HIS EXCELLENCY MOHAMMED AHMED KHALIFA AL SUWAIDI - ELECTRONIC VILLAGE - Spreading Knowledge
Arabic    

رحلة إلى إيطاليا لجوته


2018-01-06
اعرض في فيس بوك
Category : مشروعنا أدب الرحلة

 
 
 
 
رحلة إلى إيطاليا لجوته
 
 
السيدة هاميلتون
 
في روما، كنت احب ان ادرس، أما هنا (نابولي) فأحب ان أحب، وانسى نفسي وانسى العالم؛ وانها لتجربة غريبة لي ان اعيش في مجتمع لا يعمل فيه كل فرد إلا على اغتراف اللذة لنفسه. فالسفير الانجليزي هنا، السير ويليام هاملتون، الذي كرس سنوات عديدة لدراسة الفن والطبيعة، وجد ذروة هذه المباهج في اهاب فتاة انجليزية في العشرين من عمرها، شابة مليحة الوجه، رشيقة القوام. وقد أمر لها برداء اغريقي الطراز يناسب فتنتها. وحين ترتدي هذا الزي الاغريقي، تترك خصال شعرها مرسلة، وتتسربل بعدد من الشالات، مما يضفي التنوع على وقفاتها وحركاتها وسكناتها، وتعابيرها، فلا يكاد الناظر ان يصدق عينيه. ويرى الناظر ان ما يطمح آلاف الفنانين الى التعبير عنه انما يتجسد أمام ناظريه في ايماءات وحركات مذهلة ـ وقوفاً، ركوعاً، جلوساً، استرخاء، حزناً شفيفاً، لهواً عابثاً، نشوة غامرة، ايماءة اغواء، وعيد منذر، أو توق كبير، في وقفة تلو الاخرى، دون انقطاع. وهي تتقن طي النقاب، أو سدله، وفقاً لكل ايماءة أو مزاج، ولها مائة طريقة وطريقة في تحويل النقاب الى غطاء رأس. وان الفارس المسن يعبدها عبادة، متحمساً لكل ما تفعل. لقد وجد فيها كل جمال العصور القديمة، وكل الرسومات الجانبية المضروبة على عملات صقلية، وكل الرسوم في ابوللو بيلفيدري. والخلاصة الجازمة: ان عرضها بلا نظير مما رأيتموه في حياتكم. لقد تمتعنا بذلك على مدى امسيتين. ويعكف تيشباين، في هذا الصباح، على رسم بورتريه لهذه الشابة