محمد أحمد خليفة السويدي - القرية الإلكترونية - Spreading Knowledge - محمد أحمد السويدي - محمد السويدي
Arabic    

غرفة ذات إطلالة


2018-02-26
اعرض في فيس بوك
التصنيف : Articles of H.E

 
 
غرفة ذات اطلالة
 
على خطى الكاتب الإنكليزي الكبير (فورستر) سرت متعقّبا الأمكنة والحيوات الداخلية المتراكبة لمدينة فلورنسا والتي سردها وأشار إليها في روايته الذائعة (غرفة ذات إطلالة) 
تُرجمت الرواية إلى اللغة العربية بذات العنوان وصدرت في دمشق بترجمة رفيدا فوزي خباز، وكان فورستر قد تناول فيها إطلالة على الطبقة الانكليزية الارستقراطية و توثيق لتقاليد المسامرة وحفلات الشاي الارستقراطية في آواخر القرن الثامن عشر، كما تؤرخ لبداية ظهور جيل ثائر على هذه التقاليد. 
وهو الأمر الذي بوسعنا التعرّف عليه في سيرة فورستر ذاته، فلقد اندمج مع حلقة بلومزبري أثناء دراسته في جامعة كمبردج وكانت قد ضمّت عدداً من الفنانين والأدباء المتمردين على القيم الفكتورية ومنهم فرجينيا وولف. 
سافر إلى بلدان عدة مثل اليونان وإيطاليا وكان يعكف على تدوين ملاحظاته التي دفعها لتكون الجسم الرئيس لرواياته التي تحكي قصص في الغالب قصص السواح الإنكليز في الخارج.
كتب في الصحافة وعمل في المكتبة الوطنية وشارك في نشاطات ثقافية كثيرة وكان أول رئيس لجمعية الكتاب الإنكليزية. 
ولفورستر مجموعة من المؤلفات التي رصدت ببصيرة متيقّظة ومتسائلة مجموعة من التحولات التي أفرزتها قيم المجتمع الفيكتوري، ولعلّ من أكثرها تأثيرا كتابه (معبر إلى الهند) والذي صدر عن دار بنجوين عام 1924 ونال استحسانا كبيرا وتقديرا عاليا وبيعت منه مليون نسخة ورصد فيها الصراع بين الثقافتين الإنكليزية والهندية، وسأعمل على التوفّر عليه قريبا لأرى مواطن الاستفادة منه في مشروع زيارة الهند والسير على خطى الطنجي ابن بطوطة واستقصاء أمكنته ومروياته.
يبدأ الفيلم الذي تجري أحداثه في عصر المللك أدوارد بقصة شابة بريطانية من الطبقة الأرستقراطية تدعى لوسي تصل إلى مدينة فلورنسا الإيطالية رفقة عمتها شارلوت بارتلي لقضاء إجازة من أجل السياحة الثقافية والاطلاع على الفن والروح الايطالية وكانت هذه الرحلة جزء من طقس يطلق عليه (جراند تور) الرحلات الكبرى لاستكمال التعليم، وهي ذات الرحلة التي قام بها جوته وبايرون من قبل
في قاعة الطعام في فندق(بيرتوليني). تتبرّم لوسي بسبب أن الغرفتين اللتين خصصتا لهما في فندق بيرتوليني لا تطلان على نهر آرنو بحسب اتفاق الحجز ، وإنما تطلان على ساحة لا حياة فيها تبدو وكأنها جرداء.
فيتدخل صحافي متقاعد اسمه امرسون بصحبة ابنه جورج في حديثهما، وأبدى استعداده للتضحية بغرفته ذات الإطلالة لهما، فتمتعض السيدتان النبيلتان من استراقه السمع إلى حديثهما، لكنهما تقبلان بالعرض لاحقاً. 
ثم تتعرفان (لوسي وعمتها) على مجموعة من أفراد النخبة اللندنية في الفندق فيخرجون في رحلة إلى برج ديل غاللو، وفي الرحلة التي صحبهم فيها الكاهن والصحافي وابنه جورج يبدو جليا صراع الطبقات والثقافات، وفيها يحدث أن تعجب لوسي بجورج الذي حدس بدوره أنه متيّم بها.
تعود لوسي وابنة عمها إلى ضاحية "ويندي كورنر" وهي تتنازعها مشاعر مؤلمة بسبب استغلال توقها إلى الحب، وكانت بها رغبة في أن تكبر بسرعة. 
ثم تتعرف إلى الشاب المثقف (سيسيل فايس) الذي كان باردا ومعتدا بنفسه على النقيض من جورج البوهيمي والجذاب، ولكن سيسيل أحبّها لأنها تشبه نساء ليوناردو دافنشي فينال حبها وإعجابها. فتحاول لوسي من جهتها أن تقرأ لتنال قسطا من الثقافة يؤهلها للحاق بسيسيل، أما هو فيعمد إلى إيجار منزل مجاور لصديقه القديم امرسون وابنه، فيجمع خصمه العاطفي، جورج مع خطيبته لوسي على غير دراية منه. 
وفي إحدى رحلات الريف يختلي جورج بلوسي ويكشف لها عن حبه محاولا إقناعها بأنها مخدوعة بسيسل.
وبعد عدة مجريات ينشب في داخلها صراع لابد من حسمه بالانحياز إلى أحد الشابين، فإذا اختارت سيسيل، فلربما ستكون حياتها استمرارا لذات الأشياء التي عرفتها وأدركتها دائما، فحفلات الشاي الرتيبة أمر لابد منه، وستنحني بلباقة فيكتورية أمام ضيوفها وسيتعيّن عليها أن تبتسم من أجل الطرائف الباردة، ولكنها على الجانب الآخر إذا انحازت إلى جورج فسيمكنها أن تعبر جميع سواقي المياه في ضاحية ويندي كورنر التي انشأها أبوها المحامي وهي تعدو دون توقف، وستجرب الوقوف تحت المطر دون مظلة أو وصيفة.
ثم تحسم الصراع داخلها باختيار جورج وتهرب معه إلى الفندق الذي رأته فيه أول مرة، غير آبهة بالتهديدات التي اطلقتها أمها وأخوها.
فلقد تمكن من من أن يفتح شرفة في قلب حبيبته لتطلّ منها على العالم، فساعدها بذلك على الاستجابة للنداء الداخلي الذي هتف بقلبها والفرار من تقاليد القرون الوسطى.
 
حُوّلت الرواية الى فيلم (A Room with a View)، وعُرض للمرة الأولى في انجلترا عام 1986، وهو من إخراج جيمس أيفوري. وأنتجه إسماعيل ميرجنت
قام بأدوار الفيلم ماجي سميث في دور تشارلوت بارتليت وهيلينا بونهام كارتر في دور لوسي هانيتشيرش ودنهولم إليوت في دور مستر إيمرسون وجوليان ساندز في دور جورج إيمرسون وسيمون كالو في دور مستر بيب وجودي دينش في دور إلينور لافيش ودانيال داي لويس في دور سيسيل فايس وروبيرت جريفز في دور فريدي هانيتشيرش، وبلغت كلفة إنتاجه 3 ملايين دولار.
حصل الفيلم على العديد من جوائز الأكاديمية Academy Awards ، بما في ذلك جائزة أفضل تأليف وأفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل ممثل في دور مساعد (دينهولم إليوت) وأفضل ممثلة في دور مساعد (ماجي سميث). كما حصل الفيلم أيضا على جائزة BAFTA Award لأفضل فيلم.

    غرفة ذات اطلالة   على خطى الكاتب الإنكليزي الكبير (فورستر) سرت متعقّبا الأمكنة والحيوات الداخلية المتراكبة لمدينة فلورنسا والتي سردها وأشار إليها في روايته الذائعة (غرفة ذات إطلالة)  تُرجمت الرواية إلى اللغة العربية بذات العنوان وصدرت في دمشق بترجمة رفيدا فوزي خباز، وكان فورستر قد تناول فيها إطلالة على الطبقة الانكليزية الارستقراطية و توثيق لتقاليد المسامرة وحفلات الشاي الارستقراطية في آواخر القرن الثامن عشر، كما تؤرخ لبداية ظهور جيل ثائر على هذه التقاليد.  وهو الأمر الذي بوسعنا التعرّف عليه في سيرة فورستر ذاته، فلقد اندمج مع حلقة بلومزبري أثناء دراسته في جامعة كمبردج وكانت قد ضمّت عدداً من الفنانين والأدباء المتمردين على القيم الفكتورية ومنهم فرجينيا وولف.  سافر إلى بلدان عدة مثل اليونان وإيطاليا وكان يعكف على تدوين ملاحظاته التي دفعها لتكون الجسم الرئيس لرواياته التي تحكي قصص في الغالب قصص السواح الإنكليز في الخارج. كتب في الصحافة وعمل في المكتبة الوطنية وشارك في نشاطات ثقافية كثيرة وكان أول رئيس لجمعية الكتاب الإنكليزية.  ولفورستر مجموعة من المؤلفات التي رصدت ببصيرة متيقّظة ومتسائلة مجموعة من التحولات التي أفرزتها قيم المجتمع الفيكتوري، ولعلّ من أكثرها تأثيرا كتابه (معبر إلى الهند) والذي صدر عن دار بنجوين عام 1924 ونال استحسانا كبيرا وتقديرا عاليا وبيعت منه مليون نسخة ورصد فيها الصراع بين الثقافتين الإنكليزية والهندية، وسأعمل على التوفّر عليه قريبا لأرى مواطن الاستفادة منه في مشروع زيارة الهند والسير على خطى الطنجي ابن بطوطة واستقصاء أمكنته ومروياته. يبدأ الفيلم الذي تجري أحداثه في عصر المللك أدوارد بقصة شابة بريطانية من الطبقة الأرستقراطية تدعى لوسي تصل إلى مدينة فلورنسا الإيطالية رفقة عمتها شارلوت بارتلي لقضاء إجازة من أجل السياحة الثقافية والاطلاع على الفن والروح الايطالية وكانت هذه الرحلة جزء من طقس يطلق عليه (جراند تور) الرحلات الكبرى لاستكمال التعليم، وهي ذات الرحلة التي قام بها جوته وبايرون من قبل في قاعة الطعام في فندق(بيرتوليني). تتبرّم لوسي بسبب أن الغرفتين اللتين خصصتا لهما في فندق بيرتوليني لا تطلان على نهر آرنو بحسب اتفاق الحجز ، وإنما تطلان على ساحة لا حياة فيها تبدو وكأنها جرداء. فيتدخل صحافي متقاعد اسمه امرسون بصحبة ابنه جورج في حديثهما، وأبدى استعداده للتضحية بغرفته ذات الإطلالة لهما، فتمتعض السيدتان النبيلتان من استراقه السمع إلى حديثهما، لكنهما تقبلان بالعرض لاحقاً.  ثم تتعرفان (لوسي وعمتها) على مجموعة من أفراد النخبة اللندنية في الفندق فيخرجون في رحلة إلى برج ديل غاللو، وفي الرحلة التي صحبهم فيها الكاهن والصحافي وابنه جورج يبدو جليا صراع الطبقات والثقافات، وفيها يحدث أن تعجب لوسي بجورج الذي حدس بدوره أنه متيّم بها. تعود لوسي وابنة عمها إلى ضاحية "ويندي كورنر" وهي تتنازعها مشاعر مؤلمة بسبب استغلال توقها إلى الحب، وكانت بها رغبة في أن تكبر بسرعة.  ثم تتعرف إلى الشاب المثقف (سيسيل فايس) الذي كان باردا ومعتدا بنفسه على النقيض من جورج البوهيمي والجذاب، ولكن سيسيل أحبّها لأنها تشبه نساء ليوناردو دافنشي فينال حبها وإعجابها. فتحاول لوسي من جهتها أن تقرأ لتنال قسطا من الثقافة يؤهلها للحاق بسيسيل، أما هو فيعمد إلى إيجار منزل مجاور لصديقه القديم امرسون وابنه، فيجمع خصمه العاطفي، جورج مع خطيبته لوسي على غير دراية منه.  وفي إحدى رحلات الريف يختلي جورج بلوسي ويكشف لها عن حبه محاولا إقناعها بأنها مخدوعة بسيسل. وبعد عدة مجريات ينشب في داخلها صراع لابد من حسمه بالانحياز إلى أحد الشابين، فإذا اختارت سيسيل، فلربما ستكون حياتها استمرارا لذات الأشياء التي عرفتها وأدركتها دائما، فحفلات الشاي الرتيبة أمر لابد منه، وستنحني بلباقة فيكتورية أمام ضيوفها وسيتعيّن عليها أن تبتسم من أجل الطرائف الباردة، ولكنها على الجانب الآخر إذا انحازت إلى جورج فسيمكنها أن تعبر جميع سواقي المياه في ضاحية ويندي كورنر التي انشأها أبوها المحامي وهي تعدو دون توقف، وستجرب الوقوف تحت المطر دون مظلة أو وصيفة. ثم تحسم الصراع داخلها باختيار جورج وتهرب معه إلى الفندق الذي رأته فيه أول مرة، غير آبهة بالتهديدات التي اطلقتها أمها وأخوها. فلقد تمكن من من أن يفتح شرفة في قلب حبيبته لتطلّ منها على العالم، فساعدها بذلك على الاستجابة للنداء الداخلي الذي هتف بقلبها والفرار من تقاليد القرون الوسطى.   حُوّلت الرواية الى فيلم (A Room with a View)، وعُرض للمرة الأولى في انجلترا عام 1986، وهو من إخراج جيمس أيفوري. وأنتجه إسماعيل ميرجنت قام بأدوار الفيلم ماجي سميث في دور تشارلوت بارتليت وهيلينا بونهام كارتر في دور لوسي هانيتشيرش ودنهولم إليوت في دور مستر إيمرسون وجوليان ساندز في دور جورج إيمرسون وسيمون كالو في دور مستر بيب وجودي دينش في دور إلينور لافيش ودانيال داي لويس في دور سيسيل فايس وروبيرت جريفز في دور فريدي هانيتشيرش، وبلغت كلفة إنتاجه 3 ملايين دولار. حصل الفيلم على العديد من جوائز الأكاديمية Academy Awards ، بما في ذلك جائزة أفضل تأليف وأفضل فيلم وأفضل مخرج وأفضل ممثل في دور مساعد (دينهولم إليوت) وأفضل ممثلة في دور مساعد (ماجي سميث). كما حصل الفيلم أيضا على جائزة BAFTA Award لأفضل فيلم. , Electronic Village, His excellency mohammed ahmed khalifa al suwaidi, Arabic Poetry, Arabic Knowledge, arabic articles, astrology, science museum, art museum,goethe museum, alwaraq, arab poet, arabic poems, Arabic Books,Arabic Quiz, القرية الإلكترونية , محمد أحمد خليفة السويدي , محمد أحمد السويدي , محمد السويدي , محمد سويدي , mohammed al suwaidi, mohammed al sowaidi,mohammed suwaidi, mohammed sowaidi, mohammad alsuwaidi, mohammad alsowaidi, mohammed ahmed alsuwaidi, محمد السويدي , محمد أحمد السويدي , muhammed alsuwaidi,muhammed suwaidi,,

Related Articles

غريبٌ في بيرجن
بين جحيم نيويورك ومرآة السيد مورتّي
مبنى الآلهة (البانثيون) في روما
في حضرة ادوارد جنر
أنثى العنكبوت في الغرفة رقم 10
السكباج
من جغرافية الكتب حولي 3