HIS EXCELLENCY MOHAMMED AHMED KHALIFA AL SUWAIDI - ELECTRONIC VILLAGE - Spreading Knowledge
Arabic    

لا بيفانا


2018-01-06
اعرض في فيس بوك
Category : مناسبات واحتفالات

 
 
 
 
 
 
 
 
 
(لا بيفانا) أيقونة الكريسماس الإيطالية توزع الحلوى وتذهب بكل الاعياد
||#مناسبات_وأحداث || #محمد_أحمد_السويدي ||
قد لا يعرف بعض المهتمين بالتاريخ أن أصل احتفالات البيفانا تعود الى أيام الرومان واعتناق المسيحية وربما الى أقدم من ذلك. كان الرومان يحتفلون كل عام بأعياد الشتاء ويخلدون الى الراحة حين يدب البرد الشديد وتتوقف الأعمال الزراعية ويختارون تمجيد آلهتهم بالطعام والشراب، وربما تأثروا باحتفالات الأقدمين في بلاد البابليين والآشوريين الذين كانوا يقدمون القرابين الى عشتار آلهة الخصب. يقال إنه حين انتشرت المسيحية في ايطاليا اقتبست الكنيسة بعض الأعياد الرومانية خاصة بعد الخلاف حول يوم ولادة السيد المسيح فاختار الكاثوليك يوم 25 ديسمبر (كانون الأول) والارثوذوكس 6 يناير (كانون الثاني) حسب السنة الميلادية المسماة الغريغورية فصادف يوم 6 يناير يوم البيفانا. قصة البيفانا الآن تكرر نفس الفكرة فتقول ان الساحرة رفضت مرافقة وفد كان يبحث عن الطفل يسوع ثم ندمت فيما بعد فقررت زيارة كافة البيوت بحثا عن الطفل المحبوب لتقدم له الهدايا. وسواء كان الدافع دينيا أم احتفاليا فالمهم أننا سنرى حسب التقاليد مئات من المحتفلين اليوم بألبسة تعود الى القرون الوسطى وهم يطوفون الشوارع في أجواء تغلب عليها الفرحة والتآلف.
واذا كان "ابو الميلاد" او ما يعرف ببابا نويل الفنلندي بلحيته البيضاء الناعمة وبزته وقبعته الحمراوين شخصية ارتبطت لدى الاطفال باحتفالات بعيد الميلاد فان "لا بيفانا" الايطالية ترتبط لديهم بعيد الغطاس حيث تحمل اليهم هداياها وعطاياها من الحلوى. ويقول المثل الشعبي الايطالي ان (لابيفانيا) " تذهب بجميع الاعياد" اي انها تختتم فترة ال12 يوما من الاحتفالات بعيد الميلاد التي تبدا في ليلة ال25 من ديسمبر من كل عام. ويمثل عيد (لابيفانيا) الذي يواكب عند بعض الكنائس الشرقية الاحتفال بالميلاد والظهور والتعميد هنا في ايطاليا الاحتفال بسجود ملوك المجوس امام المسيح الوليد الذي حملوا اليه الهدايا تبشرا بميلاده. وفي عدة دول يتم احياء هذه المناسبة في اطار فولكلوري بما يشتمله ذلك من مظاهر ورموز مثل اشعال نارا عالية اللهب في بلدان اوروبا الشمالية. وفي ايطاليا يكون هذا العيد مناسبة يتلقى فيها الاطفال الهدايا التي تحملها اليهم (لا بيفانيا) وهي توصف كعجوز قبيحة مرقعة الثياب تحمل على ظهرها جعبة كبيرة وتسافر على ظهر مكنسة. وتترك لابيفانيا هداياها للاطفال في الليلة ما بين الخامس والسادس من يناير من كل عام في جوارب مرتقة تملؤها بالهدايا والحلوى مكافاة للاطفال الطيبين المطيعين النشطين وان كانت تخلطها بقطع من الفحم الاسود للأطفال الشياطين وهو ايضا حلوى من السكر كرمز على مجازات ما اقترفوا من شقاوات ومن سوء الاعمال طوال العام الماضي. وفي المدن الايطالية المختلفة كما في مدينة (فلورنسا) المحافطة على تقاليدها التاريخية تزف دمية كبيرة تصور لابيفانيا العجوز بمظهرها المضحك في موكب كبير تحرص زعامات المدينة وشخصياتها الدينية المشاركة فيه ليجوب المدينة حيث تقوم خلاله بتوزيع قطع الحلوى على الصغار الذين يحتشدوا لتحيتها. وفي شمال ايطاليا وعلى سفوح جبال الالب حيث توجد اقلية من اصول المانية تحتفظ بتقاليد شمالية يتم اضرام النار في الدمية وسط احتفال يعمه الرقص والمرح مع اقتراب الليل ايذانا بقدوم العام الجديد. ولا يعرف المؤرخون بدقة في اي مكان من ايطاليا ولدت لابيفانا الا انهم يعودون ببداية الحديث عن هذه الشخصية الى القرن ال12 حيث اصبحت منذ ذلك الحين اكثر الشخصيات المحببة الى قلوب الايطاليين وخاصة الاطفال. ويعتقد الكثير من الصغار في ايامنا هذه ان (لا بيفانيا) التي تقطن هي عند القطب الجنوبي من الكرة الارضية هي زوجة (بابانويل) الذي يعيش عند القطب الشمالي وانه لا يتمكن عادة من اجابة امنيات جميع الاطفال الذين انتظروه ليلة عيد الميلاد في 25 ديسمبر فتقوم هي بمراضاة الاطفال في السادس من يناير.