا تنقطع منه العبادة ليلاً ولا نهاراً ولا صيفاً ولا شتاءً فهو عديم النظر في مساجد الدنيا بأجمعها حاشا المساجد الثلاثة لما لها عند الله من أعظم المزايا" وهو يعني بذلك المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى.
1.1  : د. أحمد السيد الصاوي، رمضان زمان، القاهرة: مركز الحضارة العربية، 1997، ص 87- 88.

    العياشي في القاهرة العياشي في بولاق والأزهر الرحلة العياشية في السادس والعشرين من رمضان تحرك العياشي ورفاقه من إمبابة قاصدين ميناء القاهرة النيلي (بولاق) فهاله أن "وجد النيل في غاية ما يكون من النقصان وقد انحسر الماء عن بقاع كثيرة في وسطه" وكان قد عاين قبل ذلك بأيام قلائل ارتفاع الفيضان حتى أغرق الطرق بين بعض قرى الدلتا. وهذه الظاهرة كثيراً ما يتكرر وصفها في كتب مؤرخي العصور الوسطى حين يقولون " وطلع مد النيل ثم انحط سريعاً". وعند وصوله إلى بولاق اكترى العياشي وحجاج المغاربة ثلاثة من الإبل العجيبة" وإن حمل في ذلك على الحمالين لقسوتهم عليها. "وقد سخر الله تعالى الإبل لهم ونزع الرحمة من قلوبهم يحملون عليها القناطير المقنطرة من الأمتعة وأحمال الذهب والتبر وغير ذلك حتى لا يظهر من الجمل إلا رأسه". وفي القاهرة لاحظ العياشي أن الوباء فاش فيها كما أبلغت قافلة الحج المغربي ولكنه "ضعيف حيث كان يصلى في الجامع الأزهر كل يوم على عشرة" من الموتى فقط!! ولم يستطع الرحالة المغربي أن يحقق أمنيته بالإقامة قرب الجامع الأزهر لانشغال الدور بالحجاج من الشمال الإفريقي وقد كانوا أحرص الناس على الاحتفاء برمضان في الأزهر. فطرح أمتعته هو وأصحابه "بوكالة قايتباي (لعله يقصد وكالة الغوري) بباب الأزهر الغربي وجعلنا نتطلب داراً للسكنى فما وجدنا إلا آخر النهار بمحل يقال لها البردبكية وجدنا هناك داراً واسعة فيها عدة مساكن إلا أنها بعيدة عن الأزهر بنحو أربعمائة خطوة قريبة من مشهد الحسين رضي الله عنه". ورغم أن العياشي ورفاقه قد جهدوا أنفسهم طيلة النهار في البحث عن هذه الدار وحملوا إليها أمتعتهم بل ودفعوا أجرة سكنها مقدماً وكانت ثلاثة وسبعين ونصفاً من الفضة. إلا أنهم باتوا تلك الليلة بالجامع الأزهر لأنها ليلة السابع والعشرين من رمضان وقد لاحظ أن "كل الليالي بذلك المسجد كليلة الفرد لأنه معمور بالذكر والتلاوة والتعليم أناء الليل وأطراف النهار ولا تنقطع منه العبادة ليلاً ولا نهاراً ولا صيفاً ولا شتاءً فهو عديم النظر في مساجد الدنيا بأجمعها حاشا المساجد الثلاثة لما لها عند الله من أعظم المزايا" وهو يعني بذلك المسجد الحرام والمسجد النبوي والمسجد الأقصى. 1.1  : د. أحمد السيد الصاوي، رمضان زمان، القاهرة: مركز الحضارة العربية، 1997، ص 87- 88. , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

حج إلى نجد - الليدي آن بلنت - ج2
العثور على آثار جنغ خه في نانجينغ
في قلب نجد والحجاز | رحلة في 1927 لمحمد شفيق مصطفى
قصص الدم والعظام الحج الى نجد 1878-1879 لآن بلنت
العياشي في القاهرة
سرنتو (1/3)
في سبيلها يحلو كلّ شيّ (2-2)